00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الأبديون والعودة لنظريات الأصل الفضائي لمؤسّسي الحضارة العراقية

الأخيرة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الأبديون والعودة لنظريات الأصل الفضائي لمؤسّسي الحضارة العراقية

عماد علوّ

 

فيلم شركة مارفل الجديد المسمى (الأبديون) ، والذي صدر في 5 تشرين الثاني2021? تسبب في الكثير من الأزمات تزامنًا مع العرض الأول للفيلم بصالات السينمات العالمية والمحلية في عدد من الدول، حيث قررت عدة دول منع عرض الفيلم على شاشاتها بسبب ما يحتويه على عدد من المخالفات. وفيلمالابديون  يتقاسم بطولته نخبة من نجوم هوليود، مثل ريتشارد مادن، وكوميل نانجاني، وإنجلينا جولي، وسلمى حايك، ولورين ريدلوف، وبريان تايري هنري، وليا ماكهو، ودون لي تشان..

وقصة الفيلم تغطي العالم بأسره والحضارة الإنسانية بأكملها، من بلاد ما بين النهرين إلى لندن في العصر الحديث، ومن المناطق النائية الأسترالية إلى بابل القديمة، حيث تظهر في الفيلم بوابة عشتار البابلية التي بناها الملك البابلي نبوخذ نصر. ويركز فيلم (الأبديون) على مجموعة خارقة مكونة من كائنات شبه خالدة تم إرسالها إلى الأرض منذ آلاف السنين لحماية البشرية، من جنس شرير من الفضائيين، على الرغم من أن القرون قد رأتهم مفترقين، إلا أن التهديد المتزايد في يومنا هذا يعيدهم معًا.

والفيلم يعيد التذكير بالنظريات التي سبق طرحها حول (الاصل الفضائي لمؤسسي الحضارة العراقية القديمة)، والتي من أهمها نظرية عالم السومريات والكتابة المسمارية ( زكريا سيتشن) وتتلخص نظريته بـ(ان السومريين هم من سلالة اناس قدموا من كوكب آخر واحتلوا الارض واسسوا أول حضارة في العراق وبعدها في مصر) وتم طرح الكثير من الحجج والتفاصيل المعتمدة على الكتابات والمنحوتات السومرية والأكادية والبابلية التي تدعم فكرته بحقيقة دور هذا العرق الفضائي في نشوء حضارة بلاد الرافدين وثم الانسانية وطور سيتشن نظريته هذه في 12 كتاب عملي تفصيلي متخصص وكرس حياته لها حتى وفاته عام 2010.

 أما الباحث السويسري الألماني (إيرِك فون دنيكَن)وهو أشهر من قال بنظرية زيارة الحضارات الكونية أو الفضائية للأرض وإنها كانت السبب وراء الكثير من الظواهر الغامضة العصية على التفسير والتي توجد لها بقايا في آثارنا تم الكشف عنها في الحفريات الأخيرة في مجال الآركيولوجيا. وقد شرح نظريته في كتابه الموسوم (عربات الآلهة ) المترجم لعدة لغات من بينها العربية. ويقول دينكن في نظريته، أن الميثولوجيا القديمة والنصوص الدينية القديمة التي تحدثت عن الآلهة جاءت من جراء الاتصال بين البشر البدائيين والكائنات الفضائية المتطورة التي اتخذوها بمثابة آلهة لهم ونسجوا حولها الأساطير والخرافات ومن ثم الأديان السماوية التي نعرفها اليوم وذلك منذ أقدم الحضارات البشرية كحضارة الآنكا في البيرو، والحضارة السومرية والحضارة الفرعونية والآشورية والبابلية والإغريقية.

آثار سومرية

وقد أشارت اللقى الاثارية السومرية أنهم كانوا يطلقون على آلهتهم تسمية (ألانوناكي)، وهي كلمة من مقطعين الأول أنو (اله السماء)، والمقطع الثاني إنانا (الهة السماء والحب)! وهذا قد يشير الى شخصيات عبدهم السومريين جاءوا من الفضاء.

وبالعودة الى فيلم شركة مارفل (الأبديون)، يبدو أن الغرب لايزال يحاول تسويق فكرة أن حضارات وادي الرافدين، لم تكن نتيجة تطور مرحلي زمني طبيعي فقط ، بل كانت حضارة محمولة من مكان خارج كرتنا الأرضية ، وهذه الفكرة تقبل الكثير من النقاش ، حيث نعتقد ان نقل الحضارة ليست عملية مادية سهلة ولاهي سلع تباع وتشترى انها معتقدات وسلوك ومعارف وعلوم وتقاليد ووعي يستلزم وجود تفاعل وتعايش لمراحل وفترات زمنية ليست بالقصيرة . وعليه فإننا لو قبلنا بفكرة وصول مخلوقات فضائية الى الارض في وقت ما فإنها لم تنقل الى سكانها الحضارة بل تفاعلت مع وربما تعايشت و تفاهمت مع أكثر المجتمعات البشرية حضارة آن ذاك في الارض والتي عثرت عليها في الاماكن الجغرافية التي ظهرت بها حضارة الانسان مثل وادي الرافدين، وهذا الاحتكاك الحضاري بين هذه المخلوقات وسكان تلك الحضارات جرى توثيقه بالشكل الذي عثر عليه والذي لا يوجد أي مؤشر مادي على استمرار بقائهم لفترات طويلة من الزمن تجعلنا نقر ونعترف بان تلك المخلوقات كانت السبب في ظهور حضارة بني البشر في ما بين النهرين ! وهذا رأي يحتمل الخطأ ويحتمل الصواب أطرحه داعياً الى مناقشته من قبل المهتمين والباحثين، حيث أن الموضوع واسع ومتشعب وتداعياته باقية حتى هذا اليوم على الصعد الاجتماعية والسياسية والاخلاقية والدينية.

 

 

 

 

عدد المشـاهدات 75   تاريخ الإضافـة 24/11/2021   رقم المحتوى 57092
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2021/12/4   توقيـت بغداد
تابعنا على