الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
البرلمان الجديد والأيدي الخفية في العملية السياسية

بواسطة azzaman

البرلمان الجديد والأيدي الخفية في العملية السياسية

عبد العظيم محمد

 

انتهى اول صراع وتلك المشاحنات التي امتدت منذ مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات وحتى قبل ايام وخرج الاتفاق بعد الخلاف الى عقد الجلسة الاولى للبرلمان في دورته السادسة وتم انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه ولكن كل المؤشرات السياسية تراوح مكانها والوضع ( ضبابي ) غير واضح المعالم ، وان المصادر المقربة جدا من نقاط التحرك تؤكد ان الوضع لا زال مثلما هو عليه لم يطرأ عليه أي تعديل منذ الصراع الذي بدإ يتسع وتلك المشاحنات التي رافقت عملية ترشيح رئيس الجمهورية وايضا رئيس مجلس الوزراء للمرحلة المقبلة .. ولكن هذا كله لا يعني ان الأيدي الخفية والمعنية بتلك الانتخابات والتي فرضت نفسها على الوضع السياسي في العراق من خلال انتخاباته التي رافقتها الكثير من علامات الاستفهام ، بل ما زالت متواجدة وتراقب الوضع عن قرب فالاجواء مهيأة لها بكل قوة وباستطاعتها ان تحرك وتفرض توجهاتها على الجميع ... ولا شك ان هذا الوضع الجديد الذي ابتعد عن لغة الوفاق والتوافق سيتيح وبسهولة الدخول واتخاذ القرار في الساحة العراقية من اطراف عديدة تريد ان تحقق مكسبا جديدا لها في العراق من خلال البعض الذي يتبنى توجهاتها السياسية فقط دون ان يخدم الوضع العراقي المتردي منذ فترة طويلة ، بل قد يزيد ذلك الوضع السيء ترديا اكبر في ظل هذا التخبط والمعاناة الكبيرة التي يعيشها الشعب العراقي الذي اصبح هو الضحية بعد ان قدم الروح فداء عندما تحدى الارهاب وخرج معلنا الاصرار العراقي في اتخاذ الموقف واختيار ممثلين .. كل ذلك يتطلب موقفا وطنيا موحدا للتدخل وممارسة دور الضاغط على تلك الأطراف التي تحرك الوضع وتوجهه لصالحها وليس لصالح هذا البلد المبتلى الذي استنزف كل طاقاته وامكانياته منذ سنوات ولم يعد قادرا على تحمل المزيد من المأساة والتراجعات التي اثرت ليس على النهج الديمقراطي بل على المستقبل الذي ننتظر ان يكون مشرقا وسط الظلام وامام السيناريوهات المؤكدة مع البرلمان الجديد الذي سيواجه هو الاخر مشاحنات كبيرة لفرض السيطرة وعرقلة اقرار القوانين التي ما زالت داخل ادراج المجلس منذ دورته الاولى وحتى الان ... وبصراحة نقول ان البرلمان الذي طبق المدد الدستورية في اختيار الرئاسة ونائبيه سيشهد صراعات اكثر شدة .. بسبب انعدام الثقة بين الكتل النيابية داخل البرلمان وستبقى القوانين الملحة والتي تمس حياة العراقيين داخل حلبة الصراع ووفق مبدأ كن معي لاكون معك في إقرار القوانين حتى إذا كانت ضد مصالح وحقوق الشعب والدليل ما كان يجري في جميع الدورات السابق التي ظلت جلساتها تتخبط يمينا وشمالا وتعلو فيها الصراعات والخلافات بل حتى التشابك بالايدي وقذف قناني الماء بين الاطراف حتى يتم الاستعانة بقوى خارجية تنهي هذا الصراع ومن ثم ترسم خطوات البرلمان وفق رؤية تحدد وتضمن تنفيذ ما يرسم ويطلب منها وهذه هي التبعية التي نتحدث عنها ليس في البرلمان فقط بل حتى في اختيار الرئاسات .. ولكن نتمنى ان يدرك المتصارعين خطورة ذلك ويرسموا خطواتهم وتفاهماتهم بحرية تحت خيمة الفضاء الوطني ولو لمرة واحدة ليتعرفوا على ثوابت الهوية الوطنية التي ترفض الانصياع او الخضوع لاي جهة كانت كبيرة ام صغيرة لان العراق اكبر من كل المسميات والجهات التي تعمل جاهده على اضعافه لان قوته تشكل الخطر الذي يخشاه الجميع هكذا يفكر الضعفاء الذين هم بلا جذور


مشاهدات 56
الكاتب عبد العظيم محمد
أضيف 2026/01/03 - 2:26 AM
آخر تحديث 2026/01/03 - 4:19 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 137 الشهر 1343 الكلي 13108766
الوقت الآن
السبت 2026/1/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير