حين يكافأ الصمت
علي جاسم الفهداوي
بعض المؤسسات في بلادنا العربية تُكافئ الصمت أكثر من التفوق، وتخشى السؤال أكثر من الخطأ...لأن الذي يلتزم الصمت رغم معرفته بخلل واضح يُعدّ منسجماً، بينما يُنظر إلى من يقترح حلاً أو يطرح تساؤلاً يعدّ مصدر إرباك وقلق لا فرصة تطوير... هكذا تتحول الكفاءة إلى عبء، ويُعاد تعريف الانضباط على أنه طاعة عمياء بلا مبادرة، فتُدار الأمور بحثاً عن الهدوء لا التقدم... وأخطر ما في مكافأة الصمت، أنه يصنع بيئات هادئة؛ لكنها لا تتقدم ولا تنتج، وفي أي لحظة تنهار.