تفاؤل فالتشاؤم كفر
فيان القبطان
كلما ضاق المحيط الإجتماعي حولي؛ ألجأ الى فضاءات كامنة داخل روحي أحلق فيها، مدركة أن الكآبة تكثف الزمن.. تستحلبه مثل cream ثخين القوام، بينما التفاؤل يخففه.. أثيراً.. يرى بعين السعادة. بالتفاؤل نحول الزمن الى حافز يحث على تحقيق إنجازات معجزة، وبالتشاؤم نجعله قيداً يشلنا عن العناية بذواتنا؛ لأن الكآبة كفر يخالف فطرة الرب الذي أرادنا أن نعيش؛ إذن هي إنتحار وجودي، بالضد من التفاؤل الذي يبعث فينا شوقاً لرفاه نستحدث أسبابه، بينما اليأس يرتكس بنا الى حضيض إشتعال نتوهمه، منتحرين بلهيب.. لا وجود له.. يحرقنا ويسحقنا ويكتمنا في مرملة يذروها فوق بحر الهباء المحيط عدماً لا نهاية له. لو درَّبنا أنفسنا على نحت الزمن المرهف بمطرقة وإزميل، لتجلى قوام حبيب مفترض ومحياه حياتنا البهية، نفتعل حبيباً.. إن لم يوجد.. نبادله الغرام، نشتاق لذواتنا بالتواصل مع الإفتراض الى أن يتحقق، ولم نخسر من أجله شيئاً أبهظنا، بل آثرنا عمراً يكتشف لجمال.. مسحوراً بلطافته.