لبنان يقرّر تسليم ضابطاً سورياً متّهم بجرائم ضد الإنسانية
غارات إسرائيلية على منشأة في إدلب بعد زيارة وفد تركي
دمشق - الزمان
بيروت - وجدان شبارو
اتهمت سوريا، قوات الاحتلال الإسرائيلية، بشن ثماني غارات جوية استهدفت مطار أبو الضهور العسكري في محافظة إدلب، الذي خرج من الخدمة منذ أكثر من عقد، وذلك عقب زيارة وفد عسكري تركي للموقع لتقييم أعمال تأهيله. وأورد الإعلام الرسمي السوري، نقلاً عن مصدر عسكري أمس إن (طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف مدرج مطار أبو الضهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات). وأضاف إن (القصف أسفر عن أضرار مادية في بنية المطار دون وقوع إصابات). وكان مصدر أمني سوري، طلب عدم كشف هويته، قد أفاد في وقت سابق بوقوع غارات نفذتها (طائرات مجهولة) استهدفت المطار، حيث كانت موجودة قوات حماية تابعة لوزارة الدفاع، من دون وقوع ضحايا.
فيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن (الغارات جاءت عقب زيارة وفد عسكري تركي إلى المطار خلال الأيام الماضية، في إطار مساع لإعادة تشغيله). وخرج مطار أبو الضهور من الخدمة منذ عام 2012، أي بعد عام من اندلاع النزاع السوري. وبسطت السلطات الانتقالية سيطرتها على المطار، الذي تعرض خلال سنوات النزاع لأضرار جسيمة، بعد وصولها إلى الحكم. في تطور، أعلنت وزارة الداخلية السوريةإلقاء القبض على قيادي عسكري بارز في داعش خلال عملية نفذتها الأجهزة الأمنية بالتعاون مع شركاء دوليين في محافظة حلب شمال البلاد. وقالت الوزارة في بيان أمس إن (قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة تمكنا بالتعاون مع الشركاء الدوليين من توقيف الملقب بـأبو جهاد المهاجر، خلال عملية أمنية في ريف مدينة منبج). وأضافت إن (الموقوف يصنف كأحد القياديين العسكريين البارزين في التنظيم، وإنه شغل منصب العسكري العام لولاية الشام في التنظيم ونائب العسكري العام السابق فيه، كما تولى مسؤولية ما يسمى ولاية إدلب. إلى ذلك، قرر القضاء اللبناني، تسليم ضابط سوري سابق إلى السلطات في دمشق، بعد توقيفه بموجب مذكرة غيابية صادرة عن القضاء السوري على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد. وقال مصدر قضائي لبناني، طلب عدم كشف هويته، إن (النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج، قرر تسليم اللواء السوري السابق إلى السلطات السورية لمحاكمته بالجرائم المنسوبة إليه، التي يُتهم بارتكابها على الأراضي السورية، خلال فترة حكم الأسد الذي أطيح به عام 2024).
وأوضح المصدر إن (قرار التسليم يستند إلى اتفاقية قضائية مبرمة بين البلدين عام 1951، بعدما اعتبر القضاء اللبناني إن شروط التسليم مستوفاة من مختلف الجوانب القانونية والقضائية). وأضاف إن (النائب العام التمييزي اتخذ القرار استناداً إلى الملف القضائي الذي تسلمه لبنان من السلطات السورية، الذي يتضمن معطيات تفيد ارتكاب الضابط جرائم على الأراضي السورية). مشيراً إلى إن (ملاحقته بهذه الجرائم تقع ضمن صلاحية القضاء السوري).
وتابع إنه (من المقرر إن ينقل الضابط من قصر العدل في بيروت، حيث يحتجز، إلى المديرية العامة للأمن العام اللبناني، تمهيداً لتسليمه ونقله إلى الحدود اللبنانية السورية، حيث سيتم تسليمه إلى لجنة أمنية موجودة على الجانب السوري من الحدود).