الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إختطاف مادورو .. إختطاف الشرعية

بواسطة azzaman

إختطاف مادورو .. إختطاف الشرعية

سعد الجبوري

 

شكل الصراع بين رئيس فنزويلاد «المختطف» والولايات المتحدة الأمريكية محوراً رئيسياً في السياسة الخارجية للولايات المتحدة؛ حيث تحدث مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن أن نيكولاس مادورو يقود ما يُعرف بـ«كارتل الشمس» لتدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة بطريقة أقلقتهم للغاية، ومقابل معلومات تؤدي لاعتقاله رصدوا مكافأة مالية ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة لرئيس دولة.

تزعم الولايات المتحدة أن مادورو كان مصدر تهديد لها من خلال إرسال المهاجرين غير الشرعيين وإغراقها بالمخدرات.

وبعد سلسلة من التهديدات المتبادلة بين الرئيسين؛ انقض ترامب على رئيس فنزويلا ليلاً وقاده خارج بلاده؛ ولاحقاً مَثلُ أمام القضاء الذي «اختطفه» في نيويورك.

مادورو «الرئيس» الذي فاز بولاية رئاسية ثالثة في يناير (كانون الثاني) 2025، بعد انتخابات أثارت نتائجها شكوكاً واسعة حول شرعيتها، نظراً لاتهامات المعارضة بتزوير النتائج، وانتقادات دولية لم يكن على وفاق مع واشنطن؛ شهدت فترة حكمه لكمات كلامية وتصعيداً بالخطاب أدى لاحقاً إلى انقضاض ترامب عليه في ليلة باردة.

بالحديث عن الجانب الشخصي لمادورو؛ الذي عمل سائق حافلة وعامل نقل، برز منظماً نقابياً في اتحاد سائقي الحافلات، وشكّل كل ذلك نقطة انطلاق لمسيرته السياسية.

جمعية وطنية

ثم بدأ مادورو حياته السياسية ممثلاً للنقابة في أواخر التسعينات، ثم انتُخب عضواً في الجمعية الوطنية عام 2000 بعد تغيير النظام التشريعي

وفي 2005 أصبح رئيساً للجمعية الوطنية لفترة وجيزة، قبل أن يعين وزيراً للخارجية في 2006، وهو المنصب الذي عزّز علاقاته داخل الحزب الاشتراكي الموحد في فنزويلا.

خلال تلك الفترة، كان مادورو صوتاً بارزاً بدعم التحالف البوليفاري الذي هو منظمة حكومية دولية تقوم على فكرة التكامل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لبلدان أمريكا اللاتينية و‌الكاريبي.

أما عن التوترات الداخلية والأزمة الاقتصادية في فترة توليه المنصب؛

فمنذ وصوله إلى السلطة، واجه مادورو أزمات اقتصادية حادة شملت تضخماً متسارعاً، ونقصاً في المواد الأساسية، وتراجعاً في قيمة العملة الوطنية، مما دفع ملايين الفنزويليين إلى الهجرة.

ترافَق ذلك مع احتجاجات واسعة ضد حكومته، واتهامات متكررة بعنف الدولة وقمع المعارضة. وفق تقارير وتحليلات متعددة، تبقى هذه الأزمة واحدة من الأسوأ في أميركا اللاتينية في السنوات الأخيرة، حسب صحيفة فاينانشال تايمز.

وبالعودة «لعملية الاختطاف» فإنها تبقى عملية مقلقلة للغاية حيث أنها جرس تنبيه لقادة الدول الذين هم ضد رغبات الولايات المتحدة؛ كما يُوضح عقلية الإدارات الأمريكية في العقد الجديد وآلية التعاطي مع المشكلات الدولية. في ظل استنكار لبعض قادة الدول الذين اجتمعوا واستكروا فقط بكلمات خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي عُقد بعد اختطاف مادورو.

فهل يا ترى سيكون مادورو «الرئيس المختطف» الأخير أم هناك المزيد؟

 


مشاهدات 24
الكاتب سعد الجبوري
أضيف 2026/01/11 - 3:56 PM
آخر تحديث 2026/01/12 - 2:56 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 135 الشهر 8314 الكلي 13115737
الوقت الآن
الإثنين 2026/1/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير