الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الأسعار وصعوبة تجديد الإقامة في تركيا تجبر العراقيين على العودة للوطن

بواسطة azzaman

السوق العقاري بكردستان تشهد ركوداً بسبب عدم إستقرار صرف الدولار

الأسعار وصعوبة تجديد الإقامة في تركيا تجبر العراقيين على العودة للوطن

 

أنقرة ـ صلاح الربيعي

شهد سوق العقارات في إقليم كردستان ركوداً واضحاً في البيع والشراء بسبب عدم استقرار أسعار الدولار مقابل قيمة الدينار العراقي وهذا ترك أثرا سلبيا على مستوى حركة الأسواق العقارية في عموم مناطق ومدن الإقليم ومقابل ذلك مازالت وتيرة البناء والاعمار مستمرة وآخذة بالتصاعد من خلال بناء المجمعات السكنية الحديثة التي تولاها كبار المستثمرين العراقيين والأجانب وعرضها للبيع بأسعار شبه تنافسية بعد أن يسرت لهم حكومة الإقليم كل مقومات نجاح تلك المشاريع السكنية سواء كان العمودي منها أو الأفقي ودون معرقلات إدارية  بيروقراطية.

عامل مهم

وهذا قد شكل عاملا مهما في التنافس بين المستثمرين من حيث الأسعار والبيع بالتقسيط المريح ورغم ذلك البناء والاعمار وزيادة أعداد المجمعات السكنية فان أسعار الكثير من هذه الوحدات السكنية مازالت عالية أمام قدرة الكثير من أصحاب الدخل المحدود الذين يحلمون بالحصول على سكن لائق لهم ولعوائلهم التي كسرت ظهرها بدلات الإيجار الفاحشة وكأن هذه المشكلة مستعصية أمام المعنيين سيما الحكومة الاتحادية التي عجزت عن توفير وحدات سكنية واطئة الكلفة لمثل تلك العوائل  بحيث يتمكن معها المواطن ذو الدخل المتوسط  ان يشتري العقار وفقا لقدرته المالية وان لاتحمل الحكومة تلك الشريحة المظلومة أكثر من طاقتها على الأسعار وفي حديث لـ ( الزمان ) قال الخبير العقاري سيد نبيل صاحب شركة عقارات باغي كَه ردون في اربيل ان إقليم كردستان العراق بعد أحداث عام  2003 الخطيرة التي جرت في عدد من المحافظات العراقية وما نجم عنها من نزوح لآلاف العوائل العراقية شهد الإقليم حركة بيع  وشراء عقارات غير مسبوقة سواء كانت بيوتا أو شققا أو أراض سكنية من قبل العوائل العراقية القادمة من محافظات العراق المختلفة الأخرى بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة هناك سيما بعض المناطق الغربية التي شهدت أعمالا عسكرية وعمليات إرهابية مما دفع الكثير من الأهالي بالتوجه الى إقليم كردستان حيث الاستقرار والأمان والأسعار المعقولة في العقارات من ناحية التملك أو الاستئجار وفي معرض حديثه أوضح نبيل ان ماشجع أهالينا وإخوتنا من بقية المحافظات العراقية  للسكن في مدن الإقليم هو الاستقرار الأمني وانخفاض أسعار السكن والتعامل الحسن والترحاب الطيب من قبل جميع إخوتهم في المناطق التي سكنوها وهذا على مستوى حكومة الإقليم وكذلك على المستوى الشعبي وبين نبيل ان لافرق بين العراقيين طالما يحمل الجميع الهوية الوطنية العراقية وكلنا إخوة مهما كانت الظروف وان يكون الجميع على وعي كامل لما يخطط الأشرار لنا من مؤامرات مشبوهة لزرع الفتنة بين العراقيين وهذا لن يحصل بعون الله مادمنا نعتز بهويتنا الوطنية العراقية وعبر نبيل عن قلقه البالغ إزاء عدم استقرار قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار كونه يتسبب في إيقاف العمل العقاري المرتبط  بأرزاق آلاف العاملين في هذا القطاع سواء الشركات أو المكاتب او الأفراد ونتأمل من المسئولين المعنيين بالحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم إيجاد الحلول المناسبة لمشكلة سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية كون ذلك يؤثر على مستوى معيشة وسكن الطبقة المتوسطة الدخل في عموم العراق  ومن جهته قال أحد أهالي محافظة الأنبار خضر محمد رشيد الذي كان مقيما هو وخمسة من إفراد أسرته في تركيا.

حياة ماضية

لقد اخترنا العودة الى العراق ولكن ليس لمحافظتنا الأصلية التي عشنا فيها حياتنا الماضية  بل توجهنا الى محافظة اربيل بالذات كونها المكان الآمن وأسعارها معقولة سيما السكن قياسا لتركيا التي فقدنا الأمل باستمرار حصولنا على الإقامة فيها  وكذلك بسبب ارتفاع الأسعار وبكل شيء سواء كان السكن او المعيشة اليومية وكون محافظات كردستان العراق اربيل ودهوك والسليمانية آمنة ومفتوحة أمام جميع العراقيين وأسعار العيش فيها أهون من بغداد وكثير من المحافظات الأخرى لذلك فضلنا ان تكون وجهتنا اربيل والعيش فيها  حتى تستقر الأوضاع الأمنية والمعاشية في بعض محافظاتنا العراقية الأخرى التي نزحنا منها او تركناها مجبرين الى مناطق او دول أخرى لم تمنحنا الاستقرار الدائم فيها .. فيما ذكر احد سكان بغداد فيصل عبد الله حامد ان ارتفاع أسعار السكن في بغداد وبقية المحافظات الأخرى واستمرار الأحداث الأمنية  فيها بين الحين والآخر  وعدم اهتمام الحكومة الاتحادية بالشرائح المحدودة الدخل وعدم جدية المعنيين بمعالجة أزمة السكن في عموم العراق أجبرتنا تلك الظروف بالتوجه الى السكن في إقليم كردستان الذي نعيش فيه منذ سنوات ويجدر بالذكر ان اربيل وبقية محافظات الإقليم كانت الملاذ الآمن لكثير من العوائل العراقية وكذلك العربية مثل سوريا واليمن وليبيا ولبنان وفلسطين  التي أجبرتها الظروف الأمنية الخطيرة في بلدانها  بالتوجه للإقليم حيث العيش بأمان واستقرار وفقا لضوابط قانونية رسمية محددة من قبل حكومة الإقليم تضمن الأمن والحرية والاستقرار للجميع .


مشاهدات 261
أضيف 2024/05/07 - 5:55 PM
آخر تحديث 2024/06/23 - 10:30 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 310 الشهر 8561 الكلي 9359098
الوقت الآن
الأحد 2024/6/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير