العبادي: الإطار لا يعارض التنسيق مع دمشق وإستقبال الشرع في بغداد
إنفتاح عراقي على سوريا وتسهيل حركة التجارة وعبور المسافرين
بغداد -قصي منذر
فتح العراق، قنوات تواصل مباشرة مع سوريا، لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين المنافذ الحدودية، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة التجارة ومعالجة المعوقات التي قد تواجه العمل الحدودي، تزامناً مع إطلاق سراح 59 سائقاً عراقياً كانوا محتجزين في الأراضي السورية وإعفائهم من الغرامات المالية المترتبة عليهم. وقال المتحدث باسم هيئة المنافذ علاء الدين القيسي في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الاتفاق جاء استناداً إلى توجيهات رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، برفع مستوى التواصل والتبادل التجاري مع الجمهورية العربية السورية، من خلال تفعيل منافذ ربيعة والوليد والقائم).
اجتماع مشترك
واشار إلى (عقد اجتماعاً مشتركاً عبر الدائرة التلفزيونية، جمع رئيس الهيئة الفريق عمر عدنان الوائلي، ومديري عام الهيئة العامة للكمارك ثامر قاسم داوود والشركة العامة للنقل البري مرتضى الشحماني، بينما ترأس الاجتماع من الجانب السوري رئيس الهيئة العامة للمنافذ والكمارك قتيبة بدوي ومعاونيه). مؤكداً إن (أبرز ما تم الاتفاق عليه شمل فتح قنوات تواصل مباشرة بين منافذ البلدين من أجل تبادل المعلومات والتكامل والتنسيق لمعالجة أي معوقات قد تطرأ وضمان انسيابية العمل التجاري). وأوضح القيسي إن (الجانبين اتفقا على استئناف حركة المسافرين عبر منفذ الوليد بعد استكمال صالات الجوازات والطرق المخصصة لذلك، التي من المؤمل إكمالها مطلع العام المقبل، مع استمرار دخول المسافرين عبر منفذي ربيعة والقائم). وشدد على القول إن (الطرفين اتفقا ايضاً على تناقل البيانات الكمركية إلكترونياً، اختصاراً للوقت وضماناً لصحة البيانات ومطابقتها للوصف والوزن والرسم الكمركي، فضلاً عن دخول متكافئ لسواق كلا البلدين، بما يخفف العبء ويرفع مستوى التبادل التجاري، إلى جانب تخصيص طرق تجارية ومسافرين جديدة داخل المنافذ لضمان الانسيابية).
تخصيص طرق
واستطرد بالقول (تخصيص طرق لمرور صهاريج البنزين وزيت الوقود وشاحنات المواد سريعة التلف، نظراً لخصوصيتها، وكذلك تسهيل مرور شاحنات الترانزيت العابر للحدود، اضافة إلى توسعة منفذ ربيعة وإضافة مساحة مئة دونم جديدة، من أجل استيعاب الأعداد الكبيرة من الشاحنات والصهاريج وتسهيل مرورها أصولياً).
وكان الوائلي قد اعلن في وقت سابق، إطلاق سراح 59 سائقاً عراقياً كانوا محتجزين في سوريا، وإعفاءهم من الغرامات المالية المترتبة عليهم. وقال الوائلي أمس إن (الزيدي وجه الهيئة بالتواصل مع الجانب السوري لحل قضية السائقين العراقيين المحتجزين في سوريا). مضيفاً إن (الهيئة تواصلت مع رئيس الهيئة العامة للمنافذ والكمارك السورية لحل القضية التي تتعلق بمخالفات ارتكبها السائقون العراقيون في الأراضي السورية، حيث أسفرت الإجراءات عن إطلاق سراح 59 سائقاً عراقياً، فضلاً عن إعفائهم من الغرامات المالية المترتبة بذمتهم جراء تلك المخالفات). على صعيد متصل، كشف رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، عن إن الإطار التنسيقي منح الزيدي، التأييد والضوء الأخضر للانفتاح على سوريا الجديدة، بما يشمل زيارة دمشق أو استقبال الرئيس أحمد الشرع في بغداد. وجاء تصريح العبادي على خلفية اللقاء والمصافحة التي جمعت الزيدي والشرع في نيويورك اثناء انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط نقاشات بشأن مسار إعادة وتفعيل العلاقات العراقية السورية.