الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبراء يدعون إلى شراكة مؤسّسية تدعم توّظيف كفاءات المهجر

← بواسطة azzaman

دعوات لبناء شبكة وطنية ضمن برامج خدمة الجاليات العراقية

خبراء يدعون إلى شراكة مؤسّسية تدعم توّظيف كفاءات المهجر

بغداد - ابتهال العربي

ناقش أكاديميون وخبراء في الدبلوماسية بلندن، آليات تطوير العلاقة بين الدولة العراقية والجاليات في الخارج، والانتقال من مفهوم الرعاية التقليدية إلى الشراكة المؤسسية، ضمن توجهات توظيف الخبرات العلمية والمهنية والاقتصادية والثقافية في دعم التنمية الوطنية وتعزيز حضور العراق في المحافل الدولية. وأكدت الندوة التي اقامها ملتقى بحر العلوم للحوار، بالتعاون مع المركز الثقافي العراقي في لندن، وانطلقت بعنوان « الجاليات العراقية: بين الاندماج في الخارج والدور الوطني في الداخل «، برعاية السفارة العراقية لدى المملكة المتحدة، (أهمية وضع رؤية وطنية متكاملة للتعامل مع العراقيين في المهجر، والاستفادة من إمكاناتهم وخبراتهم وعلاقاتهم الدولية، مع ضمان اندماجهم في المجتمعات المضيفة، والحفاظ على هويتهم الوطنية والثقافية)، وقال المدير التنفيذي للملتقى، علي الغريفي، ان (الندوة تأتي ضمن توجه لتطوير الدبلوماسية العراقية وتعزيز التعاون بين وزارة الخارجية ومراكز التفكير الوطنية)، مشيراً إلى أن (ملف الجاليات العراقية يمثل أحد المسارات المهمة في مشروع حوكمة الدبلوماسية، ولا سيما في ظل ما يمتلكه العراقيون في الخارج من خبرات وتخصصات وعلاقات يمكن توظيفها في خدمة المواطنين)، وأضاف الغريفي أن (المطلوب لا يقتصر على تشجيع العراقيين للعودة إلى وطنهم، بل ان يكونوا شركاء في صناعة مستقبله من مواقعهم في الخارج، عبر نقل المعرفة وتطوير الشراكات الجامعية والمهنية، وتقديم الاستشارات، ودعم الابتكار والاستثمار، وربط المؤسسات العراقية بنظيراتها الدولية).

نقاشات سابقة

مبيناً أن (الندوة تستند إلى مخرجات نقاشات سابقة بشأن تقييم احتياجات الدبلوماسية العراقية، التي عقدها الملتقى في تموز الماضي، وتضمنت توصيات بشأن تطوير دبلوماسية المهجر وإشراك مراكز التفكير في تقديم الرؤى والمقترحات الداعمة لصناعة القرار). 

وشدد الغريفي على (ضرورة تحويل العلاقة بين الدولة والجاليات من التواصل الموسمي والمبادرات الفردية إلى شبكة وطنية مستدامة تستند إلى آليات واضحة للتنسيق والمتابعة)، من جانبه، أكد السفير العراقي في المملكة المتحدة، صالح التميمي، (اهتمام السفارة بالتواصل مع أبناء الجالية والاستماع إلى تطلعاتهم، ودعم حضورهم الإيجابي والفاعل في المجتمع البريطاني، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والقيم والثوابت العراقية)، لافتاً إلى إن (الجالية العراقية تضم طاقات إبداعية وخبرات متنوعة تستحق الاهتمام)، ودعا التميمي إلى (ايجاد بيئة تساعد على تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع قابلة للتطبيق، والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في تحديد الأولويات وتوجيه الابتكار نحو الاحتياجات الفعلية)، مشيراً الى أن (الوصول إلى منطقة وسط بين الطرفين يتيح تحقيق التعايش السلمي والإثراء الثقافي والاجتماعي، ويمنع العزلة من جهة، والتخلي عن الخصوصية الثقافية من جهة أخرى، مع أهمية تبني سياسات تضمن اندماج الأجيال الجديدة في الخارج)، بدوره، دعا ممثل الجمعية الطبية العراقية في المملكة المتحدة، علي كبة، إلى (الانتقال من مفهوم رعاية الجاليات إلى الشراكة الاستراتيجية معها)، مردفاً بالقول أن (نجاح العراقيين في الاندماج المهني والمؤسسي داخل الأنظمة الصحية والتعليمية والاقتصادية في بلدان المهجر يمكن أن يمنحهم قدرة أكبر على بناء علاقات فاعلة وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات العراقية)، وافاد كبة بأن (دور السفارات والبعثات الدبلوماسية ينبغي ألا يقتصر على المعاملات القنصلية والخدمات التقليدية، بل يتطلب بناء شبكات عابرة للحدود تشرك الكفاءات في صياغة المبادرات التنموية وتبادل الخبرات، فضلاً عن تطوير قنوات مستدامة للاستفادة من الاختصاصات العراقية في الخارج)، مؤكداً (أهمية تحقيق التوازن بين الاندماج في المجتمعات الجديدة والحفاظ على الارتباط بالوطن الأم، ولا سيما لدى الأجيال الشابة، بما يتيح بناء جيل قادر على النجاح في بيئته الجديدة والمساهمة في الوقت نفسه في خدمة العراق)، وتضمنت المقترحات (إقامة الندوات والمعارض والفعاليات التي تعرف بتاريخ العراق وحضارته وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتشجيع التبادل الأكاديمي والفكري، وإبراز قصص نجاح العراقيين في المملكة المتحدة، إلى جانب إشراك الشباب في البرامج التي تعزز معرفتهم بتراثهم الوطني وتدعم حضورهم في مجتمعاتهم).

تبادل معرفة

وتطرق المشاركون في الندوة الى (أهمية بناء شبكات عراقية تخصصية ومهنية وثقافية واقتصادية في الخارج، تجمع الخبراء بحسب مجالات اختصاصهم، وتتيح تبادل المعرفة وإقامة الشراكات مع المؤسسات ذات الصلة، والتعريف بفرص التعاون مع العراق)، وركزت المناقشات على أن (هذه الشبكات ينبغي أن تعمل بصورة مهنية وقانونية وتطوعية، بما ينسجم مع قوانين الدول المضيفة، ويسهم في تعزيز المصالح العراقية عبر قنوات معرفية ومؤسسية فاعلة)، واقترحوا بأن (يتم اعتماد المملكة المتحدة نموذجاً أولياً لتقييم التجربة والاستفادة من مخرجاتها في تطوير سياسة أوسع تجاه الجاليات العراقية في مختلف البلدان، مع إشراك ملتقى بحر العلوم للحوار ومراكز الفكر العراقية في متابعة التوصيات وتوسيع نطاق تطبيقها)، وفي ختام الندوة، استعرض الغريفي (رؤية رئيس الوزراء، بشأن الاستفادة من أدوار العراقيين في الخارج في أربعة مجالات رئيسية، تشمل دعم العلاقات التجارية والاستثمارية وجذب التمويل للمشاريع الواعدة، وتطوير التعليم العالي، والاستفادة من الكفاءات العراقية في التدريب والتعليم، والتعريف بالتجربة العراقية وما تحقق في مجالات التنمية والاستقرار، فضلاً عن تعزيز بناء دولة المؤسسات ومكافحة الفساد عبر إجراءات عملية)، وبين المشاركون أن (نجاح هذه الرؤية يرتبط بالانتقال من طرح الأفكار إلى تنفيذ مبادرات قابلة للقياس والمتابعة، بما يضمن الاستفادة من الكفاءات أينما وجدت، ويحول الانتشار العراقي في العالم إلى فرصة للتنمية وتبادل المعرفة)، واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن (العراقيين في المهجر قادرون على أداء دور يتجاوز حدود الارتباط بالوطن، ليصبحوا شركاء في بنائه عبر خبراتهم وعلاقاتهم وإنجازاتهم، بما يعزز جسور التواصل بين العراق والمجتمعات التي يعيشون فيها، ويفتح آفاقا أوسع للتعاون الوطني والدولي).

 


مشاهدات 27
أضيف 2026/10/21 - 3:07 PM
آخر تحديث 2026/10/22 - 1:26 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 232 الشهر 42263 الكلي 16627432
الوقت الآن
الخميس 2026/10/22 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير