الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبير: أزمة الدولار نتيجة إختلال العرض لا سعر الصرف

بواسطة azzaman

نفقات الرئاسات هدر للمال العام والمواطن لا يلمس أثراً خدمياً

خبير: أزمة الدولار نتيجة إختلال العرض لا سعر الصرف

 

بغداد - قصي منذر

كشفت تقرير إن رواتب الرئاسات الثلاث في العراق تمثل نحو 11.5 بالمئة من إجمالي رواتب موظفي الدولة، واصفاً هذه الرواتب بأنها مرتفعة وغير مبررة مقارنة بدخل المواطن العادي. ونقل التقرير عن  مرصد اقتصادي يطلق على نفسه ايكو عراق أمس إن (إجمالي رواتب موظفي الدولة حتى تشرين الثاني الماضي بلغ نحو 56 تريليون دينار، بينما بلغت رواتب مجلس الوزراء نحو 5.9 تريليون دينار، ومجلس النواب 0.5 تريليون دينار، ورئاسة الجمهورية 0.04 تريليون دينار، ليصل مجموع رواتب الرئاسات الثلاث إلى 6.46 تريليون دينار)، مؤكداً إن (هذه النفقات الفلكية على الرئاسات تأتي على حساب الخدمات العامة التي يحتاجها المواطن بشكل مباشر، وتمثل هدراً واضحاً للمال العام)، مشيراً إلى إن (هذه المؤسسات ليست خدماتية بشكل مباشر ولا يلمس المواطن نتائج عملها، في وقت يحصل فيه ملايين الموظفين على رواتب ضعيفة مقابل جهدهم اليومي)، وتابع إن (استمرار هذا الوضع يعكس فجوة واضحة في أولويات الإنفاق الحكومي، ويضع علامات استفهام كبيرة حول عدالة توزيع الموارد العامة).

دوائر حكومية

وكان رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، قد اعلن منتصف كانون الأول الماضي، إن الحكومة ستضطر إلى الاقتراض بسبب العجز في الموازنة العامة الاتحادية. وقال السوداني إن (مجموع الدين الخارجي للعراق يتجاوز 10 مليارات دولار، فيما يبلغ الدين الداخلي نحو 34 تريليون دينار)، مضيفاً إن (الوضع المالي مستقر، والاحتياطي النقدي ارتفع إلى 108 مليارات دولار، كما ارتفع احتياطي الذهب من 130 إلى 172 طناً، ويمكن تجاوز الأزمة من دون الإضرار بالمواطنين). ولجأت وزارة المالية الى مناقلة بين الوزارات والدوائر الحكومية، لتأمين رواتب شهر كانون الثاني الماضي. وأشار مصدر امس إلى إن (المناقلة شملت جميع الدوائر والوزارات)، مؤكداً (مناقلة 8 مليارات و800 مليون دينار ضمن الموازنة التخطيطية لدائرة ماء بغداد وذلك لأغراض التسوية النقدية). إلى ذلك، خصصت الحكومة رواتب شهرية لـ2481 امرأة وفتاة من الإيزديات الناجيات. وقالت مديرة مديرية الناجيات في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية سراب إلياس في تصريح أمس إن (الوزارة خصصت رواتب شهرية بقيمة 800 ألف دينار لـ2481 ناجية ضمن إطار القانون رقم 8 الخاص بالناجيات)، ولفت إلى إن (عدداً قليلاً فقط من الناجيات لم تُخصص لهن رواتب بعد)، وأشارت إلى إن (بعضهن يتواجدن خارج البلاد، ولا سيما في ألمانيا والسويد، حيث تُجرى المقابلات معهن عبر الإنترنت لاستكمال إجراءات الشمول بالرواتب). من جهة أخرى، أكد الخبير الاقتصادي منار العبيدي، إن سعر صرف الدولار تحوّل إلى المؤشر الاقتصادي الوحيد الذي يثق به المواطن العراقي، في ظل ضعف الثقة بالمؤشرات الرسمية الأخرى مثل التضخم والبطالة والناتج المحلي، نتيجة غياب الشفافية وعدم وضوح آليات الاحتساب. وأوضح العبيدي في منشور على فيسبوك امس إن (ارتفاع أو انخفاض الدولار لا يعكس بالضرورة حركة الأسعار الأساسية، إذ إن تغيير سعر الصرف يُعد عاملاً واحداً فقط من أسباب التضخم وليس العامل الحاسم).

معادلة عرض

مبيناً إن (سعر الصرف في السوق الموازي تحكمه معادلة العرض والطلب، ويتأثر بجملة عوامل أبرزها الاعتماد الكبير على الاستيراد الذي يتجاوز 70 مليار دولار سنوياً، إلى جانب التجارة غير الرسمية، وشراء الخدمات الخارجية، واستمرار دولرة قطاعات مثل العقارات والسيارات)، وتابع إن (أزمة الدولار في العراق هي أزمة عرض قبل أن تكون أزمة سعر، بسبب محدودية مصادر العملة الأجنبية واقتصارها تقريباً على البنك المركزي، مقابل ضعف الاستثمار والسياحة وتحويلات المغتربين)، مؤكداً إن (حل الأزمة لا يكون بتغيير السعر الرسمي، بل بإعادة التوازن بين العرض والطلب عبر ترشيد الاستيراد، وتوسيع قنوات تمويل التجارة، وتشجيع الاستثمار والسياحة، بما يعيد الاستقرار للدينار من دون تحميل المواطن أعباء إضافية).

 


مشاهدات 27
أضيف 2026/02/02 - 3:41 PM
آخر تحديث 2026/02/03 - 2:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 130 الشهر 1632 الكلي 13933276
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/2/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير