الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تبّت يدا مارك بومبيو

← بواسطة azzaman

تبّت يدا مارك بومبيو

مزهر الخفاجي

 

ليس صحيحاً أن نقول نحن الذين فهمنا كل شيء مُبكراً... أو ان نقول اننا نحتاج الى كرة أرضية اخرى... لنستريح فيها بعيداً عن صراعات الذين لم يفهموا بعد الصراعات التي تجري في العالَم.

هذا الأمر لا يستقيم مع الرأي الذي يسود هذه الايام، إذ إن الجميع يريد تغيير العالَم من برتراند رسل حتى المدعو مارك بموبيو... الذين حين تُهدد مصالحهم... يقترحون علينا خرائط لاوطان جديدة، أو تأسيس جمهوريات حسبما يشاؤون.هذا الفِهم أو الغاية السطحية في الفِهم تجعلنا نصدّق ما قاله الروائي تولستوي:

- ( الجميع يريد تغيير العالَم).

ولكن لا احد يفكر في تغيير نفسه... نعم ان الكثير ممّن قادتهم الصدفة الى سدّة الحُكم بارعون في اكتشاف الأخطار المُحيطة بالعالَم؟.. لكنّهم أقل براعة في اكتشاف اخطائه. فمارك روبيو- وزير خارجية الولايات المتحدة الاميركية يُطالب العالم ومن ضمنها العراق في اصلاح نفسه، وإلا أصلحناه بأنفسنا وجعلناه يعيش البلقنة من جديد!!.

لكن، والكلام لروبيو: ماذا عن سلوكك أنت المُعبِّر عن سلوكيات الولايات المتحدة الاميركية، وذلك عن طريق انتقالها من دولة راعية لحقوق الشعوب عام 1959 زمن الرئيس الاميركي ( آيزنهاور) الى دولة تخطف وتغتال الرؤساء. فضلاً عن دعوتها الى تدمير وتقسيم الاوطان التي تعيش فيها شعوبها، التي وُجِدَت قبل أن تؤسس الولايات المتحدة الاميركية بآلاف السنين.

   والكلام لكل الساسة المُخاتلين. المغرورين والمدججين بالقوة والجريمة والقبح.. انتم تريدون مجتمعاً صادقاً... فهل أنتم صادقون؟. وتريدون احتراماً من الآخرين؟. فهل انتم تحترمون المُختلف معكم؟. ونطالب بالعدل.. فهل انتم عادلون، عندما تتعارض العدالة مع مصالحكم؟.

سياسيي العالَم

بعد الذي سمعناه من اصحاب مقولة: ( ان القوة تصنع السلام، وان الحرية لكي تتحقق قد نحتاج الى التقسيم!!). هل هذا يجعلنا نصدق ان كلام الذين يستعيذون بالله حين نسمعهم يقولون:

- « ان الشياطين ليسوا اشباحاً يأتون من الخارج، بل هي الافكار التي تسمح لها بأن تسكُن في عقولنا وقلوبنا حتى تأكلها من الداخل. نعم، يجوز لنا أن نقول ان الشر الحقيقي ليس كائناً غريباً.. ولا هي اشباحاً لا نراها، بل هي الافكار الخبيثة والهدامة التي تسيطر على تفكير العديد ممّن ندعوهم بقادة وزعماء وسياسيي العالَم.

التي تسمح لها ان تُمرّر من دون تدقيق او رفض او تمحيص عن كل فكرة نغفل عنها... لنتركها تسيطر علينا... أو أن تتحوّل الى ناموس سياسي مُهدِد. إنها سِم السُموم التي تملأ القلوب والعقول حقداً وغِلاً، التي تجعلنا نشتم منها كل المبادىء التي تحاول أن ترسّخ قِيَم الخوف والضَعف والإستِكان.

وتجعلنا نشتم كل توجس.. قد يتحوّل مع الوقت الى درس عقابي حاضر. نعم.. تجعلنا نشتم كل قوة حاولت فيها الدول والزعماء والساسة ان يفرضوا رأيهم على الآخرين، لأن هذه المقولات والتهديداة تجسيد للشياطين بشكل حقيقي، التي تسكن في عقول الامبرياليون الجدد او الحداثيون المستعمرون الجدد.

فحين تسكن الفكرة الفاسدة عقل وقلب الانسان تبدأ اولاً بتدمير قلبه وتتجاوز على ضميره قبل أن تندفع الى الخراب الخارجي لتتحول الى فواعل سياسية او موديلات اقليمية؟.

صمت العقلاء

ان لا استطيع ان افسر صمت بعض العقلاء على اختطاف رئيس دولة او اغتيال عالِم كبير.. اوضرب مصادر الطاقه والماء والكهرباء الا صمت يشبه صمت اهل القبور ، وينطبق عليهم الساكت عن الحق، الذي هو شيطانٌ أخرس!!.

وفيها ينضّمُ الى حفلة الشياطين الذي يشبه باربيرو الذي يصدّر افكاره الشياطينه كبروتكول عقاب جاهز لاسامح الله للعراق وغيرها من البلدان.

في حين لا يحق لنا ان نستقيم او نثق بنصيحة الاديب اللور بايرون:

- « اضحك كلما استطعت، فهذا دواءٌ رخيص».

لأن الضحك هنا، احدى اثنتين، إما الجهل بالمخاطر!!؟؟، أو استسلام لشرور الآخرين. نعم، ان الكثير من المواقف السياسية وبعض المطالب التي قد تنطلق عبر تصريح هنا من وزير الخزانه (  بسنت ) او وزير الخارجية ( باربيو ) ، أو عبر تلميح من هناك الغير بريئة؟. وقد تكون اشبه بالوصفات العقابية للشعوب التي ترفض نبوءات ( الشياطين) او نصائحهم المغموسة بالشر في هذا العالَم؟.

لهذا لا يجوز ان نتظاهر طمعاً في تحقيق مطامحنا او حقوقنا او احلامنا الشخصية او الحلم الجماعي، ونترك الآخر يُحدد ملامح واشكال بلداننا واوطاننا، وجغرافيتها القادمة التي حفر ابناؤها واجداده الصخر ليحددوا جغرافيتها.

ماذا سنقول لــ ( اور نمو) ملك بلاد سومر؟.

ماذا سنقول لـ ( لوكّال زاكَيري) ملك العراق الواحد؟.

ماذا سنقول لـ ( سرجون الاكدي) ملك الجهات الاربع.

ماذا سنقول لــ ( حمورابي) ملك بلاد النهرين.

ماذا سنقول لــ ( الملك فيصل) ملك المملكة العراقية.

ماذا سنقول لـ ( عبد الكريم قاسم) رئيس جمهورية العراق.

حي نسمع وزير الخارجية الاميركي ( مارك بومبيو) يقطِّع أوصال بلاد ( ميزوبوتاميا) التي علمت اجداده الهنود الحمر ، الـــــــحب والحرب والقانون والحرف


مشاهدات 45
الكاتب مزهر الخفاجي
أضيف 2026/10/03 - 1:57 AM
آخر تحديث 2026/10/03 - 2:56 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 225 الشهر 3461 الكلي 16588630
الوقت الآن
السبت 2026/10/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير