الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
هدف إقتصادي أم قتل الإبداع العلمي؟

بواسطة azzaman

هدف إقتصادي أم قتل الإبداع العلمي؟

راجي العوادي

 

تاريخيا كانت شهادة الدراسة العراقية من افضل الشهادات العالمية لحد بداية الثمانينات من القرن الماضي وبمستوى شهادات تمنحها جامعات اكسفورد وكمبرج البريطانية خاصة في مجال الطب والهندسة والعلوم ، لكن بدء تدهورالتعليم العالي في العراق نتيجة الحرب العراقية الايرانية 1980- 1988 وفترة الحصارالاقتصادي بعد غزو الكويت في التسعينيات ، فاراد النظام السابق ان يجري اصلاحات لكنه فشل وبقى الامر الترقيع المبرقع.

بعد الاحتلال الامريكي للعراق 2003 ركز على محاولة النهوض بواقع التعليم العالي من خلال اطلاق اكبر برنامج ابتعاث في كل الاختصاصات وكان للسيد الوزيرسامي المظفر دورا مميزا في اختيار جامعات عالية الكفاءة والجودة العلمية، يرافقها

ان الحكومات السابقة شرعت قوانين تمنح مخصصات للشهادة وهي 45 بالمئة للبكلوريوس و75بالمئة للماجستير و100بالمئة للدكتوراه مضاف لها 50بالمئة من الراتب الاسمي لحملة الماجستير والدكتوراه ، هذه الميزات شجعت الكثير من الموظفين للدراسة والحصول على الشهادة من خارج العراق ، لكن لضعف ادارة وزارة التعليم العالي فيما بعد ، للأسف بعض الدارسين الذين يرغبون في الحصول على الشهادة وليس التعلم والاستفادة  توجهوا  الى جامعات في دول غير محترف بها في نفس البلد الاصلي كايران ولبنان والهند، وقد رافق ذلك تشريع قانون متسرع يقلل الاقامة الدراسية للطالب على اربعة اشهر متفرقة، لهذا استفاد من هذا القانون الالاف من الموظفين بعضهم في مواقع سياسية ودرجات خاصة والبعض في اعمار كبيرة.

اليوم الجميع يتفاجأ بان الحكومة تقرر بعد احتساب مخصصات الشهادة اثناء الخدمة الوظيفية وتوقف الدراسة على النفقة الخاصة وتكتفي بالبعثات الدراسية الحكومية والتي هي غالبا ما تسيطر عليها الاحزاب ضمن المحاصصة واصحاب النفوذ .

نقول من حق الحكومة ان ترشد وتقلل الترهل في مجال التعليم العالي وتحد من ظاهرة الشراهة للدراسة بقصد مادي من خلال طرق اخرى كان تفرض على الموظف ان يكون معدلة اكثر من 70 بالمئة حتى يحق له الدراسة او ان تحدد وجهة الطالب بالنسبة للبلد والجامعة وان تزيد من مدة اقامة الطالب في بلد الجامعة والاصح ان تدقق جميع الشهادات العليا التي منحت من الخارج للفترة 2005- 2025 وهكذا، اذا كانت لاتريد مزيدا من الشهادات العليا وتراها مثقلة على الموازنة السنوية بالنفقات الاضافية ، وليس ان تمنع الدراسة وتحرم الدارس من المخصصات، فهذا قتل للابداع العلمي ويسيء الى سمعة العراق والتي يجب ان نواكب التقدم العلمي بالانفتاح على العالم من خلال الدراسة، مع الاشارة انه لا توجد جامعة عراقية واحدة ضمن تصنيف (شنكهاي الدولي) بينما فيها جامعات سعودية ومصرية وايرانية وتركية.

اكاديمي متقاعد

 

 


مشاهدات 76
الكاتب راجي العوادي
أضيف 2026/01/17 - 12:40 AM
آخر تحديث 2026/01/17 - 2:43 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 90 الشهر 12238 الكلي 13119661
الوقت الآن
السبت 2026/1/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير