الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المركز العربي للبحوث في باريس يناقش هوّية ما بعد 2003 ( العراق تمزيق أمة)

بواسطة azzaman

كتاب جديد للدكتور شاذل طاقة

المركز العربي للبحوث في باريس يناقش هوّية ما بعد 2003 ( العراق تمزيق أمة)

 

باريس- افراح شوقي

في المركز العربي للبحوث والدراسات السياسية بباريس، كان اسم العراق وتاريخه المعاصر وازماته السياسية حاضرة بين مجموعة من المختصين والمستشرقين والباحثين العرب والاجانب وذلك في المحاضرة التي نظمها المركز واستضاف فيها الدكتور العراقي الشاب شاذل نواف طاقة، وحديث عن كتابه الجديد الذي حمل عنوان « العراق, تمزيق امة»

حضور مميز

المحاضرة التي قدمها  الباحث روبن بومون،  استقطبت حضورا مميزا جمع بين المهتمين بالتاريخ المعاصر للشرق الاوسط وعلاقات القوى الدولية والباحثين في الشأن الثقافي والسياسي.

كتاب شاذل طاقة يعد  محاولة لتقديم تحليلا فكريا لما حصل في العراق والكيفية التي جرى فيها تفكيكه كدولة وهوية ومجتمع انطلق فيها المؤلف من فرضية أساسية مفادها أن العراق لم يكن كيانًا هشًا بطبيعته، وأن ما حدث بعد 2003 لم يكن نتيجة حتمية لانقسامات داخلية متجذّرة، بل كان نتيجة مشروع سياسي وفكري رافق الاحتلال.

واكد طاقة خلال المحاضرة على اثر الانكسار التاريخي الكبير للعراق بعد عام 2003 وإلى آليات الاستعمار الجديد والإمبريالية والعنف المعرفي التي لا تزال تشكل تأثيراته في منطقة الشرق الأوسط، و ما تركته النظرية التوافقية التي دعمتها السياسات الغربية والمثقف الغربي كذلك من ملامح اسهمت في تفكيك بنية المجتمع العراقي.

وبحسب كتاب طاقة، فأن الاحتلال الأمريكي لم يكن مجرد حدث عسكري أسقط نظامًا سياسيًا، بل كان عملية استعمارية حديثة أعادت تشكيل بنية الدولة العراقية. وفككت المؤسسات الأساسية، كالمؤسسة العسكرية والإدارية والقانونية، مما فتح  المجال أمام قوى داخلية وخارجية لتقاسم السلطة وفق منطق جديد قائم على الهويات الفرعية.

وينتقد الكتاب بشدة نظام المحاصصة، ويعتبر الطائفية السياسية صناعة حديثة غذّتــــــــها سيـــاسات الاحتــــــلال وتبنّتــــها نخـــــــب محلية لمصـــالحها. فالطائفية ، وفق هذا التحليل، ليست سبب انهيار الدولة، بل نتيجة مباشرة لطريقة إعادة بناء النظام السياسي بعد 2003 ولم يعتمد الكاتب الى تقديم حلولا جاهزة لتجاوز تلك الازمة في كتابه بقدر طرحه لشروطا  أساسية لأي إعادة بناء محتملة لابد لها ان تمر عبر  تفكيك الخطاب الطائفي قبل أي حديث عن إعادة بناء الدولة، واستعادة مفهوم المواطنة والذاكرة الوطنية خارج سرديات الاحتلال والانقسام.

يكتسب هذا الكتاب أهميته من كونه نقديًا تجاه جميع الأطراف، ومن محاولته فهم ما جرى في العراق بوصفه نتاجًا لبنية استعمارية حديثة، لا مجرد فشل داخلي، واضعًا التجربة العراقية في سياق أوسع من التاريخ والسياسة الدولية

سيرة ذاتية

يذكر ان الدكتور الشاب شاذل طاقة، الحاصل على الدكتوراه في القانون المقارن من كلية الملك في لندن (قسم دراسات الحرب)، ومؤسس منظمة إرث (Erth)ارث ، في باريس وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي العراقي ونقله إلى الأجيال القادمة ،ينشط في المجال الفكري والسياسي، ويكتب باللغتين العربية والفرنسية، مع اهتمام خاص بتحليل التحولات العميقة التي أصابت الدولة والمجتمع في العراق بعد عام التي تُعنى بالتراث والذاكرة الثقافية العراقية في المهجر.

 

 


مشاهدات 55
أضيف 2026/02/02 - 3:56 PM
آخر تحديث 2026/02/03 - 2:14 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 83 الشهر 1585 الكلي 13933229
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/2/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير