الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
العراق .. حب لا ينتهي

بواسطة azzaman

العراق .. حب لا ينتهي

غزاي درع الطائي

 

يجرُّني قلبي جرّأ إلى الحديث عن العراق وحبه الذي لا ينتهي، ولا يحتاج قلبي لكي يجرَّني إلى الحديث عن العراق إلى مناسبة، فحب العراق أكبر من أكبر مناسبة، إنه المناسبة الكبرى، المستحيلة والممكنة، والمسيطرة والتي لا يمكن السيطرة عليها.

العراق: الشمس والنفط والنخل وعرائش الكروم وأشجار الرمان والبرتقال، والتين والزيتون، والقمح والعنبر، والعيون التي تضحك بانشراح على الرغم من كل شيء، والقلوب التي يشقُّها الحب، والشِّعر الذي يهزُّ الوجدان ويفجِّر الأحاسيس المفعمة بحب الحياة وألقها، والمواقف الخالدة في الدفاع عن الديار والأهل تحت كل الظروف.

العراق: الحضارات العريقة التي شعَّت من هذه البقعة المباركة من الكرة الأرضية ووصلت إشعاعاتها إلى مشارق الأرض ومغاربها، والأمجاد المتربعة على القمم، والآمال العريضة التي تتسع وتمتد شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، والجود والسخاء والإيثار والنخوة والكرم والأصالة والعطاء الذي لا ينقطع.

العراق: رأى شتى أنواع الاحتلال، ودحرها ببسالة، وظل سائرا على بساط الحرية الأحمر، مستقلا، وشجرته عراقية عراقية جذورها ضاربة في ترابه، وتستمد قوتها من هويته ووحدته، لم تكسره الحادثات، ولم تهزمه المصاعب والمصائب، وانتصر على كل شر اعترض طريقه وهو يغذ السير إلى الأمام بهمم رجاله الأوفياء المخلصين البررة.

انظروا إلى النخل، تعرفوا أن العراق شامخ أبدا، وانظروا إلى الرافدين تعرفوا أن العراق جارٍ إلى الأمام أبدا ولن يتراجع، أفيتراجع إلى الوراء ماء النهر؟!، وانظروا إلى الشمس تعرفوا أن العراق ضياء على ضياء، وانظروا إلى السماء تعرفوا أن نجومها وكواكبها تحب العراق، وتغبطنا لأننا عراقيون.

تباركت أيها العراق، تباركت برجالك الذين يواصلون الليل بالنهار خدمة لك وانتصارا لك وإعلاءً لشأنك، تباركت بنسائك الكريمات اللواتي يضحين في البيت والدائرة والمجتمع من أجل أن تظل مصان الجانب مهيبا كريما عزيزا، تباركت بكل من يحمل الجنسية العراقية رجالا ونساءً كبارا وصغارا شبابا وكهولا، تباركت أرضا وماءً وسماءً، تباركت ماءً وأنهارا، أشجارا وأزهارا، أطيارا وأحجارا، وبوركت بما أنجبته من حضارات ملهمة وعظماء ملهمون، وبوركت بما اختزنته من تاريخ مليء بالعطاء، أيها الممتد من زاخو إلى الفاو ومن طريبيل إلى المنذرية، والساكن في العينين وفي القلب وفي الضمير وفي الروح، وأنت العينان وأنت القلب وأنت الضمير وأنت الروح.  

 

 

 

 

 


مشاهدات 40
الكاتب غزاي درع الطائي
أضيف 2026/07/29 - 3:35 PM
آخر تحديث 2026/07/30 - 1:07 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 84 الشهر 32648 الكلي 15997774
الوقت الآن
الخميس 2026/7/30 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير