الصديق الوفيّ
حسين الصدر
قد تحدث بين الصديقين فجوة تهدّد صفو العلاقة بينهما، وقد يسارع بعضهم إلى هجر صاحبه، غير أنّ الصديق الوفيّ لا يفرط في الصداقة، ويسعى إلى ارجاع المياه إلى مجاريها.
وإليك ما كتبه أحدهم إلى صديق هجره وأعرض عنه:
عَلَيَّ وَعِندي ما تُريدُ مِنَ الرِضا
فَما لَكَ غَضباناً عَلَيَّ وَمُعرِضا
وَيا هاجِري حاشا الَّذي كانَ بَينَنا
مِنَ الوُدِّ أَن يُنسى سَريعاً وَيُنقَضا
حَبيبِيَ لا وَاللَهِ ما لي وَصيلَةٌ
إِلَيكَ سِوى الوُدُّ الَّذي قَد تَمَحَّضا
فَهَل زائِلٌ ذاكَ الصُدودُ الَّذي أَرى
وَهَل عائِدٌ ذاكَ الوِصالُ الَّذي مَضى؟