الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إجتماع باريس.. دعم الجيش اللبناني بالمعدات والتجهيزات العسكرية

بواسطة azzaman

إجتماع باريس.. دعم الجيش اللبناني بالمعدات والتجهيزات العسكرية

 

باريس . سعد المسعودي

أجتماع باريس الذي ضم   الرئيس  الفرنسي ايمانويل ماكرون  ونظيره البناني  جوزاف عون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني،وببحضور ممثلين عسكريين عن 17 دولة، تخللته مداولات في شأن وجود  دولي في جنوب لبنان بعد انسحاب قوة اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة منه بنهاية السنة. ,وللمرة الأولى منذ شهور طويلة، يمكن القول إنه أصبح هناك تصور واضح لاحتياجات الجيش اللبناني والمهمات التي يتعهدها، وكذلك لاحتمالات أكثر وضوحا لانتداب قوة أوروبية أو متعددة الجنسية بموجب مبادرة فرنسية إيطالية لسد الفراغ الأمني الذي سيحدثه انسحاب اليونيفيل.

مفاوضات مباشرة

ورغم أن المسار الذي رسمته الولايات المتحدة بالتفاهم مع إسرائيل حقق اختراقا بعقد مفاوضات لبنانية إسرائيلية مباشرة والتوصل إلى اتفاق إطار، إلا أنه لم يتوصل إلى نتائج يمكن البناء عليها لذلك تخشى فرنسا ودول أوروبية وعربية أن يدفع هذا المسار لبنان دولة وجيشا نحو المجهول، خصوصا أن إسرائيل واصلت اعتداءاتها ووسعت رقعة احتلالها، ولم توقف عمليات التدمير وجرف البيوت في الجنوب، وترفض البحث في أي انسحاب لمصلحة الجيش اللبناني سواء بحجة أمنها أو بشرط نزع سلاح حزب الله أولا  ,.

وللمرة الأولى منذ شهور طويلة، يمكن القول إنه أصبح هناك تصور واضح لاحتياجات الجيش اللبناني والمهمات التي يتعهدها، وكذلك لاحتمالات أكثر وضوحا لانتداب قوة أوروبية أو متعددة الجنسية بموجب مبادرة فرنسية إيطالية لسد الفراغ الأمني الذي سيحدثه انسحاب اليونيفيل.

انتهى ألاجتماع  الذي شارك به شخصيات  عسكرية  تمثل 17 دولة  والهدف منه تثبيت الجيش  اللبناني بوصفه ركيزة السيادة والجهة التي يُفترض أن تتولى الأمن جنوباً وحصر السلاح بيد الدولة. إلا أن الاجتماع لم يحدد موعداً جديداً لمؤتمر المانحين المؤجل، ولم يعلن قيمة المساعدات أو نوع المعدات والتجهيزات التي ستقدم للمؤسسة العسكرية.أذن انتهى الاجتماع التحضيري لدعم الجيش اللبناني في باريس بجرعة سياسية كبيرة، دون  ان يعطي أجوبة عملية عن السؤال الأهم: ماذا حصل لبنان فعلياً؟

ملء فراغ

وهنا تكمن المشكلة. فالمطلوب من الجيش يتوسع يوماً بعد يوم: الانتشار على الحدود، ملء الفراغ بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، ضبط السلاح، حماية الاستقرار الداخلي ومواكبة أي انسحاب إسرائيلي. لكن الموارد الموضوعة في تصرفه لا تزال بعيدة عن حجم هذه المهمات.

باريس وفرت غطاءً دولياً للجيش، إلا أن الغطاء وحده لا يمول رواتب العسكريين ولا يشتري منظومات المراقبة والنقل والدفاع، ولا يؤمن الانتشار الواسع المطلوب جنوباً. كما أن الحديث عن «شراكة طويلة الأمد» بقي بلا جدول زمني أو لائحة تعهدات واضحة من الدول المشاركة.

والأخطر أن إسرائيل تربط انسحابها بما تسميه «فاعلية الجيش اللبناني»، من دون تحديد معيار لهذه الفاعلية أو الجهة التي تقرر تحققها. بذلك، يمكن أن يتحول الشرط إلى ذريعة مفتوحة لإطالة الاحتلال، فيما يُطلب من الجيش إثبات قدرته قبل حصوله على الإمكانات اللازمة.

عاد عون من باريس بدعم سياسي مهم، لكنه عاد أيضاً بأسئلة معلقة: متى ينعقد مؤتمر المانحين؟ كم يحتاج الجيش؟ من سيدفع؟ وهل ستكون المساعدات بلا شروط، أم ستربط بمهام أمنية وعسكرية محددة؟

نجاح باريس لا يُقاس بالصور والبيانات، بل بما سيصل إلى الجيش من مال وتجهيزات، وبما إذا كان هذا الدعم سيقود فعلاً إلى انسحاب إسرائيل وانتشار المؤسسة العسكرية على كامل الحدود. وحتى ظهور هذه الأجوبة، يبقى ما حصل وعداً دولياً ينتظر أن يتحول إلى أرقام.

لكن الأهداف المحددة أصبحت شديدة الترابط، فبقاء الاحتلال يعوق عمل الجيش اللبناني، وهذا يعوق بدوره نزع السلاح غير

 الشرعي الذي أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تنفيذه من دون صدام مع الحزب لتجنب أزمة داخلية تقوض استقرار البلاد.

خطط الجيش

ورغم أن مآخذ كثيرة على خطط الجيش اللبناني وأدائه عرقلت سابقا إمكانات دعمه، فقد كان متوقعا منه يوم الخميس الماضي أن يعرض خطة واضحة قابلة للتنفيذ وذات مصداقية وفقا لتوصيف الرئاسة الفرنسية، وذلك لإقناع الدول المانحة بتقديم دعمها خلال المؤتمر المتوقع قبل نهاية السنة أو مطلع السنة المقبلة

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون والملك عبد الله الثاني والرئيس عون افتتحوا اجتماع الخميس  الذي انعقد في إطار مبادرة العقبة التي كان العاهل الأردني أطلقها عام 2015 لتعزيز التنسيق والتعاون الأمني والعسكري بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب


مشاهدات 49
أضيف 2026/09/19 - 3:56 PM
آخر تحديث 2026/09/20 - 12:45 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 77 الشهر 33153 الكلي 16565673
الوقت الآن
الأحد 2026/9/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير