الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عندما لا يكون الشعرُ ترفًا

بواسطة azzaman

عندما لا يكون الشعرُ ترفًا

علي البدر

 

حوار الألمٍ والأمل بين علي البدر ومازن جميل المناف 

"رقصة الوشم المهزوم"

الشاعر مازن جميل المناف

بأظافر مدماةٍ ..

ننبشُ قبورَ الرجاء

لنصنعَ منها مشانقَ تليقُ بخساراتنا

خلفَ حيلِ الإقناعِ البائسةِ

نرشقُ رؤوسَنا بأحلامٍ

ليست سوى خرابٍ مؤجلْ

ها هو العامُ يلفظُ أنفاسَهُ الأخيرةَ

بينما يتبادلُ العالمُ التهاني

نتبادلُ نحنُ التوابيت بطقوسِ العُري

وأوجاعٍ منقوشةٍ على تماثيلِ الحرية

نرتدي الخذلانَ كمعاطفَ شتويةٍ

نركضُ في ساحاتٍ تضيقُ بأسئلتنا

أقسمنا بوجوهٍ ذابت في أحماضِ النسيانِ

حتى استوطنتِ النخاع

نحنُ لا نكبرُ عاماً، نتوغلُ فرسخاً في الرفض

نتحاشى مرايانا ونشحذُ فتاتَ الفرحِ

من أحشاءِ الجوعِ الذي ينهشُ هويتنا

تحت عناوين الاحتجاج والرماد

وسطَ فراغٍ كوني ينفثُ اللعناتِ

"لا تيأسنَّ"

 علي البدر

لا تيأسنَّ وإن توالت عَثرَةٌ

فالضوءُ يولدُ من لهيبِ العاثرِ

إن كان وجعُكَ موقدًا في مهجتـي

فالجرحُ أصدقُ شاعرٍ ومشاعِرِ

الشِّعرُ لا يُؤتى ترفًا عابرًا

بل من دُجى القلبِ الكسيرِ الساهرِ

من قال إن الدمعَ عيبُ قصيدةٍ؟

بالدمعِ تُسقى روضةُ المتحايرِ

صقرُ القصيدِ وإن جَعا زمنًا

سيعودُ محمولَ الجناحِ الظافرِ

والبردُ مهما طالَ في أيّامِنا

لا بدَّ أن يَخبو أمامَ النائرِ

فيك الينابيعُ التي لا تنتهي

فاصغِ لنبضِ الحرفِ دونَ أوامرِ

اكتبْ… ففي الكلماتِ وعدُ غدٍ

وفي حروفِكَ فجرُ قلبٍ صابرِ

أطلق يديكَ، فلا القصيدُ مقيَّدٌ

ولا الشموسُ تخافُ وجهَ الغابرِ

والعامُ إن أقبلَ الجديدُ كأنَّهُ

وعدُ السماءِ لبذرةِ المتأخِّرِ

يمحو غبارَ الأمسِ عن أعمارِنا

ويعيدُ ترتيبَ الرجاءِ العاثرِ

عامٌ يجيءُ وليسَ يسألُ خيبةً

بل يمنحُ الفرصَ لقلبٍ صابرِ

اليأسُ ضيفٌ عابرٌ لا يُقتدى

والعمرُ أكبرُ من ظنونِ الخاسرِ


مشاهدات 83
الكاتب علي البدر
أضيف 2026/01/10 - 1:27 AM
آخر تحديث 2026/01/10 - 11:42 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 400 الشهر 6976 الكلي 13114399
الوقت الآن
السبت 2026/1/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير