الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
هزائم وخسائر فرقة ( دلتا ) فرقة النخبة الأمريكية 

بواسطة azzaman

هزائم وخسائر فرقة ( دلتا ) فرقة النخبة الأمريكية 

جبارعبدالزهرة

 

بعد نجاح قوات النخبة الأمريكية المسماة فوات (دلتا) في خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو  وزوجته سيليا بالتواطئ مع خونة من داخل فنزويلا كما كشف ذلك بعض المسؤولين الفنزويليين ومن ثم نقلهما الى داخل الولايات المتحدة الأمريكية والتمهيد لمحاكمة الرجل الذي في راي العالم كله لم يرتكب أي حماقة تجاه نفوذ ومصالح امريكا سوى أنَّه رفض استغلال نفط بلاده من قبل أي دولة قوية والولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص دون مراعات لمصالح الشعب الفنزويلي في ايرادات ثروات بلاده في مجال التنمية والإعمار والإستثمار 0 

لا يغرنَّكم التطبيل والتزمير الأمريكي  ولا يرعبنكم التهويل والتضخيم الذي يقوم به المسؤول والإعلام الأمريكي لإمكانيات فرقة (دلتا) والحديث عن رجالها في اطارالشجاعة والتصدي للقتال والبراعة في مواجهة العدو والثبات في مقارعته وكذلك الحديث عن امكانياتها القتالية وذخيرتها ومعداتها بانها تمتلك قدرات خارقة واسلحة فتاكة واجهزة غاية في الدقة في رصد المكالمات وفي تتبع الأشخاص وفي رسم  خطط  رصينة لشن الغارات الجوية والبحرية والأرضية لخطف اشخاص او تدمير اهداف معادية في البحار وعلى اليابسة في بلدان العالم في أيي مكان وفي كل زمان 0

نعم إن هذه القوات قامت باعمال عسكرية ناجحة في كثير من دول العالم ضد من يحاربون مصالح امريكا ويرفضون توسع نفوذها في البحار والمحيطات وعلى اراضي بلدان القارات لكنها في مقابل ذلك فشلت فشلا ذريعا في الكثير من عملياتها العسكرية في بعض بلدان العالم وقدمت خسائر كبيرة ولصقت بها فضائح مشينة بكثرة بسبب خسارتها لبعض المعارك امام من هو ضعيف بشكل كبير امام امكانياتها العسكرية ومواردها الشرية بحيث لا يصدق العقل أن أمريكا خسرت معركة امام هذا الضرب من الخصوم  0

واعود بكم الى الوراء قليلا لبيان ذلك وتسليط الضوء عليه عبر حقائق تاريخية حديثة معاشة تحمل الكثير من صور فشل قوات الدلتا الأمريكية في الوصول الى اهدافها وتحمل الوان الإخفاقات التي أصابت خططها التي تعتمد على عنصر المفاجأة والتفوق الجوي والأرضي والبحري بذكر بعض العمليات التي اخفقت فيها قوات الدلتا في الوصول الى اهدافها ولحقت بها خسائر فادحة في المعدات والأرواح :-

*** في عام 1993، حاولت الإدارة الأمركية تحت توجيهات الرئيس الأمريكي آنذاك بل كلنتن  تنفيذ عملية خاصة في الصومال،، وذلك عبر استخدام فرقة «دلتا» لاعتــقال الزعيم الصومالي محمد فرح عيديد، أحد أبرز قادة البلاد في ذلك الوقت 0

فقد نفج كلنتون حضنيه بين سواعد الغرور وأصدر أوامره الى وزراة البنتاغون (وزارة الدفاع) بالقبض على الزعيم الصومالي محمد فرح عيديد ، وتنفيذا لهذه الأوامر أُعدّت فرقة المهام الخاصة ، تشكيلة من نخبة الجيش الأمريكي ، وتم نشرها في الصومال وقد تشكلت هذه الفرقة من عدة وحدات نخبوية للعمليات الخاصة من الجيش، والقوات الجوية، والخدمات البحرية الخاصة، شملت: قوات الصاعقة الأمريكية من سرية ( برافو) ، والكتيبة الثالثة من الفوج (75 ) لقوات الصاعقة (السرب «سي»)، إضافة إلى مروحيات الكتيبة الأولى من فوج طيران العمليات الخاصة رقم (160) ، وقوات المراقبة الجوية القتــالية، ورجال الإنقاذ التابعين للقوات الجوية، ووحدات «النافي سيلز». ونظرًا لكونها عملية مشتركة متعددة التخصصات للقوات الخاصة، كانت فرقة المهام ترفع تقاريرها إلى قيادة العمليات الخاصة المشتركة، بقيادة اللواء ويليام إف. غاريسون.

ولقد تم توكيل او اناطة مهمة إلقاء القبض على عيديد بكتيبة العمليات الخاصة الأولى والتي يطلق عليها اسم نخبة النخبة في الجيش الأمريكي والمعروفة باسم ( قوة الدلتا )كما ذكرت آنفاً وكانت تتألف هجوميا على مستوى التعبئة والسوق من :-  (19)  طائرة، و12 مركبة (من بينها 9 مركبات هامفي)، و(160 ) رجلًا. وحددت مدة العمــلية بساعة واحدة، ساعةٌ واحدة ، لتُظهر عظمة أمريكا والقدرات الخارقة لقوتها العسكرية  أمام العالم واما الإقليم واما الدول بأن أمريكا لا احد يتحداها ولكن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن فقد كان الصوماليون على علم بالخطة الهجومية الأمريكية فاستعدوا تمام الاستعداد لمواجهتها والتصدي لها رغم ضعف اسلحتهم فعندما شرعت القوات الأمريكية بالهجوم تصدى لها الصوماليون بقيادة عيديد نفسه بكل بسالة وثبات :- فأسقطوا طائرتي هليكوبتر أمريكيتين من طراز «بلاك هوك» باستخدام أسلـ. ـحة «آر بي جي»، وأصيبت ثلاث طائرات أخرى بأضرار. كما قُــتل 18 جنديًا من قوات النخبة الأمريكية، بينهم اثنان من أمهر القناصين في الجيش الأمريكي، وأُســ ـر طيار إحدى المروحيتين، إضافة إلى إصابة أكثر من 73 جنديًا آخرين0

لكن المقاتلين الصوماليون يبدو انهم ذوو خبرةعالية في القتال من خلال شهن هجوم مقابل من اجل ملاحقة  الجنود الأمريكيين المصابين والناجين المنسحبين والهاربين من ساحة المعركة وقد تمكن المقاتلون الصوماليون من عزل بعضهم وإبقائهم في ميدان المعركة  قرب آلياتهم المحطمة ثم دارت معركة ضارية استمرت طوال الليل احكم  خلالها الصماليون طوق الحصارعلى القوات الأمريكية من جميع الجهات 0

 وفي وقت مبكر من صباح اليوم التالي، أُرسلت فرقة مهام مشتركة لإنقاذ الجنود المحاصـــرين، ضمّت عناصر من الجيش الباكستاني، والجيش الماليزي، والفرقة الجبلية العاشرة في الجيش الأمريكي. وحُشدت أكثر من مئة مركبة، شملت دبابات باكستانية من طراز «إم 48»، وناقلات جنود مدرعة من طراز «كوندور» تابعة للقوات الماليزية، إضافة إلى دعم جوي من مروحيتين أمريكيتين من طرازي «إم إتش-6 ليتل بيرد» و«إم إتش-60 إل بلاك هوك».

وصلت فرقة المهام إلى موقع التحطم الأول وأنقذت الناجين، غير أن الصوماليين تمكنوا في إحدى مراحل المعــركة من محاصرة قوة الإنقاذ الأمريكية (الفرقة الجبلية العاشرة)، وتعرضت لإطـلاق نار كثيف في سوق المدينة، وكادت تتعرض لمــذبحة لولا تدخل الجيش الباكستاني الذي فك الحصــار عن الجنود الأمريكيين0

وفي هذه الأثناء، اجتاح الصوماليون موقع التحطم الثاني للطائرة. تطوع قناصان من قوة دلتا، غاري جوردون وراندي شوغارت، لعرقلة تقدم الصوماليين إلى حين وصول القوات البرية، لكن الصوماليين تمكنوا في نهاية المطاف من القـ ـضاء عليهما. وأُسر الناجي الأمريكي الوحيد في ذلك الموقع، الطيار مايكل دورانت.

وبعد يومين، قُــتل جندي إضافي يُدعى مات ريرسون، وهو رقيب أول في قوة دلتا، إثر هجـ ـوم صومالي بقـ ـذائف الهاون. واعتُبرت هذه المعـ. ــركة آنذاك أكثر معـ ـارك القوات الأمريكية دمـ ـوية منذ حــ. ـرب فيتنام، وظلت تحتفظ بهذا اللقب حتى معــ. ـركة الفلوجة الثانية عام 2004.

وقعت هذه الأحداث فيما عُرف بـ«معـــركة مقديشو»، أو كما سُميت لاحقًا «سقوط الصقر الأسود» (Black Hawk Down)، يومي 3 و4 أكتوبر 1993، في العاصمة مقديشو.

فشلت المهمة فشلًا ذريعًا، وسُحل جنود أمريكيون في شوارع مقديشو، في مشهد صادم هــز صورة الولايات المتحدة عالميًا واربكها ، وتحولت العملية إلى فضيحة عسكرية مدوّية وسياسية من العيار الثقيل0

ومنذ ذلك الحين، لم تجرؤ واشنطن على تكرار تدخل عسكري او سياسي مباشر مماثل في الصومال الى اليوم

كان الجنرال محمد فرح عيديد، الزعيم الصومالي المعروف، رجلًا بحجم أمة ؛ قاد فصيله بشجاعة، وواجه الولايات المتحدة في قلب مقديشو بقوة واقتدار ، مُلحقًا بها واحدة من أسوأ هزائـــمها الخارجية، دفاعًا عن بلده وكرامته شعبه ضد عدوان الولايات المتحدة التي لا يستطيع أي حاكم عربي التصدي لها حتى ولو بحوار لا يعجبها  0

*** وتكررنفس ألأمر في العام 2017 م وذلك من قبل الرئيس الحالي ترامب في ولايته الأولى بعد تولى مهام هذه الفترة الرئاسية بايام قليلة

في ٢٠١٧ وبعد تولي ترامب بايام قليلة قامت أمريكا بمحاولة إنزال جوي في قرية تكلا باليمن للقبض على مطلوبين عندها من اهل اليمن 0  

الخطة على الورق كانت مثالية: عنصر المفاجأة و تفوق جوي وقوات نخبة (SEALs / دلتا) ومروحيات MV-22 Osprey وأباتشي ولقد كانت النتيجة مهزلة كاملة الأركان ومجسمة الصورة وفضيحة لفرقة دلتا اضافة الى فضائحها السابقة ومنها فضيحة الفشل في إنقاذ الرهائن الأمريكيين في ايران 0   

قبل الفجر ، وبهذه الأوامر أُعدّت فرقة المهام الخاصة، تشكيلة من نخبة نخبة الجيش الأمريكي ، ونُشرت في الصومال. تألفت هذه الفرقة من عدة وحدات نخبوية للعمليات الخاصة من الجيش، والقوات الجوية، والخدمات البحرية الخاصة، شملت: قوات الصاعقة الأمريكية من سرية برافو، والكتيبة الثالثة من الفوج 75 لقوات الصاعقة (السرب «سي»)، إضافة إلى مروحيات الكتيبة الأولى من فوج طيران العمليات الخاصة رقم 160، وقوات المراقبة الجوية القتـ. ـالية، ورجال الإنقاذ التابعين للقوات الجوية، ووحدات «النافي سيلز». ونظرًا لكونها عملية مشتركة متعددة التخصصات للقوات الخاصة، كانت فرقة المهام ترفع تقاريرها إلى قيادة العمليات الخاصة المشتركة، بقيادة اللواء ويليام إف. غاريسون.ر كان في4 شباب سهرانين يحرسون مخازن للقات ربما .. ورغم المفاجأة الا ان الشباب وزعوا أنفسهم فورا في مناطق مرتفعة ومنازل متقابلة، وقاموا بتطويق منطقة الهبوط بسرعه ، ومحاصرة العناصر التي اربكهم قوة وسرعة الشباب ..

وخرج أهالي القرية كلهم رجالا ونساءا لمطاردة الأمريكان وحماية ابن بلدهم مع انهم يرفضون فكره المتشدد ، ولم يمكّنوا العدو الأمريكي من القبض عليه بل دافعوا عنه بشكل مستميت

وكانت النتجية مقتل وإصابة عدد كبير من الجنود الأمريكان ، مع تحطم مروحية MV-22 Osprey ولم يقتل اي رجل من اهل القرية ..

ومع تعقّد الموقف تدخلت مروحيات وتم قصف جوي عشوائي لتأمين الانسحاب استُهدفت المنازل،  وسقط عشرات الشهداء في مجزرة بشعة ، وحين حاولت مروحيات الأباتشي توفير غطاء ناري، تم إسقاط مروحيتين بمن فيها، فاضطر الأمريكان إلى تدميرهما بالصواريخ بعد انسحاب قواتها..

 هذه المعركة جعلت الجنرال بيل روجيو يقول :واجهت قواتنا "عدوًا مصممًا ضم نساءً مسلحات يطلقن النار من مواقع قتالية معدة مسبقًا"، وتعرض الفريق "لإطلاق نار من جميع الجهات بما في ذلك المنازل والمباني الأخرى ، لقد كان عدوا شرسا ومستعدا ".

هذه المعركة اثبتت بما لا يقبل الشك  ان من يملك عقيدة وارادة وطنية حقيقية  لا يتخلي أبدا عن سلاحه  دفاعا عن نفسه واهل وبلده وارض وطنه ضد أي معتدى مهما بلغ من القوة والجبروت فالعزيمة المضاءة والإصرار على التصدي للمعتدي هي اقوى من أي سلاح

ولهذا السبب عقد ترامب مرغما في بداية ولايته الثانية اتفاقية صلح مع الحوثيين الذين كانوا يهاجمون الداخل الإسرئيلي بصواريخهم وطائراتهم المسيَّرة دعما واسنادا لأهل غزة ونجحوا في شل حركة الملاحة البحرية باتجاه اسرائيل خلال شنهم الهجمات على السفن التجارية المتعاونة مع اسرائيل وكذلك السفن التابعة لإسرائيل وبعد ان فشلت امريكا في تدمير اوكار وملاجئ اسلحتهكم من الصواريخ العابرة للقارات والطائرات المسيرة كما فلشت وعجزت البحرية الأمريكية في التصدي لهجوماتهم في البحرفكانت الإتفاقية التي  نصت على عدم تعرض الحوثيين للقطع البحرية ألأمريكية في ممرات الملاحة الدولية التي تشرف عليها اليمن 0  


مشاهدات 49
الكاتب جبار عبدالزهرة
أضيف 2026/01/13 - 3:45 PM
آخر تحديث 2026/01/14 - 2:08 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 110 الشهر 9955 الكلي 13117378
الوقت الآن
الأربعاء 2026/1/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير