الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بين روحانية الزيارة والتكافل الإنساني كربلاء ترسم ملامح عيد مختلف

بواسطة azzaman

فرح يتجدّد بإحياء الطقوس الشعبية وسط أجواء أمنية مستقرة

بين روحانية الزيارة والتكافل الإنساني كربلاء ترسم ملامح عيد مختلف

 

كربلاء – محمد فاضل ظاهر

شهدت كربلاء خلال أيام العيد٬ أجواءً استثنائية امتزجت فيها الروحانية بالحس الإنساني، إذ توافد آلاف الزائرين من مختلف المحافظات الى المدينة٬ لإحياء مراسم الزيارة عند مرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس، في مشهد إيماني عكس عمق الارتباط الديني لدى العراقيين. وأفاد مراسل (الزمان) بأن (الزائرين ابتهلوا خلال الزيارة بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يحفظ العراق وشعبه، وسط أجواء يسودها الخشوع والتضرع)٬ في المقابل، حرصت العتبتان الحسينية والعباسية على (تهيئة الظروف الملائمة لاستقبال عدد هائل من الزوار٬ حيث نجحت بتنظيم منطقة ما بين الحرمين، وتوفير الساحات والمسقفات لغرض المبيت، فضلاً عن تهيئة الأجواء لأداء صلاة العيد٬ التي شهدت حضوراً لافتاً وإصراراً واضحاً من الزائرين على إحيائها داخل العتبات)٬ مشيراً اى ان (هذه الزيارة رافقتها إجراءات تنظيمية وأمنية مكثفة، هدفت إلى ضمان انسيابية حركة الزائرين٬ وتقديم أفضل الخدمات لهم، بما يعكس جاهزية المدينة لاستقبال المناسبات الدينية الكبرى). وفي جانب إنساني موازٍ، باشرت العتبة العباسية٬ بإطلاق حملة لجمع التبرعات دعماً للشعبين الإيراني واللبناني، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة. وأكد المنسق الإعلامي للعتبة٬ امس ان (هذه المبادرة تأتي استجابة لتوجيهات المرجعية الدينية العليا، بهدف ترسيخ قيم التضامن الإنساني٬ وتعزيز روح التكافل بين الشعوب الإسلامية، خاصة مع تفاقم معاناة المتضررين والنازحين في كل من إيران ولبنان).

زيارة العتبات

على صعيد متصل، بدت مظاهر العيد لدى العائلات الكربلائية مختلفة هذا العام، إذ اقتصرت على تبادل التهاني وزيارة العتبات المقدسة وصلة الأرحام، بعيداً عن الأجواء الاحتفالية المعتادة في المتنزهات ومدن الألعاب. ووصف مراقبون (الأجواء بـالخجولة، نتيجة الأوضاع الراهنة وتأثيرها على الحالة المعيشية والنفسية للأسرة العراقية)٬ كما فضّل عدد من (الأهالي قضاء أوقاتهم بزيارة الأقارب أو التوجه إلى المقابر، ومنها مقبرة وادي السلام، التي تُعد جزءاً من طقوس بعض العوائل في الأعياد، في دلالة على ارتباط المناسبات الدينية والاجتماعية بقيم الوفاء واستذكار الراحلين). وبين زخم الزائرين ومبادرات الدعم الإنساني، ترسم كربلاء صورة لعيدٍ مختلف، يتجاوز مظاهر الفرح التقليدية، ليؤكد حضور القيم الروحية والتكافل الاجتماعي في وجدان المجتمع العراقي. في غضون ذاك٬ شهدت بغداد وكردستنان خلال أيام العيد٬ أجواءً مميزة، عكست روح الفرح والتلاقي الاجتماعي، وسط إجراءات تنظيمية وخدمية هدفت إلى توفير بيئة آمنة ومريحة للمواطنين.

ففي بغداد، اكتظت المتنزهات والحدائق العامة بالعائلات التي خرجت منذ ساعات الصباح الأولى للاحتفال، حيث شكّلت أماكن مثل متنزه الزوراء وجزيرة بغداد السياحية وجهات رئيسية للزائرين، إلى جانب انتشار الألعاب الترفيهية والفعاليات الشعبية. كما شهدت الأسواق التجارية والمراكز الترفيهية إقبالاً واسعاً، خصوصاً في مناطق الكرادة والمنصور، مع حركة تسوق نشطة سبقت العيد واستمرت خلال أيامه. ولم تخلُ أجواء العاصمة من الطقوس التقليدية، إذ تبادل الأهالي الزيارات العائلية. وحرص الاهالي على (على إحياء العادات المرتبطة بالعيد، مثل تقديم الحلويات وتوزيع العيديات للأطفال، وسط أجواء أمنية مستقرة٬ وانتشار ملحوظ للقوات الأمنية لتأمين الاحتفالات).

احتفالات العيد

أما في أربيل، فقد اتخذت احتفالات العيد طابعاً سياحياً وترفيهياً بارزاً، حيث استقطبت المدينة أعداداً كبيرة من الزائرين من داخل العراق وخارجه. وشهدت مواقع مثل قلعة أربيل وحديقة سامي عبد الرحمن فعاليات متنوعة، شملت عروضاً فنية وموسيقية وألعاباً للأطفال، إلى جانب تنظيم مهرجانات وأنشطة عائلية. واوضح عدد من المواطنون انه (انتعشت الحركة في المجمعات التجارية والمطاعم، مع إقبال ملحوظ على المقاهي والأماكن السياحية، في ظل أجواء ربيعية معتدلة شجّعت على الخروج والتنزه٬ كما ساهمت البنية التحتية السياحية والخدمات المتوفرة في تعزيز تجربة الزائرين، ما انعكس إيجاباً على القطاع الاقتصادي في المدينة)٬ على حد قولهم٬ لافتين الى ان (العيد مناسبة جامعة تعكس تنوع المجتمع العراقي ووحدة مظاهره الاحتفالية).

 


مشاهدات 90
أضيف 2026/03/24 - 12:40 AM
آخر تحديث 2026/03/24 - 1:49 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 114 الشهر 19250 الكلي 15211318
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/3/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير