الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المصاهرات وصلات القربى وأثرهما السياسي في العراق الملكية

بواسطة azzaman

المصاهرات وصلات القربى وأثرهما السياسي في العراق الملكية

      ١٩٢١--١٩٥٨ ( دراسة تاريخية) صدر بجزأين

 للباحث د . حميد حسون نهاي

                

بغداد - طالب كريم

عن سلسلة "" دراسات تاريخية "" التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة /  وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدر حديثاً للباحث الدكتور حميد حسون نهاي

وبجزأين كتابه الجديد الموسوم "" المصاهرات وصلات القربى وأثرهما السياسي في العراق الملكي ١٩٢١--١٩٥٨ ( دراسة تاريخية) "" حين أُعلن عن تأسيس الدولة العراقية عام ١٩٢١ ، كان الخطاب الرسمي يتحدث عن وطن ومواطنه ودستور ومؤسسات   أما الواقع الإجتماعي فكان يتحدث بلغة أخرى تماماً، لغة المضايف، ولغة النسب، ولغة المصاهرة. من هذه الفجوة بين النص القانوني وبين الواقع المعاش، تنطلق الدراسة المهمة التي أنجزها الأستاذ الدكتور حميد حسون نهاي في كتابه " المصاهرات وصلات القربى وأثرهما السياسي في العراق الملكي ١٩٢١--١٩٥٨ ". وهو كتاب صدر في جزأين، ويعد من المحاولات الجادة لتفكيك واحدة من اعقد ظواهر التاريخ السياسي العراقي الحديث. يسأل الباحث سؤالاً مباشراً : لماذا ظلت فكرة الدولة الحديثة في العراق هشة طوال العقد الملكي؟ وجوابه لا يأتي من السياسة وحدها، بل من عمق البنية الإجتماعية، فالعراق في تلك المرحلة كان مجتمعاً زراعياً بامتياز، وفي مثل هذا المجتمع تتحول الإنتماءات الفرعية إلى شبكة أمان . العشيرة توفر الحماية، والطائفة توفر التضامن، والقومية توفر الهوية، والمدينة توفر الإنتماء. وفي هذا المشهد تظهر المصاهرة وصلات القربى كأداة عملية جداً، فهي ليست مجرد زواج، هي جسر يعبر عليه النفوذ، وهي عقد غير مكتوب يضمن المصالح، وهي طريقة لإعادة إنتاج السلطة وتوزيعها بين العائلات المتنفذة. هكذا تحولت رابطة الدم إلى رابطة حكم. وصار القريب أولى من الغريب، حتى لو الغريب أكثر كفاءة وأكثر التزاماً بمصلحة الوطن العام. فالمؤلف يثبت أن الولاءات الجزئية بقيت خلال 37 عاماً من عمر الملكية أقوى حضوراً وأكثر فاعلية من النداء الجامع الذي يفرض أن يوحد الجميع. تميز عمل د. حميد حسون نهاي بلاتزان بين السرد والتحليل وبين الوثيقة والإستنساخ. الجزء الأول : يشتغل على الأرضية الإجتماعية، يتتبع كيف تشكلت الطبقة السياسية في العراق الملكي، ومن أين جاءت، وكيف تداخلت حدود العشيرة مع حدود الحزب، وكيف أصبحت العائلة وحدة سياسية وليست وحدة إجتماعية فقط. الجزء الثاني : ينتقل إلى الأثر السياسي المباشر. يتوقف عند تشكيل الحكومات، وعند الصراعات داخل البرلمان، وعند طريقة الأزمات. المنهج الذي اعتمده المؤلف هو المنهج التاريخي التحليلي. يعتمد على الوثائق والشواهد ، ويبتعد عن الإنشاء العاطفي. لايمجد الماضي ولايجلده. بل يشرحه. يفصل الباحث بين المجتمع والدولة. يرى أن أي عجز في الدولة هو إنعكاس لبنية إجتماعية لم تتحول بعد. الكتاب لا يتوقف عند 1958 هو يلمح، دون أن يصبح، إلى أن إشكالية تغليب الإنتماء الجامع لم تنته. ولذلك تصبح قراءته ضرورة لكل من يفكر في إصلاح الدولة وبناءها. من نقاط القوة في الكتاب لغته. فهي لغة أكاديمية واضحة، ولكنها في الوقت نفسه أدبية. كما أن تقسيمه إلى جزأين منحه مساحة للغوص دون إستعجال، فلم يختزل الظاهرة في فصل أو فصلين.  يضم الجزء الأول :ثلاثة فصول. ويقع ب -----368 ----- صفحة من القطع الكبير. ويضم الجزء الثاني : ثلاثة فصول وخاتمة. ويقع ب -----312 ----- صفحة من القطع الكبير.

تصميم الغلاف للفنان : هادي أبو الماس  . . .

جديد دار الشؤون الثقافية


مشاهدات 45
أضيف 2026/09/07 - 4:07 PM
آخر تحديث 2026/09/07 - 11:46 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 26 الشهر 11900 الكلي 16544420
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/9/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير