الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
قصيدة أبناء الماء.. قراءة في المتن الشعري والبنية الإيقاعية


قصيدة أبناء الماء.. قراءة في المتن الشعري والبنية الإيقاعية

مصطفى حسن

 

في قصيدة «أبناء الماء»، ينسج الشاعر الكبير عبد المنعم حمندي عباءة صوفية حداثية، يرتديها الشاعر العربي المعاصر ليعلن اتصاله بجذوره وانفصاله عن واقعه في آن واحد.

تعد قصيدة «أبناء الماء» نموذجاً متقدماً لقصيدة حداثية تتجاوز مجرد الانضباط العروضي لتخلق «إيقاعاً يشبه تدفق النهر وصخب الشلال. إنها نصٌّ لا يُقرأ بالعين فقط، بل يُسمع بالروح، حيث تتضافر فيها الموسيقى الخارجية والداخلية لتشييد مملكة «الشعراء» الضاربة في جذور الزمن.

​تعتمد القصيدة على الصورة الممتدة والأنسنة، حيث تتحول الطبيعة إلى مرآة لذات الشاعر:  في قوله : «نوابغ في الضوء والأشجار»، يمزج الشاعر بين المرئي (الضوء والشجر) والمجرد (النوابغ)، مما يجعل العبقرية كائناً عضوياً ينمو ويتنفس.

صورة «شجر يمش خلفهم» وفوقهم اليمام» تمنح الشعراء صفة «القداسة الرعوية»؛ فالطبيعة ليست خلفية للمشهد بل هي «تابع» مخلص للكلمة.

 نجد صورة «الوجه الذي قد كان يرسمه النبيذ على الجدار»؛ هنا تتحول المادة السائلة (النبيذ) إلى ريشة فنان، مما يعكس حالة الانتشاء التي تسبق الخلق الشعري، حيث تغيب الحدود بين الواقع والوهم.

​القصيدة ليست مجرد مشاعر عابرة، بل هي مخزن للذاكرة العربية. الشاعر يمارس «الاستدعاء الواعي» للرموز، على وكأن الشاعر يرى أن الموهبة جين وراثي يمتد من عصر امرؤ القيس وصولاً إلى اللحظة الراهنة. بذكر الأسماء (امرؤ القيس، ابن كلثوم، الفرزدق)، بل استلهم «مواقفهم الوجودية». بكاء الأطلال عند امرئ القيس تحول إلى «ابتكار للشموس»، مما ينقل الفعل من الندب الباكي إلى الفعل الإبداعي.

الربط بين «المعرة» و»السماوة» ليس عفوياً، بل هو تأكيد على وحدة الألم والإبداع في بلاد الشام والرافدين، وكأن الجرح العربي واحد، والقصيدة هي الضماد المشترك. استخدامه لمفردات مثل (الحنين، النفح، الروح، التجلي) يضفي مسحة صوفية تجعل من كتابة الشعر طقساً تعبدياً واقتراباً من «الفيض» الإلهي.

​تطرح القصيدة رؤية كونية لمكانة الشاعر في الوجود:

حين يقول :  «نحن الخلقنا الروح من دفق الحنين»، هو لا يطاول الذات الإلهية (حاشاه)، بل يؤكد على قدرة «الكلمة» على بعث الحياة في الجمادات ومنح الخلود للمشاعر الزائلة. و اعتباره أن العيون الخضر والياسمين والبرق هي تجليات لروح الشعراء، يضع «الجمال» في كفة و»الشعر» في كفة أخرى متعادلة؛ فلا جمال في الكون دون لسان شاعري يصفه.

​اعتمد الشاعر في بنائه الموسيقي على نظام التفعيلة لبحر الكامل الذي يمنحه حرية الحركة والتدفق، متناغماً مع ثيمة «الماء» التي تصدّر بها النص.

سلالة قديمة

نلاحظ أن طول السطر الشعري يقصر ويطول بناءً على «الدفقة الشعورية». فحين يتحدث عن السلالة القديمة، نجد نفساً ملحمياً هادئاً، وحين ينتقل إلى «الجراح» و»النزيف»، تتقارب القوافي والوقفات الموسيقية لتخلق نوعاً من التوتر الدرامي.

راوح الشاعر بين قوافي الميم الساكنة (الظلام، الغمام، الكلام، اليمام) التي توحي بالامتداد والهدوء، وبين قوافي الراء والحاء (الأشجار، الديار، الرياح، الجراح) التي توحي بالانفجار والحركة والصراع. هذا التباين الصوتي يعكس جدلية «السكينة والشغب» في حياة الشاعر.

​لم يعتمد الحمندي على القافية الخارجية فحسب، بل اشتغل على ما يسمى «الإيقاع البصري والسمعي الداخلي.

 تكرار كلمات مثل (الماء، الضوء، الشعراء) يعمل كـ «لازمة موسيقية» تعيد القارئ دائماً إلى المركز الموضوعي للقصيدة.

في قوله «شجراً شجرْ... حجراً حجرْ»، نجد إيقاعاً رتيباً مقصوداً يرسخ صورة «التراكم التاريخي» للعظمة الشعرية، وكأن كل شاعر هو لبنة في جدار هذا الوجود.

​في هذه القصيدة، ليس «الماء» مجرد عنصر كيميائي، بل هو «أيقونة الخلود .

يربط الشاعر بين الماء والأصلاب، ليعيد تعريف «الخلق» الشعري بصفته ولادة طبيعية من رحم الطبيعة.

حين يقول «وصحائف الصحراء ماء»، هو يقلب الصورة النمطية للصحراء الجافة؛ فالمكان الذي يراه الناس جدباً، يراه الشاعر مصدراً للارتواء الفكري.

الأمطار التي يغسلها الصباح هي رمز لتجديد روح الشاعر التي تنهكها الجراح والهموم.

 في عمق هذه «المملكة المائية» التي شيدها عبد المنعم حمندي

«للماء أبناءٌ من الشعراء والأصلاب... تمتد السلالة في القديم»

​في هذا المقطع، يضع الشاعر «المانيفستو» أو البيان الأول لهوية الشاعر. لم يختر الطين (المادة الثقيلة) بل اختار الماء (الرمز الكوني للتحول والصفاء والانتشار). الشعراء هنا ليسوا مجرد أدباء، بل هم «أبناء» شرعيون لعنصر الحياة.   نص باذخ يجمع بين الأصالة الحداثية والنَفَس الرعوي التاريخي. الشاعر هنا لا يكتب مجرد أبيات، بل يؤسس لـ «سلالة» شعرية يربط فيها بين جينات الماء وجينات الإبداع

«هذا امرؤ القيس... عمرو بن كلثوم... الفرزدق... هذا النخيل ثمارها»

​هذا المقطع هو «متحف حي». الشاعر هنا لا يسرد أسماءً، بل يستحضر حالات شعورية:

تغريبة امرئ القيس: يربط بين «الخطى التي تمحو الخطى» وبين ضياع الهوية والبحث عن المستحيل.عمرو بن كلثوم والفرزدق يمثلان «الأنا» الشاعرة الشامخة التي تناطح القبيلة والزمن.

وعندما ينتقل إلى «أحمد» (المتنبي) و»المعري»، هو يربط الجغرافيا (الشام والسماوة) بالتاريخ، ليؤكد أن الشاعر شجرة جذورها في الماضي وأغصانها تلمس السماء (الإمارة الحالمة)..

لقد ​برع الحمندي في استحضار الرموز التاريخية ليس كأشباح، بل ككائنات حية:

امرؤ القيس: لم يذكره كتمثال، بل كوجه من الصحراء «يبتكر الشموس».عمرو بن كلثوم والفرزدق: جسد من خلالهما الأنفة والقوة ومكابدة الصحراء.

أبو نواس والمتنبي (أحمد) والمعري: ربط بين الخمرة الحسية والخمرة الروحية وبين صرخة الشام (المعرة) وعمق العراق (السماوة).

ثنائيات الضوء

​اللغة عند عبد المنعم حمندي لغة «بصرية» بامتياز. استخدامه لثنائيات (الضوء/ الظلام)، (الماء/ الطين)، (الجمر/ الجراح) خلق حالة من التضاد الدرامي الذي يشد القارئ.

«نحن الصنعنا الطير من ماء وطين»

هنا استعارة كبرى لدور الشاعر كـ «خالق» للمجاز، يعيد تشكيل العالم برؤيته الخاصة.

​ينتقل النص من «الجمع» (أبناء الماء، نحن) إلى «الفرد» (يا أيها الرائي لوحدك جالس). هذا التحول من صخب القبيلة والشعراء القدامى إلى عزلة الشاعر الحديث أمام كأسه وغباره هو ذروة القصيدة. إنه يصور «وحدة الشاعر» كقدر حتمي رغم انتمائه لسلالة الضوء.

 القصيدة تموج بحركة موسيقية هادئة تشبه تدفق الماء الذي عنونها به.

(الشجر يمشي خلفهم، الليل ملهم، العيون الخضر من بستاننا)

إعطاء الشاعر «صك ملكية» للكون (فالكون لك)، وهي دفعة أمل تتوج جراح القصيدة ونزفها.

قصيدة «أبناء الماء» هي بيان شعري (Manifesto) يعيد الاعتبار للشاعر في زمن المادة، ويؤكد أن الشعر ليس مجرد كلمات، بل هو «سحر شارد» يربط الأرض بالسماء.

​«يا أيها الرائي لوحدك جالس... تتأمل الكأس التي بالأمس يملؤها الغبار»

​هذا هو المقطع الأكثر تأثيراً وحداثة في القصيدة، حيث تتحول النبرة من «نحن» الجماعية الفخورة إلى «أنت» الفردية المنكسرة، بعد كل ذلك الفخر بالسلالة، نجد الشاعر وحيداً. «الغبار» و»النبيذ على الجدار» و»الصدى» هي أدوات تعبير عن (الاغتراب).

 الشاعر هنا «يدقق في غيابه»، وهي صورة سريالية مذهلة؛ فالشاعر يراقب نفسه وهو يغيب عن الواقع ليدخل في «تيه» القصيدة.

 ينتهي المقطع بدعوة للتحرر (أطلق خيالك)، وكأن العزاء الوحيد لهذا النزف هو امتلاك «الكون» من خلال الحرف والنجوم.

ثم يربط بين الولادة و»سدف الظلام»، ليقول إن وظيفة الشاعر هي «الإنارة» (آي من الأقمار)  كلمة «الأصلاب» تعطي صبغة بيولوجية للموهبة، وكأن الشعر قدرٌ يجري في الدم لا يمكن الفكاك منه.

​تصل القصيدة إلى ذروتها في فلسفة «الأنا» المبدعة. الشاعر هنا لا يكتفي بوصف العالم، بل «يخترعه».

 حين تصبح «العيون الخضر» من بستان الشعراء، و»البرق» بعض ضيائهم، يصبح الشاعر هو المحرك الأول للجمال الكوني.

 تنتهي القصيدة بمفارقة مذهلة؛ فرغم العزلة والوحدة (لا يرى غير الصدى)، يمتلك الشاعر الفضاء كله. هذا «الاستعلاء الفني» هو ما يمنح القصيدة قوتها، فهو يجعل من «النزف» و»الغبار» و»الوحدة» أدوات لبناء كون بديل.

 الرؤية النهائية في القصيدة تتجه نحو «الذات». فرغم التاريخ العريق للشعر، يظل الشاعر في النهاية وحيداً أمام «غبار كأسه». هذه الرؤية تعكس واقع المبدع المعاصر الذي يعيش في «تيه» خاص، لكنه تيه منتج، فالكون كله يؤول إليه في النهاية (فالكون لك).

​إن قصيدة «أبناء الماء» لعبد المنعم حمندي هي رحلة من «الجمع التاريخي» إلى «الفرد الحالم». لقد نجح الشاعر في توظيف ثقافة تراثية عميقة وصهرها في قالب لغوي رشيق، ليثبت أن الشاعر سيظل دائماً «ابن الماء» الذي لا يحترق، و»ابن الضوء» الذي لا ينطفئ.

