الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
شهادات بلا وظيفة.. من منصة التخرّج إلى رصيف الإنتظار

بواسطة azzaman

شهادات بلا وظيفة.. من منصة التخرّج إلى رصيف الإنتظار

 

ميسان - كواكب علي السراي

لم تعد الشهادة الجامعية ضمانةً لمستقبلٍ مستقر، كما كانت تُصوَّر للأجيال ، سنواتٌ من الدراسة والسهر والتضحيات، تنتهي اليوم بواقعٍ مختلف، حيث يقف الخريج على أعتاب البطالة، حاملاً ملفّه بيدٍ وأحلامه باليد الأخرى.

في ظل تزايد أعداد المتخرجين سنوياً، مقابل محدودية فرص التعيين وركود سوق العمل، تتفاقم أزمة الشهادات الجامعية لتتحول من إنجازٍ شخصي إلى عبءٍ نفسي واجتماعي يثقل كاهل الشباب وأسرهم.

ورغم الآمال التي ترافق لحظة التخرج، يجد آلاف الخريجين أنفسهم اليوم أمام واقع عنوانه “الانتظار”، في ظل توقف التعيينات الحكومية، وضعف قدرة القطاع الخاص على استيعاب هذا الكم من الطاقات الشابة.

جلال يوسف – خريج هندسة مدنية (2022) يقول:

تخرجتُ بتقدير جيد جداً، وحلمت أن أعمل في مشروع يخدم مدينتي، لكنني منذ سنتين أبحث عن فرصة. اليوم أعمل بأجر يومي في محل مواد بناء… بعيد تماماً عن اختصاصي.”

هديل كريم – خريجة علوم حياة (2021) توضح:

أمضيت أربع سنوات في المختبرات والدراسة، لكن المختبرات الأهلية تطلب خبرة سنوات، والحكومي متوقف. أشعر أحياناً أن شهادتي معلّقة على الجدار فقط.”

أما محمد جاسم – خريج إدارة واقتصاد (2023) فيقول:

المشكلة ليست فقط في قلة الفرص، بل في كثرة أعداد الخريجين سنوياً، إضافة إلى اشتراطات الخبرة والمنافسة العالية، ما يجعل الوصول إلى وظيفة أمراً بالغ الصعوبة.”

غياب التخطيط

مختصون في الشأن الاقتصادي يرون أن الأزمة ترتبط بغياب التخطيط لسوق العمل، وعدم مواءمة التخصصات مع احتياجات المؤسسات، فضلاً عن ضعف المشاريع الاستثمارية القادرة على خلق فرص عمل مستدامة.

ويبقى السؤال مطروحاً:

هل ستظل الشهادة الجامعية ورقة مؤجلة الأمل؟

أم أن المرحلة المقبلة ستشهد حلولاً عملية تعيد الثقة إلى جيلٍ ينتظر فرصةً حقيقية لإثبات قدرته على البناء والعطاء؟

 


مشاهدات 44
أضيف 2026/02/17 - 3:08 PM
آخر تحديث 2026/02/18 - 1:00 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 46 الشهر 13652 الكلي 13945296
الوقت الآن
الأربعاء 2026/2/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير