المركزي يحسم الجدل بنفي تخفيض رأسمال شركات تجارة الذهب
مؤشّرات الموازنة تضع التطمينات الرسمية أمام معطيات متناقضة
بغداد - قصي منذر
وضعت مؤشرات عجز الموازنة العامة، التطمينات الحكومية بشأن استقرار الوضع المالي أمام اختبار صعب، في ظل معطيات تكشف اتساع الفجوة بين الإيرادات والنفقات، حيث كشف خبير اقتصادي، عن وجود توجه للاقتراض من الداخل والخارج بقيمة إجمالية تبلغ 38 تريليون دينار. وكتب الخبير نبيل المرسومي على صفحته فيسبوك أمس إن (مسودة الموازنة، تضمنت تفاصيل الاقتراض المقترح لمعالجة العجز المالي، بواقع 16 تريليون دينار من القروض الخارجية و22 تريليون دينار من الاقتراض الداخلي). وأضاف إن (المسودة نصت على زيادة الكميات النفطية المخصصة للاتفاقية العراقية الصينية بمقدار 25 ألف برميل يوميا، لضمان تسديد الالتزامات المالية المترتبة على العراق والمشمولة بضمانات سيادية، لترتفع بذلك الكميات المخصصة للاتفاقية إلى 175 ألف برميل يوميا، بقيمة تقديرية تصل إلى 3.6 مليارات دولار خلال العام المقبل). وتابع إن (هذه التخصيصات تأتي في إطار تمويل مجموعة من مشاريع البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية، من بينها مشروع تحلية مياه البحر في محافظة البصرة، الذي خصص له مبلغ 450 مليون دولار ضمن موازنة العام المقبل، من أصل كلفته الإجمالية البالغة 4.412 مليارات دولار). فيما نفت الحكومة، الأنباء المتداولة بشأن توجه البلاد إلى الاستدانة من خمس دول لتغطية عجز الموازنة العامة، مؤكدة عدم الحاجة إلى تمويل خارجي في ظل ارتفاع مؤشر الصادرات النفطية، وما حققته من زيادة في الإيرادات المالية، وسط توجه حكومي لتعظيم الموارد المتاحة وتسخيرها لتلبية متطلبات الإنفاق العام. وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أمس إن (الأنباء المتداولة بشأن عزم العراق الحصول على تمويل بقيمة 16 تريليون دينار من السعودية والكويت والصين وألمانيا وفرنسا لسد عجز الموازنة، عارية عن الصحة، ولا توجد حاجة لمثل هذا التوجه في ظل مؤشر الصادرات النفطية). وأوضح العبودي إن (الحكومة تعتمد سياسة اقتصادية تستند إلى الإدارة الدقيقة للإيرادات المالية وتوجيهها نحو دعم الإنفاق العام والوفاء بالالتزامات المالية للدولة). مشيراً إلى إن (ارتفاع سقف الصادرات النفطية أسهم في تعزيز الإيرادات ورفد الخزينة العامة بموارد إضافية). وشدد العبودي على إن (الحكومة ماضية في تنفيذ سياستها الاقتصادية الرامية إلى تعظيم الموارد المالية المتاحة وحسن استثمارها، بما يضمن استدامة الإنفاق وتلبية الاحتياجات المالية للدولة). في غضون ذلك، نفى البنك المركزي العراقي، صدور أي قرار يقضي بتخفيض متطلبات الحد الأدنى لرأسمال شركات تجارة الذهب، مفنداً ما تداولته بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن إجراء تعديلات على تصنيف هذه الشركات والضوابط المنظمة لعملها.
وأكد البنك في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الأنباء المتداولة بشأن تخفيض الحد الأدنى لرأسمال شركات تجارة الذهب، وما تضمنته من أرقام وتفاصيل تتعلق بتصنيف الشركات ومتطلبات مزاولة نشاطها، عارية عن الصحة). مجدداً تأكيده إن (البنك لم يصدر أي قرار يتضمن التعديلات المشار إليها في الأخبار المتداولة). داعياً إلى (توخي الدقة في تداول المعلومات المتعلقة بالقطاع المالي والمصرفي، والاعتماد على البيانات والإعلانات المنشورة عبر المنصات الرسمية للبنك، ضماناً لصحة المعلومات وتجنباً لنشر الأخبار غير الدقيقة).