الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الرجل أم الذكر ؟

بواسطة azzaman

الرجل أم الذكر ؟

نوال الجراح

 

أحد الخيارين لا ثالث لهما ولكِ أن تختاري ويتطلّب هذا منكِ وعي وشجاعة وأتخاذ موقف منذُ السنوات الأولى في الحياة الزوجية.

عندما تعيش المرأة مع رجل يمتلك صفات الرُجولة والتي بيّنها القرآن الكريم في آيات كثيرة منها الآية

34  من سورة النساء في القرآن الكريم:

(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم).

حيث يتضح دور الرجل في تحمل المسؤولية التي كلفه الله بها من الحماية والإنفاق، ووصف الرجولة بكلمة، رجال، ولم يقل النص القرآني الذكر الا في  اقتسام الميراث (للذكر مثل حظ الانثيين).

الرجل ب مدعو  ليمارس دوره  المسؤول في تحقيق مفهوم الميثاق الغليظ على مُراد الله ، في تقديم الرعاية والدعم والسند، والغيرة على أهل بيته، والتوجيه دون قسوة أو تعدّي بدافع الحُب والمودّة وبأسلوب جميل راقي مقبول، بالتواجد الحقيقي في كل ما يحدُث في الأُسرة من مواقف يومية، بالإهتمام بالتفاصيل التي تُحبُّ المرأة أن تعيشها معه دون طلب أو أستجداء بل يُقدّمها بذكاء وحُب في الوقت المناسب ولاتشعُر بالحسرة لفقدانها،عندما يأخذ بيدها الى رضا الله.

صورة النجاح والسعادة تتجلى  حين تكون المسؤولية شراكة حقيقية وعلاقة زوجية مُتكافئة متوازنة، اذ حينها نراها تُزهِر وتعيش حياة حقيقية ،فيها من المُتعة والعطاء  ، حيث شعور  المرأة  الحتمي بقيمة كل ساعة وكل يوم يمضي معه وتُقدّم كلّ ما في وسعِها بحُب ورضا وسعادة لديمومة ونجاح الحياة الزوجية.

في حين إذا إرتبطت المرأة بذكر  ، مجرد ذكر ، يتصف بالنرجسية والطاقة السّلبية والنكد والصّدمات والكثير من العُقد النّفسية التي تظهر في سلوكه ونمط تفكيره كلّ يوم نجدها تذبُل تدريجياً وقد ينتهي بها الأمر الى التفكير بالإنتحار أو الرضوخ والإستمرار في حياة بائسة مليئة بالسموم النفسية، إذا لم تتدارك الأمر وتعي أنّ مايحدُث معها خطير وعليها إتخاذ خطوات جادة لتنجو بنفسها بالإبتعاد وترك البيئة المُدمّرة أو على الأقل تبتعد نفسياً ومشاعرياً عن تأثير هذه المعاملة، وتُحصّن نفسها بالوعي لكل مايحُدث معها كي يقلّ تأثير كل سلوك وتعامل سلبي مُرهق لها ولأولادها، وهذا ما أراه يحدث يومياً مع النّساء ولا مُنقذ لهنَّ للأسف،

أنتِ المُنقذ الأول لنفسكِ وأولادك،تسلّحي بالوعي وأختيار حياة أفضل فيها مرضاة الله وسلامك النّفسي والجسدي.

أنتِ مخلوق جميل مُكرّم يستحق حياة آمنة مستقرة متوازنة تحفزك للعطاء والإبداع.

 


مشاهدات 34
الكاتب نوال الجراح
أضيف 2026/01/30 - 11:07 PM
آخر تحديث 2026/01/31 - 1:13 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 59 الشهر 23468 الكلي 13930891
الوقت الآن
السبت 2026/1/31 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير