إحتراق ناقلتي نفط بإنفجار ألغام بحرية في مضيق هرمز
طهران تعلن ترحيل المعارضين الأكراد بإتفاق لم تؤكده بغداد
بغداد - قصي منذر
كشف السفير الايراني لدى بغداد محمد كاظم آل صادق، عن اتفاق مع الجانب العراقي يقضي بإخراج عناصر تلك الجماعات من الإقليم أو تسليمهم إلى إيران، في خطوة لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي عراقي، وسط تصاعد المواجهة في مضيق هرمز وإعلان الحرس الثوري الإيراني احتراق ناقلتي نفط جراء انفجار ألغام بحرية. وقال ال صادق في منشور على منصة إكس أمس إن (الجانبين العراقي والإيراني اتفقا خلال اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة، بحضور الوفد الإيراني ومستشار الأمن القومي العراقي، على إخراج عناصر الجماعات الانفصالية الإيرانية من إقليم كردستان أو تسليمهم إلى إيران، في إطار التعاون الأمني بين البلدين).
ولم يصدر عن السلطات العراقية تعليق يؤكد التوصل إلى اتفاق يتضمن تسليم هؤلاء العناصر، حيث جاء في بيان مستشارية الامن القومي العراقي أمس إن (لجنة الاتفاق الأمني المشترك بين العراق وإيران، عقدت اجتماعاً برئاسة قاسم العبودي، وبمشاركة ممثل عن حكومة إقليم كردستان، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق وتعزيز التعاون الأمني بين الأطراف المعنية).
وأضاف إن (الاجتماع ناقش سبل معالجة التحديات القائمة وتوحيد الرؤى بما يضمن تعزيز آليات التعاون والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان مع الجانب الإيراني، وصولاً إلى حلول عملية تسهم في تنفيذ بنود الاتفاق الأمني وتحقيق أهدافه).
وأوضح البيان إن (المجتمعين بحثوا بنود الاتفاق الأمني العراقي الإيراني، والملفات العالقة التي جرى تحديدها خلال الاجتماعات السابقة، بغية إيجاد المعالجات اللازمة لها وتعزيز التنسيق والتعاون الأمني المشترك، فضلاً عن متابعة تنفيذ الالتزامات التي تم الاتفاق عليها مسبقاً). ويأتي الاجتماع في إطار متابعة الاتفاق الأمني الذي وقعه العراق وإيران في بغداد في 19 آذار 2023، بهدف التنسيق في حماية الحدود المشتركة بين البلدين، بمشاركة ممثل عن حكومة إقليم كردستان في اجتماعات اللجنة المختصة بمتابعة تنفيذه.
وتتهم إيران الجماعات الكردية المعارضة المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق، بالضلوع في تنفيذ هجمات داخل أراضيها والعمل لمصلحة إسرائيل ودول غربية مناهضة لها. وكانت بغداد وطهران قد وقعتا في عام 2023 اتفاقاً لتعزيز أمن الحدود المشتركة، ولاسيما في المناطق المحاذية لإقليم كردستان، وتحييد نشاط الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة، الأمر الذي أسهم في وقف القصف الإيراني المتكرر لمواقع تلك الجماعات وتخفيف حدة التوتر بين البلدين. غير إن إيران استأنفت ضرباتها التي أوقعت قتلى ضد مواقع الجماعات المعارضة، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط الماضي، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.
وكانت السلطات العراقية قد اتخذت، بموجب الاتفاق الأمني الموقع عام 2023، إجراءات لنزع سلاح الجماعات الإيرانية المعارضة وإبعاد عناصرها عن المناطق الحدودية ونقلهم إلى معسكرات مخصصة. في وقت، أكد الحرس الثوري الإيراني، احتراق ناقلتي نفط وتعطلهما في مضيق هرمز، نتيجة انفجار ألغام بحرية زرعتها قواته في مسارات عبور وصفها بأنها غير قانونية.
وقال بيان للحرس نشره موقعه الرسمي أمس إن (النيران اشتعلت في ناقلتي نفط مخالفتين، ما تسبب بتعطيلهما جراء انفجار ألغام زرعها عناصر القوة البحرية عند نقطة عبور غير قانونية في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز). وتأتي الحادثة في ظل استمرار استهداف القوات الإيرانية سفناً تحاول عبور المضيق عبر المسار الجنوبي القريب من الساحل العماني، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكان النزاع قد بدأ في 28 شباط الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، أسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين. وسعت إيران منذ اندلاع المواجهة إلى فرض قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مطالبة السفن بالحصول على موافقتها قبل العبور، في محاولة لفرض حصار على الممر المائي الذي كان يستوعب نحو خمس إمدادات النفط العالمية خلال أوقات السلم. وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، في إطار الإجراءات المتبادلة بين الجانبين.