​قصيدة «أبناء الماء» هي نص «دائري» يبدأ من النهر (الجماعة والتاريخ) وينتهي بالصدى (الفرد والخيال). إنها احتفاء بـ «أرستقراطية الروح»، حيث يرى الشاعر نفسه وسلالته أسياداً لهذا الكون بفضل قدرتهم على تحويل «نزف الجراح» إلى «نجوم» تُنطق في الفضاء

 

​أبناءُ الماء

​للشاعر: عبد المنعم حمندي

​لِلمَاءِ أَبنَاءٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ وَالأَصْلَابْ

تَمْتَدُّ السُّلالَةُ فِي القَدِيمِ

نَوَابِغٌ فِي الضَّوءِ وَالأَشْجَارْ

مُذْ وُلِدُوا كِبَاراً رَائِعِينْ

كَأَنَّهُمْ آيٌ مِنَ الأَقْمَارِ فِي سَدَفِ الظَّلامْ

وَلِكُلِّ ضَوْءٍ لَوْنُهُ وَبَرِيقُهُ بَيْنَ الغَمَامْ

وَلِكُلِّ نَجْمٍ سِحْرُهُ

وَبَيَانُهُ المُمْتَدُّ فِي أَقْصَى الكَلامْ

مَنْ نَحْنُ.. هَلْ صِنْفٌ مِنَ الجِنِّ الكِرَامْ؟

أَمْ مَعْشَرُ الشُّعَرَاءِ يَمْشِي خَلْفَهُمْ

شَجَرٌ وَفَوْقَهُمُ اليَمَامْ؟

هَذَا امْرُؤُ القَيْسِ،

عَلَى الأَطْلالِ يَبْكِي -وَاقِفاً- :

ذِكْرَى الأَحِبَّةِ وَالمَنَازِلِ قَدْ عَفَتْ آثَارُهَا

كَيْفَ الوُصُولُ إِلَى الحَبِيبَةِ

وَالخُطَى تَمْحُو الخُطَى؟

وَجْهٌ مِنَ الصَّحْرَاءِ يَبْتَكِرُ الشُّمُوسْ

وَلَمْ يُصِبْ أَشْفَارَهَا

يَجْرِي وَيَسْتَبِقُ الرِّيَاحَ،

يَلُفُّهَا بِرِدَائِهِ،

عَلَّ المُنَى يَوْماً يَزُورُ دِيَارَهَا

عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ يَنُوءُ بِحِمْلِهَا،

وَيَصُولُ بَيْنَ قَبِيلَتَيْنِ،

الحَرْبُ تُضْرِمُ نَارَهَا

وَلَقَدْ رَوَى بِحَمَاسَةٍ فِي لَوْحِهِ أَسْرَارَهَا

يَطْوِي الفَرَزْدَقُ بَعْدَهُ سُبُلَ الفَلاةِ

وَيَمْتَطِي صَهَوَاتِهَا

أَفَيَا تُرَى بَلَغَ المُنَى فِي زَعْمِهِ؟

عَيْنَاهُ تَلْتَمِعَانِ فِي كَأْسِ النُّوَاسِيِّ

الَّذِي كَرَعَ الخُمُورَ

وَمَا اسْتَقَى أَنْوَارَهَا

هَذَا النَّخِيلُ ثِمَارُهَا

يَتَنَاوَبُونَ عَلَى الإِمَارَةِ حَالِمِينْ

وَصَاعِدِينَ إِلَى السَّمَاءْ

اللَّيْلُ مُلْهِمُ بَوْحِهِمْ

وَصَحَائِفُ الصَّحْرَاءِ مَاءْ

فِي كُلِّ فَجْرٍ شَاعِرٌ

وَبِظِلِّهِ الغَاوُونَ رِيشْ

حَشْدٌ مِنَ الأَسْمَاكِ فِي نَهْرٍ يَعِيشْ

حُمْرٌ مُعَتَّقَةٌ صَبَابَةُ لَوْعَةٍ فِينَا

تُهَدْهِدُهَا الرِّيَاحْ

أَحْلامُنَا، أَشْعَارُنَا،

الأَمْطَارُ يَغْسِلُهَا الصَّبَاحْ

تَحْبُو عَلَى جَمْرِ الحُرُوفِ

النَّازِفَاتِ مِنَ الجِرَاحْ

وَشُجُونُهَا الصَّمْتُ الغَضُوبُ،

كَأَنَّهُ البُرْكَانُ فِي عَطَشٍ قُرَاحْ

​نَحْنُ الَّخَلَقْنَا الرُّوحَ مِنْ دَفْقِ الحَنِينْ

نَحْنُ الَّصَنَعْنَا الطَّيْرَ مِنْ مَاءٍ وَطِينْ

وَفِي الغُيُومِ البَرْقُ بَعْضُ ضِيَائِنَا

وَفِي النَّسِيمِ تَطَوَّحَتْ آمَالُنَا فِي الحَالِمِينْ

وَبِكُلِّ أُنْثَى نَفْحُنَا،

صُغْنَا الجَمَالَ لِضَوْئِهَا

لِتَفُوحَ مِنْ نَفَحَاتِهَا فِي اليَاسَمِينْ

.. هَذِي العُيُونُ الخُضْرُ مِنْ بُسْتَانِنَا

وَرَفِيفُهَا دَمْعٌ أَغَرّْ

صَوْتُ «المَعَرَّةِ» فِي الشَّآمِ

وَفِي «السَّمَاوَةِ» أَحْمَدٌ يَقْفُو الأَثَرْ

مَا أَجْمَلَ الشُّعَرَاءَ حِينَ تَعُدُّهُمْ

شَجَراً.. شَجَرْ

وَظِلالُهُمْ حَجَراً.. حَجَرْ

​الشِّعْرُ سِحْرٌ شَارِدٌ، وَالجِنُّ لا مَأْوَى لَهْ

فَكَيْفَ يَرْتَادُ الدِّيَارَ، وَكَيْفَ يُطْلَبُ أَنْ يُزَارْ؟

يَا أَيُّهَا الرَّائِي لِوَحْدِكَ جَالِسٌ

تَتَأَمَّلُ الكَأْسَ الَّتِي بِالأَمْسِ يَمْلؤُهَا الغُبَارْ

تَتَخَيَّلُ الوَجْهَ الَّذِي قَدْ كَانَ يَرْسُمُهُ

النَّبِيذُ عَلَى الجِدَارْ

يَا كَمْ سَكِرْتَ مَعَ القَصِيدَةِ..

كِدْتَ أَنْ تَنْسَى،

وَأَنَّكَ قَدْ نَسِيتْ

مَنْ كَانَ يَجْلِسُ فِي جِوَارِكْ

لَمْ يَبْقَ غَيْرُكْ..

لا تَرَى غَيْرَ الصَّدَى،

وَالهَامِسِ السِّرِّيِّ

يُلْقِي بِالهَوَاجِسِ فِي حِوَارِكْ

وَلَيْسَ غَيْرُكَ مَنْ يُدَقِّقُ فِي غِيَابِكْ

إِنْ سَرَحْتَ وَأَنْتَ فِي تِيهٍ

وَفِي سَجْعِ البَلابِلِ وَالهُدَى

مَا بَيْنَ لَيْلِكَ أَوْ نَهَارِكْ

فَارْسُم لِنَزْفِكَ مَا تَشَاءُ مِنَ النُّجُومْ

وَانْقُشْ حُرُوفَكَ فِي الهُمُومْ

وَأَطْلِقْ خَيَالَكَ فِي الفَضَاءِ،

فَالكَوْنُ لَكْ..!

 


مشاهدات 48
الكاتب مصطفى حسن
أضيف 2026/03/28 - 12:10 AM
آخر تحديث 2026/03/28 - 1:42 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 85 الشهر 22569 الكلي 15214637
الوقت الآن
السبت 2026/3/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير