مشاهد من إحتفالات رأس السنة
عبدالهادي البابي
منذ سقوط النظام السابق والى اليوم لم تمارس هذه الحكومات المتعاقبة أي دور في زيادة وعي هذا البلد وثقافة أبناء هذا البلد ..فالشباب بين فاسد متهتك وصل حد السفالة والجريمة، وبين متعبد بقشور الدين لايعرف من الدين إلاّ ممارسات مبتدعة لاعلاقة لها بجوهره ومفاهيمه الشريفة .. أكتب هذا وأنا اشاهد هذه الأعداد الغفيرة في محافظات العراق من الشباب والأطفال السكارى بالخمر والمترنحين بنشوة المخدرات وهم يتمايلون ويتدافعون ويعتدي بعضهم على بعض في الساحات والشوارع مع غياب أي تدخل لقوى الأمن العراقي...إن ما ماتنقله مقاطع الفيديو المنشورة عن محافظات العراق المختلفة - خصوصاً العاصمة بغداد – عن الشباب وهم يترامون بالمفرقعات الخطرة بشكل جنوني لتقتل وتحرق سيارات وبيوت الناس في مشاهد مخجلة وصل بعضها إلى الإعتداء على الفتيات والعوائل وحصول السباب والأشتباك والعراك بالأيدي والسكاكين في مناسبة أعياد رأس السنة الميلادية..
إننا نرى مجتمعاً ضائعاً وجيلاً تائهاً فقدنا فيه سمعتنا كبلد مسلم له تقاليد وأعراف ومباديء يجب إحترامها والمحافظة عليها ..وكل هذا يجري بسبب سياسات حكومية فاشلة ومسؤولين منشغلين بالنهب والسرقات وشراء المناصب عن بناء بلدهم ورعاية حقوق مواطنيهم .. والغريب العجيب أن أيام حكم الدكتاتور ورغم فساده وظلمه وفساد أبناءه ماكان يسمح بممارسات كهذه تسكت عنها اليوم حكومات ولدت من رحم أحزاب إسلامية بهذا الشكل السائب بلا نهاية ولاحد من إنتشار للفساد والرذيلة والمثلية بشكل علني وبلا حياء في الواقع المعاش وعلى صفحات وسائل التواصل الإجتماعي ..
فهل ياترى نحن اليوم نعيش ولادة جيل ضائع متهتك ... أغلبه مصاب بأمراض نفسية خطيرة وهو لايحمل فكراً ولاثقافة ولاقدراً من الوعي والمسؤولية..!!؟