فرنسا تفرض حظر التجول الليلي في باريس خشية تجدّد أعمال العنف
باريس - سعد المسعودي
أعلنت السلطات الفرنسية، الجمعة، إعادة فرض حظر التجول الليلي في منطقتين وسط العاصمة باريس، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط مخاوف أمنية من تجدد الاحتجاجات وأعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية.
وذكرت مصادر أمنية فرنسية أن مديرية شرطة باريس قررت إعادة تطبيق الحظر في ساحة الجمهورية ومنطقة شاتليه – ليه هال)، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة ليلاً وحتى السادسة صباحاً. ويشمل القرار ليلتي السبت 31 تشرين الأول والأحد الأول من تشرين الثاني، وينتهي صباح اليوم الاثنين الثاني من تشرين الثاني.
استثناءات محددة
وتستثني الإجراءات السكان الذين يستطيعون إثبات إقامتهم داخل المناطق المشمولة أو بالقرب منها، والعاملين الذين تفرض عليهم طبيعة وظائفهم المرور عبرها، فضلاً عن موظفي الخدمات العامة والطوارئ.
ويأتي القرار بعد رفع قيود مماثلة خلال الأيام الماضية، في أعقاب اضطرابات وأعمال نهب وتخريب رافقت احتجاجات اندلعت في 17 تشرين الأول، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وأوضاع الخدمات العامة.
تجدد الاحتجاجات
وتستعد السلطات الفرنسية لتظاهرات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي دفع شرطة باريس إلى إعادة الإجراءات الأمنية في المناطق التي شهدت اضطرابات سابقة. وكانت الاحتجاجات الأخيرة قد امتدت إلى مدن فرنسية أخرى، وتخللتها مواجهات مع الشرطة وأضرار لحقت بممتلكات عامة ومحال تجارية. تعكس إعادة فرض حظر التجول في قلب باريس استمرار التوتر بين السلطات الفرنسية والحركات الاحتجاجية، في ظل ضغوط اقتصادية واجتماعية متراكمة. وتواجه الحكومة تحدياً مزدوجاً يتمثل في حماية الأمن والممتلكات من جهة، وضمان حرية التظاهر السلمي من جهة أخرى.
ولا يعني فرض الحظر في منطقتين أن العاصمة الفرنسية بأكملها تخضع لإجراءات استثنائية، لكنه يشير إلى استمرار القلق الرسمي من احتمال تجدد أعمال العنف.
ويبقى السؤال: هل تنجح التدابير الأمنية المؤقتة في احتواء الاضطرابات، أم أن معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للاحتجاجات ستكون العامل الحاسم في استعادة الاستقرار.