العراق يجوع كي لاتغضب الدول
صادق سعدون البهادلي
حين يصبح نفط العراق جريمة في عيون الجيران يقول بابائي إن على إيران ألا تسمح للعراق بتصدير نفطه عبر سوريا لأن ذلك سيضر إيران ودول الجوار
وهنا نسأل بأي حق أصبح رزق العراقيين مرهونا بمصلحة دولة أخرى اودول الجوار ومن أعطى الآخرين حق تقرير مصير نفط العراق وثرواته ومستقبل أجياله؟أيها السادة إن العراق ليس محافظة إيرانية أو محافظة تركيه أو خليجيه ولا تابعا لأحد حتى يستأذن جيرانه في تصدير نفطه أو إطعام شعبه.لقد دفع العراقيون من دمائهم وأعمارهم ما يكفي من أجل صراعات المنطقة وحروبها. فهل المطلوب اليوم أن يجوع أكثر من أربعين مليون عراقي حتى لا تتضرر مصالح الآخرين ودول الجوار نحن لا نعادي الشعوب المجاورة لنا ولكننا نرفض أن تكون مصلحة العراق قربانا على مذبح المصالح الإقليمية.إن كان تصدير النفط العراقي يضر بالشعوب المجاوره فإن تعطيله يضر شعبا بأكمله. وهل أصبحت مصلحة الجار أغلى من خبز أطفالنا ورواتب موظفينا ومستقبل شبابنا؟والسؤال الأكثر إيلاما أين الحكومة العراقية من هذه التصريحات؟ وأين السيادة التي يتغنى بها السياسيون؟ وهل بات على العراقي أن يستأذن الآخرين حتى يعيش من خيرات أرضه؟يا حكام العراق إن عجزتم عن حماية ثروات الوطن فلا تتحدثوا عن السيادة فالوطن الذي يستأذن جيرانه ليطعم أبناءه ليس وطنا مستقلا بل وطن جريح ينتظر من ينقذه من أيديكم قبل أيدي الآخرين.العراق للعراقيين ونفطه لأبنائه وليس لسد خسائر الجيران.