ممثلة سورية: الدراما العراقية بوّابة الإنتشار لفنانينا
بابل - كاظم بهية
في حديثها إلى صحيفة (الزمان)، تستعيد الممثلة السورية رجاء يوسف مسيرتها الطويلة وهي تتنقل بين أدوار جديدة وأخرى تنتظر العرض في موسم درامي مزدحم، مؤكدة أن التعاون العربي ــ العراقي تحديداً ــ يمنح الفنان مساحة انتشار أوسع ويعيد للدراما حضورها الشعبي.
وقالت رجاء يوسف إن مشاركاتها الأخيرة تتوزع على عدد من الأعمال، أبرزها مسلسل «بنت النعمان» للمخرج سيف الشيخ نجيب حيث تجسد شخصية أم فقيرة وعمياء تعيش ظروفاً قاسية، إلى جانب ظهورها ضيفة في مسلسل «الخروج إلى البئر» للمخرج محمد لطفي بدور امرأة قوية تقف في مواجهة صهرها.
وأوضحت أنها شاركت أيضاً في «لوحات ما اختلفنا الجزء الثالث» بإدارة المخرج وائل أبو شعر، وعدد من لوحات «ليالينا»، إضافة إلى أعمال رمضانية مرتقبة منها «حبق» و«الشبكة» الذي صُوّر في الإمارات بإخراج سامر خضر، فضلاً عن لوحات درامية مع المخرجة كاترين عوض.
وأكدت أنها تأمل أن يحظى الموسم الرمضاني المقبل بحضور لدى المشاهد السوري، متمنية التوفيق لجميع الأعمال التي أُنجزت استعداداً للعرض على فضائيات عربية عدة. وتضيف أن التنوع في الشخصيات هو ما يمنحها الحماسة للاستمرار، ولا سيما عندما تتطلب الأدوار حالات إنسانية مركبة.
وتحمل يوسف تاريخاً فنياً طويلاً في المسرح والتلفزيون والسينما؛ إذ عملت على خشبة المسرح أكثر من عقدين وقدمت ما يقارب خمسين مسرحية، من بينها «مرتي رجال ونص» مع الفنان ياسين بقوش، و«ليلة عرسي»، و«سيرة وانفتحت» مع حسن دكاك وعصمت رشيد، إلى جانب أعمال كثيرة مع الأخوين قنوع. وبعد المسرح انتقلت إلى الشاشة الصغيرة فشاركت في أكثر من ثلاثمئة عمل درامي وكوميدي وتاريخي، وتعد من أبرزها «ولادة من الخاصرة» و«طريق النحل» و«زمن البرغوث» و«قتل الربيع» و«حرملك».
أما في السينما فبلغ رصيدها عشرة أفلام، من أهمها «ما يطلبه المستمعون» و«عاشق ومعشوق» و«أنا وأنت وأمي وأبي» بإخراج عبد اللطيف عبد الحميد، مؤكدة أنها تجد نفسها في جميع الوسائط الفنية، سواء على المسرح أو التلفزيون أو السينما.
وعن بداياتها قالت إن حب التمثيل رافقها منذ الطفولة، حيث شاركت في الأنشطة المدرسية ونمت موهبتها في المرحلة الابتدائية، موضحة أنها لم تتقيد بمثل أعلى فني محدد بل اعتمدت على التجربة والخبرة. وترى أن الشهرة يجب أن تُقاس بمحبة الجمهور لا بالمظاهر، معتبرة أن احترام المشاهد هو معيار النجاح الحقيقي.
وحول الدراما العراقية أوضحت أنها تراها «جميلة جداً»، وأن الأعمال المشتركة شكلت تجربة رائعة وأسهمت في انتشار الفنان عربياً، لافتة إلى أن الفنان العراقي يمتلك حضوراً مميزاً خلال العمل في سوريا. وختمت بأن جيلها يمثل مدرسة فنية يكملها الجيل الجديد، لأن الفن رسالة ينبغي حملها بمسؤولية.
وتشير تجربة رجاء يوسف إلى عودة ملحوظة لفكرة الإنتاج العربي المشترك بعد سنوات من التراجع بسبب الأزمات الإنتاجية في المنطقة. حضور الممثلين السوريين في أعمال عراقية وخليجية لم يعد مجرد استضافة بل أصبح جزءاً من سوق درامي واحد تحكمه المنصات والفضائيات العابرة للحدود. كما يكشف حديثها عن تحوّل مهم في مفهوم النجومية؛ فالفنان اليوم يعتمد على الانتشار الجغرافي للأعمال أكثر من الاعتماد على الشاشة المحلية. وفي المقابل يبرز الحنين الواضح لدى جيل المخضرمين لفكرة «المدرسة الفنية» مقابل جيل السرعة الرقمية. ومن المرجح أن تتزايد هذه الشراكات مع توسع الإنتاج الرمضاني العربي الذي يحتاج إلى خبرات تمثيلية جاهزة وسريعة الحضور.