الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المخدّرات  .. سبعة مقترحات  للمواجهة

بواسطة azzaman

المخدّرات  .. سبعة مقترحات  للمواجهة

مارد عبد الحسن الحسون

 

تعود معرفتي  بمخاطر المخدرات الى عقد الستينات من القرن الماضي حين تلقيت دروسا في كلية الشرطة عن هذه المخاطر والمسؤولية القانونية التي ينبغي ان يتحلى بها المسؤول الامني في ملاحقة المتعاملين بها تجارةً  وتعاطي وكذلك ما أطلعت عليه من خلال عملي كمحامي للفترة 1991 - 2003  وذلك لاحالتي الى التقاعد لاسباب سياسية مع العلم ليس لدي علاقة بالسياسة لاسابقأ ولا لاحقأ  ومن خلال وصول بعض القضايا التي ترد الى مكتبي ، وبعد 2003 عدت الى الوظيفة وتدرجي الوظيفي الى رتبة فريق ،ظل هذا الموضوع  الشغل  الشاغل لي في كل المناصب التي تقلدتها  ومازل يشغلني  بالمزيد من القلق نظرا للتوسع الخطير لظاهرة الفساد عموما.

لقد شاركت في ندوات  ومؤتمرات ومنها مشاركتي  ضمن وفد وزارة الداخلية لمؤتمر وزراء الداخلية العرب الذي انعقد في  العاصمة التونسية تونس برفقة وزير الداخلية الاسبق السيد جواد البولاني  حيث  كان موضوع المخدرات مطروحاً على جدول أعمال المؤتمر .

أنا على يقين قاطع ان هذه الافة هي الاخطر اجتماعيا ونفسيا قياساً بالافات الاخرى  نتيجة التأثيرالتدميري على صحة  الانسان والمجتمع  خاصة وان جرائم بشعة يرتكبها متعاطوها ، فحسب متابعة قانونية لي  ،إن النسبة الكبيرة من الجرائم العائلية يرتكبها  مدمنون  على المخدرات دون ان يعوا ما يرتكبون من معاصي تحت تأثيرالتخدير.

أمام هذا الانحراف  المدمر يحق السؤال  ،هل العراق  يتخذ المسار الصحيح لمواجهة تفشي المخدرات.

ملاحقة تجار

وفق معلوماتي ان المديرية العامة لمكافحة المخدرات والتأثيرات العقلية في وزارة الداخلية تبذل اقصى جهودها في ملاحق تجار المخدرات  والانقضاض على اوكارهم  كما ان هذا الجهاز الامني قطع اشواطاً مهمة على هذا الطريق بوسائل تصدي لكنه مازال بحاجة ماسة الى الدعم اكثر.  أن المشكلة العامة  تكمن في سبعة  قضايا التي يجب التصدي لها .

 1- بعض مناطق العشائر التي تحولت الى مخازن لتخزين المخدرات وتسويقها  ، بل وتصنيعها ولهذا فان مسؤولية شيخ العشيرة ينبغي أن لا تقل  ليس فقط رعاية ابناء العشيرة  وانما ايضا من مسؤوليته الشرعية والاجتماعية ان يكون العين الساهرة على نظافة  عشيرته من هذه الظاهرة الافة  ،وان يكون مضيف العشيرة مدرسة يتم التعلم فيها اصول محاربة المخدرات . وان يكون هذا الموضوع  بند ثابت في صميم المداولات التي تجري في الدواوين والمضايف .

2  -  هناك ضعف واضح في  التنسيق بين مجلس القضاء الاعلى  ووزارة العدل  ووزارة الداخلية   في تكوين منصة عمل مشتركة  بمثابة غرفة عمليات مفتوحة على المزيد من التنسيق وليس بتوقيتات معينة .

إن هذا التوجه يحتاج الى لائحة عمل مشتركة واضحة الخطوات بخط اتصالات لاينقطع

3 -هناك ارتباط فعلي بين البطالة وتعاطي المخدرات  فكلما ارتفت معدلات البطالة ارتفع عدد المتعاملين مع المخدرات ، واغلب الذين يتم مسكهم بالجرم المشهود هم عاطلين عن العمل اضطرتهم ظروفهم  المعاشية السيئةالى المخاطرة بالدخول الى عالم المخدرات

4 - الانتباه إلى ما يمكن ان يحصل في السجون ، فوفق معلومات  بعضها موثق ان السجون ومراكز التوقيف والتسفيرات تتحول الى محطات لرواج المخدرات بعضها من خلال  زيارات عوائل السجناء والموقوفين ، أو من خلال منتسبين امنيين حراس خانوا الامانة الوظيفية ولذا يقتضي الامر تشديد الاجراءات والقيام بفحص دوري للسجناء وحراس السجون   وتشديد العقوبات على رجال الامن الذين يخونون الامانة .

شبكات تلفزيون

 5 -  إن  ما ينشر في وسائل الإعلام عن الظاهرة قليلاً جداً واعتقد ان الجوانب المخصصة  في شبكات التلفزيون والسوشيل ميديا مازالت دون المستوى في التطهر والملاحقة  مع ان هذه  الوسائل الاعلامية هي التي يتصفحها الشباب اكثر

6 - هناك نقص واضح في توجهات بعض المحافظين ومجالس المحافظات في تبني برامج عمل بخطوات معلومة في التصدي للمخدرات.

7-بينما تنشغل المنظمات المدنية والنسوية بشكل خاص بموضوعات عن حقوق المرأة والتصدي للعنف الذي تتعرض له  ، يظل الاهتمام بدورالنساء في مواجهة المخدرات منعدماً مع الاسف  .

أما  الممكن ان تضطلع المرأة بدور في المواجهة من خلال التنسيق بين هذه المنظمات والاجهزة الامنية التي تتصدى لتفشي المخدرات ، كما  اوصي  الاخوة في جهاز مكافخة المخدرات ان يضموا الى صفوفهم المزيد من الخبراء والباحثين ليكونوا بخدمة هذا التوجه على مدار الساعة وليس بالبرامج الموسمية .

 


مشاهدات 51
الكاتب مارد عبد الحسن الحسون
أضيف 2026/03/02 - 3:33 PM
آخر تحديث 2026/03/03 - 2:58 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 152 الشهر 2455 الكلي 14956524
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/3/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير