الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
‏المستوى التعليمي إلى أين ؟

بواسطة azzaman

‏المستوى التعليمي إلى أين ؟

‏‏سعاد محمد هاشم 

 

‏أكثر ما نلاحظه اليوم هو أنخفاض حقيقي في المستوى التعليمي مابين طالب غير مهتم وبين مادة صعبة الأستيعاب والفهم وبين مدرس او مدرسة بعضهم وأكرر بعضهم يتعب ويجتهد في أيصال المادة ولكن هناك معيقات تقف أمامه تحيل دون الوصول للهدف .

‏وبين مدرس وهم الأغلبية يدرس بطريقة وهي أن يعطي المادة للطالب ليكلف الطالب بالحفظ ومن ثم شرح المادة ودور المدرس هنا هو فقط أعطاء الواجب والأستماع للطالب حين يشرح ما فهمه وما لم يفهمه لم يقف المدرس عنده ..

‏هنا نعود لنقطة مهمة وهي صعوبة المواد الدراسية وخاصة بالمراحل الأبتدائية وخاصة مراحلها الأولى التي تترك أثر عكسي بسبب صعوبة التلقي أو أستيعاب تلك المواد ..

‏هناك شرح وسرد اكثر من اللازم هو يستنزف الطالب أكثر من  المدرس وكذلك الطالب يحتاج لوقت طويل للحفظ ويحتاج وقت أطول للفهم والمراجعة .. ايضا هناك كم من المعلومات لا حصر لها وهناك أسهاب  بشرح المواد أضافة إلى التعقيد الشديد في مواد آخرى سواء علمية أو أدبية ..

‏نحن جيل درس الأنگليزي بأبسط صورة  بدأ من محاورة بسيطة مرورا بمعاني أبسط  والعلوم وهو بتضمن الصور أكثر من المعلومات الثقيلة ودرس القراءة بتلقائية وهي تعلمنا (دار دور)  .. ورغم كل هذه السلاسة والبساطة ألا أنه خرج منا جيل قوي مثقف فاهم على العكس من الجيل الذي عقد وتعقد وكانت النتيجة عكس المتوقع .. ملل وهروب وتهرب وضعف مستوى دراسي ولجوء للخصوصي وايضا وصل الأمر لان يترك بعضهم حتى صفوف الدراسة .. مما ترتب عليه طفولة مشردة فالبعض لجأ للعمل وأخرون  أخذ منهم الفراغ مأخذ ومنهم من تأثر بصديق أو جار ليتحول من أنسان سوي لأنسان يبحث عن مايشغله ولا يهمه أن كان الطريق الذي يسلكه صحيح أو لا ..

‏السؤال هنا هل حققت التربية النتائج المرجوة من أعتمادها على هكذا مواد صعبة متشعبة ..هل قاموا بمراجعة أنفسهم ومراجعة المواد التي منذ سنوات وهي لم تتغير بل تزداد سوءا وتعقيدا  ..هل عملوا أحصائية للأطفال او المراهقين الذين هم خارج نطاق المدرسة هل حاولوا دراسة الأسباب ألتي أدت ألى ذلك هل حاولوا فهم نفسية الطفل أو المراهق هل لهم القدرة على أستيعاب تلك المواد  ..هل وضعوا خطة أو طريقة لحل تلك المشكلة ..وأخيرا هل ما موجود حاليا هو طريقة ممنهجة أو مقصودة لكي يصل بنا الحال لما وصلنا إليه ؟ أم أنهم يؤمنون بنظرية الصدفة وأن كل ما يحصل هو من باب صدفة لا أكثر . أذا مافائدة أن نعلم وكأننا لم نتعلم ما فائدة أن نعرف ولا نضع خطة ونمشي على خطوات تساعد في تحقيق بيئة صحية ومناسبة للطالب وللمدرس ..

‏وللأسف مابين ومابين ضاعت أجيال وضاعت من أعمارهم سنين لا بل ضعنا حتى نحن معهم مرة قهرا وأخرى لأننا أصبحنا تائهين لا نعرف هل نحن من نوجه أم نحن من يقع على عاتقه المسؤولية التي  هي ليست مسؤوليتنا الحقيقة وأنما نحن نكتب لنذكر عسى أن تنفع الذكرى ..

 


مشاهدات 94
الكاتب ‏سعاد محمد هاشم 
أضيف 2026/02/16 - 3:38 PM
آخر تحديث 2026/02/17 - 12:24 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 49 الشهر 12815 الكلي 13944459
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/2/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير