كناوي يتابع مراحل إنجاز مشروع تطوير مصفى النجف
شراكة أكاديمية نفطية ترسم ملامح سوق العمل
ميسان – كواكب علي السراي
النجف – سعدون الجابري
انطلقت ورشة علمية تدريبية متخصصة٬ بعنوان الاتفاقات التعاقدية في الأسواق النفطية - العراق انموذجاً، والتي نظمها قسم اقتصاديات النفط والغاز في كلية الإدارة والاقتصاد، بجامعة ميسان٬ وبالتعاون مع معهد التدريب النفطي، وذلك ضمن نشاطات برنامج توظيف الخريجين الرامي إلى ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، في خطوة تعكس تنامي التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع النفطي. واوضح بيان للمعهد تلقته (الزمان) امس ان (الورشة تأتي في سياق تعزيز القدرات المعرفية والتطبيقية للطلبة والخريجين، اذ تضمنت محاور متعددة ركزت على طبيعة الأسواق النفطية وآليات عملها، فضلاً عن استعراض أنواع الاتفاقات التعاقدية المعتمدة عالمياً في هذا القطاع الحيوي، وما تمثله من أساس قانوني واقتصادي لإدارة الموارد النفطية).
مهارات مطلوبة
وسلطت الورشة الضوء على (جولات التراخيص النفطية في العراق، مع تقديم قراءة تحليلية لواقع الحقول النفطية في المحافظة، ودورها في دعم الإنتاج الوطني، بما يعكس أهمية المحافظة كمحور نفطي واعد في خارطة الطاقة العراقية)، وبيّن المعهد ان (الورشة لم تقتصر على الجانب النظري، بل قدمت طرحاً معمقاً للعلاقة بين هذه الاتفاقات وسوق العمل، إذ جرى التركيز على المهارات المطلوبة لخريجي تخصص اقتصاديات النفط والغاز، ومنها المهارات التحليلية، وفهم الأطر القانونية للعقود، والقدرة على التعامل مع البيانات النفطية، بما يسهم في تأهيلهم للاندماج الفاعل في القطاع النفطي)، وشهدت الجلسة (مشاركة واسعة من الطلبة والحضور، حيث أسهمت المحادثات في تعميق النقاش وإثراء الجوانب التطبيقية، ما يعكس اهتماماً متزايداً لدى الشباب بالانخراط في هذا المجال الحيوي).
ويواصل مدير قسم التصفية في معهد التدريب النفطي بميسان٬ محمد هادي صنكور، مسيرته الأكاديمية٬ بنشر الأبحاث العلمية المختصصة في الكيمياء. وطرح صنكور ورقة بحثية بالتعاون مع فريق مختص من جمهورية تونس٬ بحسب بيان المعهد. وأوضح البيان ان (الورقة نشرت في مجلة عالمية٬ وتضمنت تقييم كفاءة أنظمة الأراضي الرطبة المنشأ ٬كحل بيئي واقتصادي لمعالجة المياه الجوفية، بعيداً عن الأساليب التقليدية لمعالجة مياه الصرف، بما يسهم في تعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الموارد المائية)٬
من جانبه، أشاد مدير المعهد بهذا الإنجاز العلمي، مؤكداً (أهمية تشجيع الخبرات والطاقات بما يعزز الانخراط في البحوث والدراسات العلمية، ويخدم تطوير قدراتهم وإثراء المعرفة وتعزيز الابتكار في المجالات البحثية كافة).
في غضون ذلك٬ انطلقت أعمال الجلسة الثالثة لهيئة الرأي 2026، التي ترأسها وزير النفط، حيان عبد الغني السواد، بحضور شركة نفط ميسان٬ لمناقشة محاور استراتيجية ترتبط بأولويات المرحلة المقبلة.
وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (الوزارة جددت تأكيدها تعظيم الصادرات النفطية ورفع معدلاتها لدعم الاقتصاد الوطني، مع التركيز على تطوير منظومات التصدير٬ وتسريع الإجراءات التعاقدية مع الشركات الناقلة، بما يضمن انسيابية العمليات)، كما تطرقت الجلسة إلى (تفاصيل خطط لتعزيز استدامة الإنتاج في المصافي الوطنية، وتأمين احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية، إلى جانب دعم محطات توليد الطاقة الكهربائية بالوقود، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي في الشركات النفطية).
قطاع الطاقة
ويظهر هذا التلاقي بين النشاط الأكاديمي والتوجهات الحكومية ان (الاستثمار في تنمية الموارد البشرية بات ركيزة أساسية لمواكبة تطورات قطاع الطاقة، إذ تمثل مثل هذه الورش منصة حيوية لإعداد جيل متخصص يمتلك الأدوات العلمية والعملية، وقادر على الإسهام في تطوير الصناعة النفطية وتعزيز استدامتها في العراق).
على صعيد متصل٬ تابع محافظ النجف٬ يوسف مكي گناوي٬ سير الأعمال الإنتاجية ونسب إنجاز مشروع تطوير مصفى النجف٬ وذلك خلال زيارته للمصفى امس، بحضور مدير هيئة الفرات الأوسط٬ ليث عبد الرسول٬
ومدير المصفى٬ فاضل سامي. واشار عبد الرسول خلال اجتماع عقد في المصفى امس الى (دور إدارة المحافظة٬ وشركة مصافي الوسط٬ في دعم المصافي وتنفيذ الخطط التي تسهم في تعزيز الطاقة الانتاجية، لسد الحاجة المحلية من المشتقات النفطية، و تظافر جهود الملاكات التشغيلية المختصة)٬ واطّلع المحافظ على (الأعمال المتواصلة في المصفى٬ ومشروع التوسعة بطاقة 70 الف برميل يومياً، مع إستمرار الأعمال المدنية)٬ موعزاً الى (الشركة المنفّذة برفع وتيرة العمل من أجل إنجاز المشروع بالتوقيات المحددة)٬ وعبر كناوي عن (تقديره لجهود وزارة النفط، والشركة٬ لدعمهما مشروع توسعة المصفى، وإكمال الطريق الإستراتيجي الذي يربط المحافظة بكربلاء، مشيداً بدور الملاكات الهندسية والفنية التي تواصل العمل بالوحدات التكريرية لديمومة حركة الإنتاج).