سداح بداح
جمال السوداني
عندما تنجح تجربة ، أو خطة ، أو طريقة في أية بقعة من العالم .. تستوجب من المخلصين في أية دولة أن تستثمرها ، أو تطبقها حرفيا ، جملة و تفصيلا ..
لقد جرت ، و تجري تجربة إنسانية ، غنية ، مثمرة في مصر ، فيما يخص الصحة .. فالتبر ع عندهم ثقافة إجتماعية صارخة . فالإعلانات التلفزيونية شغالة على قدم و ساق ، في توعية الناس ، و تطمينهم على (التعريفة و الجنيه) اللذان يتبرعون بهما . فالمشاهد التلفزيونية مستمرة ، بمثل ما يبث من المشاهد الإعلانية عن المنتجات ، و الأسواق ، و بيع الدور و الشقق ..
إن االدعوات للتبرع دائمة في أم الدنيا .. لبناء المستشفيات ، في المدن ، و في القرى ، و لتوسعة المستشفيات ، و لجلب الأجهزة الطبية ، و لجلب الأدوية و العلاجات ، و لإجراء العمليات الجراحية ، للحكومية منها ، و للأهلية . حيث تقدم الخدمات بالمجان للمواطنين . و كذلك للتبرع لإيصال ماء الشرب في القرى ، و لرعاية المعوزين من المرضى و تأهيلهم ، و لتوزيع السلال الغذائية للمحتاجين ..
فهل توجد أروع من هذه النشاطات الإنسانية ..؟ إذن حري بالعراق أن يستنسخ هذه التجربة الناجحة ..
وأقترح انشاء هيئة كنواة ، تعمل بمثل ما عمل الشعب المصري الحي .. و هذه الهيئة مستقلة عن أية وزارة ، يوفر لها مجلس الوزراء كل مستلزمات العمل ، و بكادر شبه تطوعي ، من أصحاب الضمائر ، لإنقاذ الفقراء و المعوزين ..