إجراءات حكومية لحماية الممتلكات العامة والخاصة من الحرائق
الغرق يحصد أرواحاً مع إشتداد موجة الحر
بغداد - ابتهال العربي
يلجأ آلاف المواطنين، ولاسيما الشباب والأطفال، إلى الأنهار والجداول والبحيرات هرباً من لهيب الصيف، مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، إلا أن هذه الوسيلة تتحول في كثير من الأحيان إلى مأساة تنتهي بفقدان أرواح جديدة، بالتزامن مع تكرار حوادث الغرق وعدم الالتزام بإجراءات السلامة. وشهدت الأيام الماضية (تسجيل حوادث غرق في في عدد من المحافظات، كان آخرها وفاة فريق ركن آمر لواء غرقاً أمام أفراد عائلته، في حادثة أثارت موجة من الحزن وأعادت إلى الواجهة مخاطر السباحة في المسطحات المائية، خصوصاً في الأماكن غير المخصصة لذلك أو التي تفتقر إلى فرق الإنقاذ)، وأفاد مختصون بأن (هذه الحوادث تتزامن مع اليوم العالمي للوقاية من الغرق، الذي يهدف إلى نشر الوعي بخطورة هذه الظاهرة)، واكدت منظمة الصحة العالمية ان (الغرق يحصد أكثر من 300 ألف شخص سنوياً حول العالم، بمعدل يصل إلى 30 شخصاً كل ساعة، فيما يشكل الأطفال دون سن الخامسة نحو ربع الضحايا).
حالات غرق
مشيرة الى أن (الغرق يعد من بين الأسباب العشرة الرئيسية لوفاة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً، وأن أكثر من 90 بالمئة من حالات الغرق تقع في الأنهار والبحيرات والآبار وصهاريج المياه المنزلية وبرك السباحة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، مع تأثر الأطفال والمراهقين في المناطق الريفية بصورة أكبر)، وبين مواطنون انه (في العراق، تتكرر حوادث الغرق سنوياً خلال فصل الصيف، تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة، إذ تشهد الأنهر والجداول إقبالاً واسعاً من المواطنين)، واوضحت فرق الدفاع المدني ان (معظم الحوادث تقع في أماكن غير مخصصة للسباحة أو بسبب التيارات المائية القوية، وضعف إجادة السباحة وغياب وسائل الإنقاذ)، ودعت مديرية الدفاع المدني إلى (تعزيز إجراءات السلامة عبر منع السباحة في المواقع الخطرة، تكثيف حملات التوعية، وعدم ترك الأطفال قرب المسطحات المائية دون رقابة، فضلاً عن توفير فرق إنقاذ دائمة في الأماكن التي تشهد إقبالاً كبيراً خلال فصل الصيف)، منوهة إلى أن (الوقاية تبقى الوسيلة الأهم للحد من هذه الحوادث، عبر تعليم مهارات السباحة والإنقاذ، ارتداء سترات النجاة عند استخدام القوارب، وتجنب السباحة بشكل منفرد أو في الأنهار ذات التيارات السريعة، بما يسهم في تقليل الخسائر البشرية وإنقاذ المزيد من الأرواح مع استمرار موجة الحر).
درجات حرارة
واتخذت المديرية٬ حزمة من الإجراءات الوقائية تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة٬ لمنع حدوث الحرائق، مشيرة إلى إطلاق حملة موسعة بهذا الشأن٬ شملت المباني الحكومية والأهلية، الأسواق التجارية، والمجمعات السكنية.
وأكدت في بيان تلقته (الزمان) امس ان (فرقها نفذت حملة كشوفات واسعة للعام الجاري٬ تتضمن جميع الأبنية الحكومية، والقطاع الخاص، والأسواق والمخازن التجارية، والمجمعات السكنية، بهدف تطبيق إجراءات الحماية، ومتطلبات الدفاع المدني في الأماكن العامة)٬ مشيراً الى (إحالة المخالفين إلى جلسات الفصل في المديرية، وفقًا لقانون الدفاع المدني 44 ٬ وغلق بعض المشاريع لمدة نصف شهر ضمن صلاحيات المحافظين، استناداً الى طلب مديريات الدفاع المدني في بغداد والمحافظات).
واوضح البيان، ان (الحملة تضمنت محاضرات توعوية للموظفين في الدوائر الحكومية، وتفعيل واجبات فرق الحماية الذاتية للتدخل الأولي في حال حدوث أي طارئ، فضلًا عن متابعة خفراء الدفاع المدني في هذه الدوائر من أجل الإبلاغ عن أي حريق قد يحدث٬ كما تم إصدار الإرشادات والتوصيات الخاصة بفصل الصيف لجميع المواطنين وأصحاب المركبات، والتشديد على ضرورة توفير مطافئ الحريق في جميع أنواع المركبات، فضلًا عن التأكيد على توفير منظومات الإنذار المبكر للحوادث، وتوفر منظومات الإطفاء الذاتية في الفنادق السياحية والأبنية العالية، لاسيما في الوزارات والدوائر الحكومية).