ويأتيك الفرج من حيث لا تحتسب
حسين الصدر
قصة فريدة
ذكر الجهشياري في كتاب الوزراء :
ان رجلا من اهل خراسان اودع أبا حسّان القاضي عشرة الاف درهم ، وانما صادفت منه خلةً ( أي حاجة وفقرا ) فأنفقها وقدّر أنْ يأتي ما يَرُد على الخراساني مكانها الى ان ينصرف الخراساني من الحج، فحدث للخراساني أمرٌ قطعه عن الحج وعزم على الانصراف الى بلده فصار الى ابي حسان يلتمس ماله فتعلل عليه ودافعه وتحير
وضاقت الحيلة عليه ،
وعاد الخراساني مراراً فدافعه ،
ثم وعده في يوم بعينه ،
واشتد غمه وقلقه ،
وأجمع على بذل وجهه الى بعض إخوانه
فلما كان في ليلة اليوم الذي وعد الرجل فيه امتنع عليه النوم من شدة قلقه فقام في بعض الطريق تلقّاه رسول لدينار ليسأل عن ابي حسان ، فلما سمع ذكره سأله عن سببه وتعرّف اليه
فقال له :
أبو علي دينار يقرأ عليك السلام ويقول لك :
قسمتُ شيئا على عيالنا ،
وذكرتُ من في منزلك منهم ،
فوجهت اليهم بعشرة آلاف درهم ،
فقبلها وحمد الله وصار الى منزله فسلّمها الى الخراساني ،
وصار الى دينار بن عبد الله شاكراً له وعرّفه خبره ،
فقال له دينار :
فَأُرانا انما وجهنا بمال الخراساني ،
فعلى ماذا يعتمد العيال ،
وأمر له بعشرة آلاف درهم أخرى .
وهكذا هيّأ الله سبحانه لابي حسّان ما يسد به الدين وما يستعين به على قضاء الحوائج .
فانه ارحم الراحمين واكرم الأكرمين .