الملتقى الإذاعي والتلفزيوني يضيّف جزاع
جلسة حوارية حول أخلاقيات النشر الإلكتروني
بغداد - ياسين ياس - غسان عادل
اقام الملتقى الاذاعي والتلفزيوني في اتحاد الادباء والكتاب في العراق الثلاثاء الماضي جلسة حوارية على قاعة الجواهري ناقش فيها موضوع (اخلاقيات النشر الالكتروني) ادارها رئيس الملتقى صالح الصحن، وظيف فيها الأكاديمي والكاتب طه جزاع، بحضور نخبة من الادباء والمثقفين.
واستهلت الجلسة بكلمة للصحن، الذي استعرض سيرة الضيف، مبيناً أنه اشتغل في حقول الفلسفة الإسلامية واليونانية وفلسفة التربية، وأثرى المشهد الثقافي عبر مؤلفاته الرصينة،ومقالاته في الصحف والمجلات، فضلاً عن بحوثه ودراساته العلمية والأدبية. واضاف (اليوم نختص موضوع النشر الالكتروني الذي اخذ مساحة واسعة من الحرية،لابد من النظر تحت الطاولة المعايير، أن نكتب، ماذا نكتب، لمن نكتب، لمن نكتب، هنالك من يكتب ادب وشعر وصور وإعلان).
وأكد جزاع في مفتتح حديثه،أن (النشر في العصر الرقمي لم يعد امتيازاً محصوراً بالصحفي والكاتب والباحث ودور النشر والمؤسسات الإعلامية فحسب، بل أصبح كل إنسان يحمل هاتفاً ذكياً قادراً خلال ثوانٍ معدودة على أن يكون ناشراً يصل صوته وخطابه إلى عشرات أو ملايين الأشخاص).
وأوضح أن (هذه الثورة الاتصالية منحت الإنسان مساحة غير مسبوقة للتعبير، لكنها في الوقت ذاته وضعت بين يديه قوة مضاعفة قد تُستخدم للخير في المعرفة والتنوير، كما قد تُستغل في التضليل والتشهير وانتهاك الخصوصية وسرقة نتاج الآخرين).
وأشار جزاع، إلى أنه (من رحم هذا التحول الرقمي نشأت الحاجة الملحة إلى إرساء قواعد «أخلاقيات النشر الإلكتروني» وهي مسعى للبحث عن الحدود والضوابط التي ينبغي أن تحكم مسؤولية الإنسان حين ينتقل من موقع المتلقي السلبي للمعلومة إلى منتج لها، وناشر، ومشارك فيها). وطرح الباحث تساؤلا مفاده: هل كل ما نستطيع نشره يحق لنا أخلاقياً أن ننشره؟مؤكداً أن (القدرة التقنية شيء، والمشروعية القانونية شيء ثانٍ، والمسؤولية الأخلاقية شيء ثالث ومستقل بذاته)، مشيرا الى ان من اخلاقيات النشر الالكترونية (الأمانة، والصدق،نسبة المعلومات،احترام الخصوصية احترام الكرامة الإنسانية،عدم التشهير، والاساءة الشخصية، والفصل مابين الخبر والاعلان، عدم نشر خبر وفاة شخص وهو على قيد الحياة، كذلك الصورة التأكد من تاريخها، عدم نشر صورة شخص مصاب في المستشفى دون علمه، أو نشر مقال من موقع اخر دون علم صاحب صاحب المصدر).
وعن القواعد الذهبيه للنشر الالكتروني قال جزاع،لا تنشر قبل أن تتحقق من الخبر لا تجعل نشر الخبر على حساب الآخرين، اذكر المصدر لا تنشر صور الضحايا، فرق بين الحقيقة وعدمها، ولا تشارك خبر انت ليس فيه، اسال نفسك قبل النشر هذه الإجراءات مهمة جدا).
وأكدت المداخلات في ختام الجلسة على ضرورة الوعي بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية والتقنية عند التعامل مع وسائل النشر الرقمي الحديثة»،وقال الناقد علي حسن الفواز في مداخلته(العالم الان أمام رعب كوني لم يعد بطلا،وحديثه ماعاد موجودا،وهناك الصراع بين الإنسان والطبيعة،نحن أمام رعب مركب هناك نظام دولي جديد يحدث في الخفاء) واضاف (نقطة حرية التعبير إذا كانت موجهة،هناك تشريعات ونشر أمور كاذبة مادية أو معنويا مع ضرورة وجود قانون على النشر الالكتروني).
-وتحدثت الأكاديمية ايمان الهاشمي قائلة (العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي تجسد مازق صعوبة السيطرة عليه،وصولنا إلى المرحلة الأحادية،أو انهيار عبر الذكاء الاصطناعي ،لكن لاتعرف في الانترنت من المتحدث خلف الآلة) واضافت (هناك ضوابط كثيرة حتى الاغاني في الزمن الماضي،هناك تربيه اجتماعيه خاصة وضوابط يحتاج لها تفكيروضرورة الوعي،بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية عند التعامل مع وسائل النشر الرقمي الحديثة).واختتمت الجلسة بتكريم المحاضر بشهادة تقديرية وقلادة الملتقى قدمها رئيس الاتحاد عارف الساعدي.