الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
توازن بين الكفاءة والإستكشاف.. ريادة المقدّرات الجوهرية في الجامعات العراقية

← بواسطة azzaman

توازن بين الكفاءة والإستكشاف.. ريادة المقدّرات الجوهرية في الجامعات العراقية

مي حمودي عبدالله الشمري

 

ملخص عن البحث

تلعب المقدرات الجوهرية دورًا أساسيًا في تعزيز كفاءة وأداء المؤسسات الأكاديمية، حيث تُعتبر الجامعات مراكز حيوية لتوليد المعرفة، وتنمية المهارات، وإعداد القيادات المستقبلية في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم اليوم، لم يعد النجاح في قطاع التعليم العالي مقتصرًا على تقديم المعرفة التقليدية فقط، بل أصبح يعتمد على مدى قدرة الجامعات على تحقيق التوازن بين الكفاءة التشغيلية والاستكشاف المعرفي، وهو ما يُعرف بـ ريادة المقدرات الجوهرية.

فرضت قضايا التعليم على وجه العموم والتعليم الجامعي على وجه الخصوص سيطرتها على أجندة التنمية الدولية خلال السنوات الماضية ، وقل التركيز على القضايا التي تقودها قطاعات الصناعة، وذلك للدور المتزايد للجامعات في قيادة التنمية بشكلها الحالي، حيث أصبح الحديث في مؤشرات البنك الدولي وجميع التقارير العالمية على المؤشرات المعرفية التي تقود القطاعات التنموية، وبالتالي أصبح القطاعات البحثية المنتجة للمعرفة العمود الفقري للتنمية خلال القرن الحادي والعشرين.

وبما أن الجامعات أحد أهم مصادر إنتاج المعرفة عن طريق مواردها البشرية والبحثية، أصبح لزاماً علينا الاستثمار في جميع هذه الموارد المتاحة بالجامعات، من أجل تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي التي تسعي لتحقيقه الجامعات في العديد من الدول، وذلك لإيجاد مكان استراتيجي لها علي خريطة التنافس العالمي داخل مجتمع المعرفة، وبالتالي حدث تحول في طبيعة العمل داخل الجامعات، وأيضاً في الهياكل الأساسية لها، بحيث تكون أكثر قدرة على الانصهار مع المؤسسات التنموية بالمجتمع، إن تحقيق الريادة في هذا المجال يتطلب من الجامعات أن تجمع بين الاستغلال الفعّال للموارد الحالية، والذي يُقاس بالكفاءة، وبين السعي المستمر نحو التطوير والابتكار، والذي يُقاس بالبحث والاستكشاف. وتكمن أهمية الكفاءة في تحسين استخدام الموارد الأكاديمية، وتطوير أداء التدريسيين، وتعزيز بيئة تعليمية قائمة على الإنتاجية والجودة أما الاستكشاف، فهو عنصر جوهري في تمكين الجامعات من تطوير برامج جديدة، وإنتاج أبحاث علمية مبتكرة، والاستجابة السريعة للتحديات العلمية والتكنولوجية المتجددة.

في هذا السياق، تعد الجامعات العراقية نموذجًا يستحق البحث حيث تسعى الجامعات إلى تحقيق التوازن بين هذين البعدين من خلال تحسين أداء التدريسيين وتطوير بيئات البحث والتعلم. فهناك فئة من الأكاديميين تُعرف بـ الرياديين، ويُرمز لهم بـ E و H،حيث يمثل E التدريسي الكفء القادر على تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد، بينما يمثل H المستكشف الباحث عن فرص جديدة للتطوير والابتكار.

تحديات كبيرة

ومع ذلك، تواجه الجامعات العراقية تحديات كبيرة في تحقيق هذا التوازن، حيث تتأثر بعوامل مثل البنية التحتية الأكاديمية، الدعم البحثي، التمويل، والتحديات الإدارية فالقدرة على بناء منظومة تعليمية تجمع بين كفاءة الأداء الأكاديمي واستكشاف المعرفة الجديدة تتطلب استراتيجيات فعالة تستند إلى التخطيط الاستراتيجي، الاستثمار في الموارد البشرية، وتوفير بيئة أكاديمية محفزة للإبداع.

من هنا، يهدف هذا البحث إلى تحليل واقع ريادة المقدرات الجوهرية في الجامعات العراقية، وتحديد مدى تحقيقها للتوازن بين الكفاءة والاستكشاف، مع اقتراح استراتيجيات يمكن أن تساهم في تحسين هذا التوازن. ويعد هذا الموضوع من القضايا الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم العالي، ومخرجات البحث العلمي، ودور الجامعات العراقية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الفرق بين مفهوم القدرات الجوهرية والمقدرات الجوهرية :

ترجع اصول مصطلح القدرة competency إلى الكلمة اللاتينية competentiaوهي تعني مخول للحكم وكذلك لديه الحق في الكلام كما أن المصطلحات تستخدم بالتبادل، الأمر الذي قد يؤدي إلى بعض الالتباس على الأقل بخصوص ما إذا كان المصطلح يشير إلى نشاط وسمة وشخصية ومهارة مهمة فالمقدرة مصطلح يستخدم بشكل شائع للتأكيد على أن الناس يمتلكون إمكانية العمل في أنشطة معينة والقدرات يمكن تعريفها وتطبيقها من منظمة إلى أخرى بشكل مختلف أن هناك توجه في تعريف القدرات، حيث يمثل توجه الولايات المتحدة ويعرف المقدرة بأنها: «السمة الأساسية للشخص» اما توجه بريطانيا فقد عرفت المقدرة بشكل عام بأنها القدرة على تحويل المهارات والمعرفة إلى افعال.  حيث تناول مفكرو الإدارة الإستراتيجية وكتابها مفهوم القدرات الجوهرية من زوايا مختلفة فقد أشاروا إلى ضرورة: أن يكون لتلك القدرات قيمة إستراتيجية حقيقية لتستطيع المنظمة تحقيق أهدافها وتنفيذ إستراتيجيتها في البيئة التي تعمل فيها إذ لا بد لها أن تمتلك المقدرة الإستراتيجية التي تمكنها من التفوق على منافسيها. ولذلك فان جوهر التنافسية والتفوق يكمن فيما تمتلكه المنظمات من مقدرات جوهرية تتمثل بكونها قوى استراتيجية مولدة للقيمة ومحققة للأداء المتميز.

وقبل التعرف على تقييم القدرات الجوهرية لابد من معرفة معنى كل من كلمتي تقييم والقدرات الجوهرية إذ اشار العصيمي إلى أن التقييم هو مجموعة من العمليات التي يتم فيها استعمال المعايير والادوات والوسائل من أجل الحكم على مستوى الاداء في المنظمة. وأن أول من استخدم مصطلح المقدرة المميزة Distinctive Competence هو العالم Selznick قبل أكثر من خمسين عاما للإشارة إلى الأشياء التي تنفذ من قبل المنظمة بشكل أفضل من المنافسين لها وقد وسع (1969) Andrews هذه الفكرة، إذ بين أن المقدرة المميزة للمنظمة هي أكبر من أن تقوم المنظمة بعمل ما بشكل جيد، فهي تشير إلى الأسلوب المتفرد الذي تستطيع المنظمة من خلاله توحيد الموارد والقيم التنظيمية.

للقدرات جذوراً ممتدة في العلوم الإدارية والاقتصادية، فالقدرات في العلوم الاقتصادية تركز على أهمية معرفة ما هو كامن في موارد المنظمة، إذ تعد نقطة البدء لتطوير مواردها وصولاً للغايات المرغوبة مروراً بعملياتها التنظيمية، في حين يشير إليها المختصين في العلوم الإدارية من خلال المدارس الفكرية في الإدارة فمدرسة الإدارة العلمية أشارت إليها عبر منح الخبراء السلطات الفنية لوضع الطرق والوسائل لانجاز مهمات العاملين، فضلاً عن مدرسة التقسيمات الإدارية فقد وضعت أربعة عشر قاعدة تسهم في بناء القدرات الجوهرية، وصولاً للمدرسة البيروقراطية التي أكدت على أسس الاختيار السليم للمدراء، وتؤكد مدرسة العلاقات الإنسانية على العلاقات الاجتماعية وضمان نظام للاتصالات التنظيمية، بينما ركزت المدرسة المعاصرة على الترابط بين المكونات المنظمية الملموسة وغير الملموسة.

برغم من ذلك نلاحظ محدودية الدراسات التطبيقية لهذا الموضوع، إذ يعدها المختصون في مجال الإدارة على أنها ركيزة أساسية لتحقيق الميزة التنافسية، بينما يراها المختصون في إدارة الموارد البشرية بأنها القدرات البشرية ذات صلة بالأداء الوظيفي المميز وكان ظهور مفهوم القدرات الجوهرية لأول مرة مقترناً بأطروحات Prahald and Hamelعبر سلسلة مقالات في جامعة هارفارد ثم اتبعها كتاب المقدرة، إذ ركز الباحثان على القدرات الجوهرية بكونها الركيزة الأساس في تحقيق التفوق التنظيمي في ميدان العمل.

وأن القدرات الجوهرية في المنظمة يمكن أن تتصف بالاتي: الندرة، صعوبة تقليدها من المنافسين، أهميتها للرؤية الإستراتيجية والقرارات التنظيمية، توفير ودعم المنتجات والخدمات المتعددة، تحقيق قيمة مضافة للمنتج والخدمة، تمنح المنظمة الميزة التنافسية الطويلة الأمد، تساعد في بقاء المنظمة، تزيد من كفاءة المورد البشري، محدوديتها في المنظمة، تكون غير مرئية للمنافسين، وكما أن هناك ثلاثة أسس يمكن من خلالها تشخيص القدرات الجوهرية في أية منظمة وهى أن تقدم القدرات الجوهرية اكبر فائدة ممكنة للزبون، فضلاً عن صعوبة تقليدها ومحاكاتها من قبل المنافسين، وصولاً إلى انتشارها بشكل واسع في الأسواق. كما تركيز الاهتمام على الموارد التنظيمية مثل متطلبات العمل الاساسية بصورة عامة ، والمورد البشري بصورة خاصة وادخال تحسينات متنوعة عليه وبضرورة بناء وتطوير المقدرات الجوهرية كمصدر مهم من مصادر تحقيق التميز والميزة التنافسية في الجامعات والاستفادة منها في تقديم خدمات متميزة وتعزيز تطبيق مبادىء الحوكمة لضمان احداث تغييرات ايجابية في البيئة الداخلية وتطوير ادائها بشكل عام واحداث تغييرات ايجابية في المجتمع المحيط بها .

والجدول يوضح الفرق بين المقدرات الجوهرية و القدرات الجوهرية

القدرات الجوهرية    المقدرات

 الجوهرية الفقرة

إمكانيات محددة تمتلكها المؤسسة أو الفرد لأداء مهام معينة.

               مزيج من المهارات والمعارف والموارد التي تمنح المؤسسة ميزة تنافسية مستدامة.

               التعريف

أضيق ومحدود بمجال معين        أوسع وتشمل عدة قدرات مترابطة          النطاق

تساهم في تحسين الأداء اليومي تؤثر على التميز الاستراتيجي للمؤسسة

               الأثر

قدرة شركة على إنتاج سيارات بكفاءة        المقدرة على تصميم سيارات بجودة عالية مع ابتكار مستمر وخدمة ما بعد البيع الممتازة|               امثلة

ثانيا-أهمية المقدرات الجوهرية

يتم النظر إلى دواعي الاهتمام بالمقدرات الجوهرية بنظرة أكثر واقعية لتتفحص المنظمات التي لم تعد بحاجة إلى توليد وتنامي القدرات والتي باتت مفككة وظيفياً، فضلاً عن الأسواق ومواقف التفوق فيها أصبحت عرضة للتاكل وباتت مضطربة وذات تغيرات سريعة وواسعة، وبالتالي لم يعد يمكن للمنظمات التعامل مع التطورات الواسعة هذه على أساس الاعتماد الكامل للاستراتيجيات وسياسات العمل التي أثبتت جدواها سابقاً،بل لا بد من إجراء التغيير والتطوير، وهو ما يدعو إلى التحرك العميق لقدرات المنظمة والتركيز على ما هو جوهري منها، ومن ثم السعي نحو اعتماد ديناميكية المقدرات الجوهرية.

ويشير Ishimoto إلى أهمية المقدرات الجوهرية من خلال مساهمتها في توفير بيئة عمل مبتكرة وإبداعية، فضلاً عن تحسين الإنتاجية والقدرة التنافسية، وصولاً إلى التقليل من مستويات البطالة بسبب توفير مورد بشري يتميز بالكفاءة والفاعلية والقدرة على التكييف مع العمل.

-أبعاد المقدرات الجوهرية

 (1) التعلم التنظيمي Organizational Learning يمثل التعلم التنظيمي المراجعة المستمرة لتجارب وخبرات المنظمة، ورصد المعلومات الخاصة بهذه الخبرات لتحويلها إلى معرفة تمكن المنظمة من حل مشكلاتها، كما يساعدها على تطوير ذاتها، والتكيف مع بيئتها الداخلية والخارجية .

(2) رأس المال البشري يعد الموظف مصدراً للميزة التنافسية من خلال ما يمتلكه من المعارف والمهارات والخبرات ولابد من تعليمه حتى يؤدي دوره بفاعلية وكفاءة .

(3) المرونة الاستراتيجية Strategic Flexibilityتعد أحد الأبعاد المهمة للمنظمة، حيث يعتمد بقاء الشركات على قدرتها على التأقلم مع ظروف السوق المتغيرة والاستجابة السريعة للفرص والتغيرات البيئية

(4) القدرات التكنولوجية تتمثل في مدى امتلاك الشركة للوسائل التكنولوجية التي تجعلها قادرة على توفير المعلومات عن بيئتها الداخلية التطورات في البيئة الخارجية المحيطة بها .

 (5) التمكين Empowerment يتمثل في رفع قدرة العامل على اتخاذ القرارات بنفسه، إذ يساعد العاملين على بذل أقصى طاقاتهم في عملية التحسين المستمر، ويعتمد نجاح التمكين على العديد من العوامل منها مدى رغبة الرؤساء بتحويل الصلاحيات للمرؤوسين، فعالية نظام الاتصالات والتغذية الرجعية في المنظمة الثقة المتبادلة بين المدراء والموظفين؛ وجود نظام عادل للتقييم والتعيين قائم على توظيف العمالة الماهرة،تدريب الموظفين على تحمل المسؤولين والقيام بالأعباء الموكلة إليهم،  ربط الحوافز سواء المادية أو المعنوية بالأداء.

 -مفهوم الكفاءة:

تعرف الكفاءات على أنها تحمل مبادرة أو مسؤولية فيما يخص الحالات المهنية، في التوجهات كما في الأداء الكفاءة مقدرة اجتماعية التزام يأتي من الفرد الكفاءة هي معرفة معمقة، معرفة علمية معترف بها والتي تعطي الحق بالحكم في هذا أو ذاك المجال، أي مجال الكفاءات(منصوري &صولح ، 2020:صفحة 50)

وعرفتها حركة المؤسسات الفرنسية MEDEF بأنها تلك التركيبة التي تجمع بين المعارف والمهارة والسلوكيات التي تمارس في سياق محدد والتي يمكن ملاحظتها أثناء العمل وتقوم المؤسسة بتحديدها، تقييمها، تثبيتها وتطويرها. «

يمكن القول أن الكفاءة هي القدرة على مواجهة وضعيات محددة، بالتكيف معها عن طريق تعبئة وإدماج جملة من المعارف والمهارات والتصرفات من أجل تحقيق إنجاز محكم وفعال. الكفاءة هي الاستعداد أو القابلية للتوفيق بين الموارد لتشغيل نشاط أو عمليات محددة ولا تتوقف عند الموارد القابلة للنقل معارف وقدرات.... وإنما في كيفية نقل هذه الموارد.

-خصائص الكفاءات

في ظل التحديات الجديدة التي أفرزتها التحولات الراهنة، أصبح اكتساب الكفاءات في المؤسسة أمرا ضروريا لواجهة هذه التحديات، فالخصائص التي تتميز بها الكفاءات جعلتها تحتل حيزا مهما على مستوى المؤسسة وان الكفاءات ذات غاية في الاهمية بالنسبة للجامعات  ، فالتدريسي  يكون كفؤا إذا استطاع تأدية مجموعة  النشاطات المخطط لها خلال العام الدراسي  بصورة  كاملة.وهو مفهوم مجرد فالكفاءة غير مرئية، ما يمكن ملاحظته هي الأنشطة الممارسة والوسائل المستعملة ونتائج هذه الأنشطة هي مكتسبة فالفرد لا يولد كفؤا لأداء نشاط معين وإنما يكتسب ذلك من خلال تدريب موجه.

كما أن الكفاءات تتميز بكونها قابلة للملاحظة يمكن قياسها في الوضعيات المهنية.

ويرى المختص في علم الاجتماع Zarifian أن أهم ميزة تتسم بها الكفاءة هي وجود مبدأ أخذ المبادرة، فكون العامل كفؤ معناه أخذ المبادرة الجيدة في إطار وضعية عمل معين، فأهم ميزة للكفاءة بالنسبة لـ Zarifian، هي تمكن العامل من أخذ المبادرة الجيدة اتجاه وضعية مهينة ما أين يقوم بتحمل مسؤوليتها، فخاصية الكفاءة في هذا السياق هو تميزها بكلمتين مفتاحيتين أخذ المبادرة وتحمل المسؤولية العامل عندما يأخذ المبادرة اتجاه مشكلة ما في عمله، فإنه مسؤول عن نتائج آثاره، بمعنى آخر الكفاءة هي تحمل مسؤولية المبادرة المتخذة.

-أهمية الكفاءات

تعتبر مسالة الكفاءات اليوم محركا مهما لنجاح المؤسسة لذلك نجد أن المؤسسات تضعها كأولوية اهتماماتها وتعتبرها القلب النابض في سياسات الموارد البشرية لما تكنسيه من أهمية على المستوى الفردي والتنظيمي.

فمن المهم أن تعرف المؤسسة مستوى كفاءاتها، خاصة وأن التطور المستمر المحيط المؤسسة يؤثر فيها مما ينجم عنه صعوبة تحقيق الرضا وإشباع حاجيات الأفراد من جهة، وكذلك عدم استقرار محيط المؤسسة يجعلها مهددة في كل لحظة بمشاكل مختلفة،لذا فعلى المؤسسة أن تمتلك القدرات المناسبة وتستغل كفاءات أفرادها المواجهة هذه المشاكل، لأن حلول المشاكل التي قد تعاني منها المؤسسة تنبثق من الأفراد العاملين فيها والذين لديهم القدرة والمعارف اللازمة لمواجهة مختلف المشاكل التي تمر بها المؤسسة.وان بيئة العمل تؤثر على الكفاءات بالبقاء اذا كانت ذات جاذبية ، ويتم الاحتراق الوظيفي للكفاءات عندما تكون البيئة طاردة . وتعد كفاءات المؤسسات  اليوم الرهان الرابح الذي تعتمد عليه أي مؤسسة لتبقى في الريادة ولتحقق الميزة التنافسية، ومن خلال هذا المبحث سنحاول إبراز أهمية الكفاءات في المؤسسات التعليمية  على المستوى الفردي والتنظيمي.

أهمية الكفاءات على المستوى التنظيمي:

أصبح تطور المؤسسات اليوم وتحقيقها التنمية المستدامة مرهوناً بمدى قدرتها على التكيف مع المتغيرات التي تحدثها البيئة المحيطة بها، ومدى قدرتها على اشباع حاجات عملائها من حيث تنوع الخدمات والمنتجات وجودتها، وهذا ما يجعلها أن تكون أكثر حرصا على تطوير ممارساتها التنظيمية وكذا أفرادها.

المؤسسة اليوم تقف أمام تحديات هامة كعولمة الاقتصاد، زيادة المنافسة الضغط الشديد من الأسواق ظهور أسواق جديدة التطور التكنولوجي السريع وكذا تطور وسائل الاعلام والاتصال، مما جعل المؤسسة تولي اهمية قصوى لكفاءات أفرادها من أجل تحقيق المرونة اللازمة في العمل، فالكفاءات تعتبر القوى المحركة لنجاح أي مؤسسة بمشاركتها في تطوير وتنمية المؤسسة ومواجهة هذه التحديات، وفيما يلي سنقوم بعرض أهمية الكفاءات في المؤسسة.


مشاهدات 38
الكاتب مي حمودي عبدالله الشمري
أضيف 2026/10/21 - 3:15 PM
آخر تحديث 2026/10/22 - 2:00 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 232 الشهر 42263 الكلي 16627432
الوقت الآن
الخميس 2026/10/22 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير