الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الدراجي يدعو لإستئناف العمل في سد بخمة ويحذّر من تسييس ملف المياه

بواسطة azzaman

محافظ ميسان يشرف على إطلاقات هور الحويزة

الدراجي يدعو لإستئناف العمل في سد بخمة ويحذّر من تسييس ملف المياه

بغداد - ابتهال العربي

ميسان - كواكب علي السراي

تداولت رسالة الكترونية، موجهة من رئيس مجلس إدارة الجمعية العراقية لاحياء وتطوير الاهوار في ميسان، جمعة الدراجي، الى رئيس مجلس محافظة أربيل، علي رشيد خوشناو، دعوة صريحة لإعادة العمل في مشروع سد بخمة بوصفه أحد الحلول الاستراتيجية لمعالجة شح المياه في العراق. وأكدت الرسالة التي كتبها الدراجي، وتلقتها (الزمان) امس (أهمية تكامل النظام المائي في العراق من الشمال إلى الجنوب)، مشيرة إلى أن (هذا التكامل يعكس تماسك الشعب العراقي بمختلف أطيافه، ويعزز العدالة في توزيع الموارد الطبيعية، ولا سيما المياه)، وأوضح الدراجي في رسالته ان (مشروع سد بخمة يمثل ركيزة أساسية في إدارة الموارد المائية)، مبيناً أن (نسبة الإنجاز فيه بلغت نحو 35 بالمئة، قبل أن يتوقف لأسباب سياسية، رغم ما يمتلكه من جدوى اقتصادية عالية، ودوره في توحيد النظام المائي وضمان تقاسم منصف للمياه بين مناطق البلاد)، وأضاف أن (السد، في حال استكماله، سيؤمّن احتياجات إقليم كردستان المائية، مع إمكانية إطلاق فائض المياه إلى بقية المحافظات، خاصة في ظل الأزمات المتكررة التي يشهدها جنوب العراق)، لافتاً إلى أن (دراسات المشروع تعود إلى عقود سابقة، وأن هناك أرشيفاً متكاملاً لدى وزارة الموارد المائية، فضلاً عن خبرات محلية قادرة على استكماله دون الحاجة إلى شركات أجنبية).

تعزيز خزين

وتطرقت الرسالة أيضاً إلى (الفوائد المتوقعة من المشروع، ومنها دعم القطاع الزراعي، وتعزيز الخزين الجوفي، وتوليد الطاقة الكهربائية، إلى جانب تحسين البيئة وتنشيط السياحة والثروة السمكية، معتبرة أن إنجاز السد سيرفد الإقليم وعموم العراق)، وكشف الخبير في الرسالة عن (وجود اعتراضات تتعلق بمواقع ضمن حوض السد، من بينها مواقع سكنية أو تراثية)، داعياً إلى (تغليب المصلحة العامة، مستشهدة بتجارب سابقة مثل سد الموصل، التي رافقها نقل سكان من مناطقهم خدمةً لمشاريع استراتيجية)، وختمت الرسالة بالتشديد على (ضرورة عدم تسييس مشروع سد بخمة أو استخدامه كورقة ضغط بين الحكومات، داعية إلى جعله محوراً للتعاون والسلام، لاسيما ومعاناة مناطق جنوب العراق من الجفاف ونقص المياه). من جانبه اعرب خوشناو في رسالة الكترونية، رداً على ماجاء في انفاً، عن (تقديره الاهتمام بتعزيز التعاون الوطني في إدارة ملف المياه، مشيداً بالطرح الذي يدعو إلى التكامل بين أبناء العراق في التعامل مع هذا المورد الحيوي الذي يمس حاضر البلاد ومستقبلها)، مشيراً إلى أن (العراق يمثل وحدة هيدرولوجية وجغرافية متكاملة، ما يستدعي اعتماد إدارة موحدة وعادلة ومستدامة للموارد المائية، بعيداً عن التأثيرات السياسية الضيقة)، ومضى الى القول ان (هذا النهج يمثل ضرورة وطنية في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها العراق)، وبخصوص مشروع سد بخمة، أوضح خوشناو ان (توقف العمل فيه لم يكن نتيجة قرار أحادي من حكومة إقليم كردستان، بل جاء في سياق ظروف سياسية رافقت مرحلة ما بعد 2003، وما شهدته من تغيّرات كبيرة في بنية الدولة)، مبيناً ان (إعادة طرح المشروع كشفت عن وجود مواقع أثرية ذات قيمة عالمية داخل منطقة الحوض، أبرزها كهف شاندر، ما استدعى إعادة تقييم تصميم السد بما يحفظ هذه المواقع)، وأضاف ان (الجهات المعنية توصلت إلى حلول فنية تضمن حماية الإرث الحضاري، عبر اعتماد منسوب خزن لا يؤدي إلى غمر المواقع الأثرية، إلى جانب دراسة إنشاء سدود تنظيمية على نهر الزاب الأعلى، بما يحقق طاقة خزن قريبة من التصميم الأصلي مع مراعاة الجوانب البيئية)، لافتاً إلى أن (الخطط الاستراتيجية التي وُضعت في خمسينيات القرن الماضي كانت تدعو إلى التوسع في بناء السدود، في حين أن بعض الدراسات الحديثة تتجه إلى التقليل من أهميتها لأسباب إدارية وسياسية)، بحسب تعبيره، منوهاً الى (التحديات التي يواجهها الخزن المائي في منخفض الثرثار، البالغة طاقته نحو 88 مليار متر مكعب)، واكد خوشناو ان (مشاريع عدة للسدود بعد 2003 لم تُنفذ رغم وجود خطط واضحة، مثل طق طق وباكرمان ومنداوة ودلكة، رغم الحاجة اليها في تعزيز الأمن المائي)، مشدداً على (ضرورة أن يكون الإقليم شريكاً فاعلاً في إدارة الموارد المائية، بما يسهم أيضاً في دعم إنعاش الأهوار باعتبارها هدفاً وطنياً مشتركاً).

خطط حكومة

واختتم بالقول أن (سد بخمة لا يزال يمثل أولوية ضمن خطط حكومة كردستان، اذ تتطلع الى تهيئة الظروف المناسبة لتنفيذه، إلى جانب مشاريع مائية أخرى، بما يخدم مصلحة الجميع). على صعيد متصل، ناقش الوكيل الفني لوزارة الموارد، حسين عبدالأمير بكه، والنائب عن محافظة ميسان، علي سعدون اللامي، خطط الوزارة الرامية الى تأمين الحصص المائية في ظل الظروف الراهنة، التي خلفتها تأثيرات التغير المناخي في عموم المنطقة، وتأهيل المشاريع الإروائية، إلى جانب خطط الوزارية الخاصة بحملة إزالة التجاوزات في عموم المحافظات. وعبر النائب عن (تقديره لجهود فرق الوزارة، من أجل توفير الحصص المائية والنهوض بالواقع الإروائي والمائي في المحافظة وعموم العراق). من جانبه نفذ محافظ ميسان، حبيب ظاهر الفرطوسي، جولة ميدانية في مغذيات هور الحويزة، برفقة عدد من المسؤولين المعنيين، في إطار جهود الحفاظ على البيئة المائية ودعم نظام الأهوار . وذكر المكتب الاعلامي للمحافظة في بيان تلقته (الزمان) امس ان (الجولة تركزت على متابعة الإطلاقات المائية من نواظم التحكم وصولاً إلى مداخل الهور (الزبير، أم الطوس، الحسيجي، اذ أشرف المحافظ على رصد التصاريف، مطلعاً ميدانياً على تأثيرها في توسيع المسطح المائي، مع تقويم المعوقات لوضع الحلول العملية التي تعزز انسيابية المياه)، واوضح البيان ان (الجولة شهدت عقد اجتماع موسع في محطة إدارة هور الحويزة، تم خلاله التأكيد على استثمار الإطلاقات المائية لتوسيع الرقعة المغمورة ومعالجة الاختناقات وإزالة التجاوزات التي تعيق حركة المياه)، وأكد الفرطوسي، (أهمية تأهيل محطة إدارة الهور وتعزيزها لتكون معلماً سياحياً يعكس الهوية المميزة للأهوار، مشيداً بالجهود المبذولة من قبل ملاكات الموارد المائية)، وطالب المحافظ (بمضاعفة العمل لضمان إيصال أكبر كمية ممكنة من المياه، بما يضمن استدامة النظام البيئي للمحافظة).

 


مشاهدات 55
أضيف 2026/04/04 - 1:11 AM
آخر تحديث 2026/04/04 - 2:30 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 126 الشهر 2651 الكلي 15220724
الوقت الآن
السبت 2026/4/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير