الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عيد بعد آخر والأطفال النازحون والعاملون في الشوارع والأسواق بلا أفراح

بواسطة azzaman

متى تتحقق أمنياتهم ومن سيحققها لهم ؟

عيد بعد آخر والأطفال النازحون والعاملون في الشوارع والأسواق بلا أفراح

 

أربيل - أمجاد ناصر

أطفال نازحون من المحافظات الغربية و الموصل, يجوبون الشوارع والأسواق من طلوع الفجر حتى بعد المغيب, منهم يبقى حتى ساعة متأخرة من الليل من اجل إعالة ذويهم, حيث شاءت الأقدار ان تكون قاسية عليهم, ولكن قسوة عدم التفات المسؤولين لهم كانت اكبر خاصة بعد ان ترك معظمهم المدارس, ولجؤ إلى العمل وتحملوا المسؤولية وهم بعمر الورود, صارعوا قسوة الصيف الحارة وبرده الشتاء القارص .. رغبتهم وأمنياتهم كثيرة تبحث عن من يحققها لهم, وهي لا تعادل سعر لترة نفط أسود لتصدير.

عطلة مدرسية

سيف (10سنوات): أتمنى التعين لوالدي لان والدي يعمل في البناء واغلب الأحيان عاطل عن العمل, لذا قمت بالعمل في السوق (بدفع العربة ) في أيام العطلة المدرسية، واعمل من الصباح حتى المساء وفي أيام المدرسة اعمل بعد انتهاء الدوام لأوفر مستلزمات المدرسة من ملابس وقرطاسية ومصاريف البيت.

أطفال تركو مقاعد الدراسة للعمل

إما أمنية زميلة مؤمن (12سنة): أتمنى ان اترك (العربانة) وأعود إلى المدرسة ,لان والدي رجل مريض كان يعمل قبل نزوحنا في محل بيع المواد الأنشائية, وبعد مرضه رقد بالبيت وتحملت المسؤولية عنه لأعيل عائلتنا المتكونة من خمس أشخاص .

فيما كانت أمنية أيمان (8سنوات) تعمل في بيع أكياس النايلون: أتمنى ان البس ملابس جديدة واذهب إلى مدينة الألعاب واشتري لعبة (عروسة) بستة ألاف, لان جميع ألعابي بسعر (250) دينار, وأذهب للمدرسة .

وتشاطرها زميلتها هدى (9 سنوات): امنيتي العودة إلى المدرسة لأني تركتها قبل سنتين بعد طلاق أمي, بسبب مشاجرة أبي لها يوميا لأنه عاطل عن العمل ولا يستطيع شراء وتوفير حتى وجبة طعام واحدة, كما أتمنى عودة أمي للبيت لأننا لانستطيع الاستغناء عنها خاصة بهذا العمر.

ويضيف حسام (13 سنة): أدعو من الله, يأتي اليوم الذي اتخلى عن هذه المهنة وإجد فرصة عمل أفضل لإعالتنا, وبنفس الوقت لا أستطيع التخلي عنها ما لم أجد وارد مالي يساعدني على العيش, لان جميع ما أجنيه لا يتجاوز ( 10 ألاف ) من ( دفع العربة) ويذهب منه أجور نقل للسيارة لانني أسكن بعيدا عن السوق, وهذه العربة أيجار يوميا ألفين دينار والمبلغ المتبقي, اقسمه على 3 للتسوق والايحار و شراء الدواء لوالدي المريض.

دائرة حكومية

بينما كانت أمنية، منصور (14 سنة) يعمل بمسح زجاج السيارات في الشوارع: أتمنى إيجاد عمل في أي دائرة حكومية حتى لو في البلدية اوالمجاري, المهم أفضل من الأهانات التي أحصل عليها يوميا ولكني مجبور على هذه المهنة لأني لم أجد غيرها وخاصة انا وأخي نعيل عائلة من ستة أشخاص.

خذوهم صغار.. شعار ترفعه وتعمل به جميع الدول إلا العراق الذي استغنى عنه وظلت براعمه بين المرض الذي ينهش بأجسادهم والجهل والأمية والتشرد والضياع لمستقبلهم المجهول, وسبب عدم عودتهم لمناطقهم لأن أغلبها مدمرة ومنهم كان يسكن في الأيجار قبل النزوح . هذه أمنيات الأطفال العاملين في الأسواق وتقاطعات الشوارع والأغلبية منهم متــــــــسولين، المعاناة واحدة والأمنيات واحدة بتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية لهم, والعودة لإكمال الدراسة وإيجاد فرص عمل لذويهم اوشمولهم بالرعاية الاجتماعية, وجميع أحلامهم الصغيرة لا تتوفر مالم تتدخل الدولة ساعية لتحقيقها ليس بإعادة قرار إلزامية التعليم لأنه لا يساواي شيء مقابل الظروف القاسية للأطفال ومعاناة ومأساة عوائلهم .

 

 

 

 


مشاهدات 58
أضيف 2026/03/24 - 12:32 AM
آخر تحديث 2026/03/24 - 1:48 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 114 الشهر 19250 الكلي 15211318
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/3/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير