كرسي الكتاب العربي يؤسس لدراسة التطور والتاريخ
الرياض – زهير بن جمعة الغزال
افتتح مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية٬ في الرياض٬ مشروع « كرسي الكتاب العربي « ٬ كأول مبادرة عربية بحثية من نوعها، تهدف الى تأصيل دراسة الكتاب العربي وتحويله إلى حقل معرفي متكامل٬ بوصفه أحد المكونات الأساسية للمعرفة العربية والإسلامية. ويأتي إطلاق المشروع (ضمن جهود المركز في دعم البحث العلمي وتوسيع نطاق الدراسات التراثية، بما يسهم في ترسيخ مقاربات علمية حديثة لإعادة قراءة الكتاب العربي ومختلف تجلياته المخطوطة والمطبوعة والرقمية)٬
كتاب عربي
وأكد رئيس مجلس إدارة المركز، الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، في كلمة خلال فعاليات تدشين المشروع ان (الكتاب العربي شكّل عبر التاريخ وعاء للمعرفة ومرآةً لمسيرة الحضارة الإسلامية)٬ مشيراً إلى (دوره في نقل العلوم وتوثيق التحولات الفكرية والاجتماعية عبر الأجيال)٬ وأضاف عبد العزيز أن (الكتاب، سواء كان مخطوطاً أو مطبوعاً، أسهم في بناء منظومة علمية متكاملة٬ شملت التعليم والنسخ والمكتبات والأوقاف العلمية، ما جعله أحد أبرز أعمدة الإنتاج المعرفي في الحضارة الإنسانية)٬ من جهته أوضح رئيس كرسي الكتاب العربي، عبد الرحمن الخنيفر، أن (افتتاح هذا العمل المهم في مركز الملك فيصل٬ يمثل خطوة مهمة نحو تأسيس مرجعية علمية متخصصة تعنى بدراسة الكتاب العربي٬ في مختلف مراحله وتطوراته)٬ لافتاً الى ان (المشروع يتطلع إلى الإسهام في بناء حقل معرفي شامل يهتم بالكتاب العربي بمختلف أشكاله٬ مخطوطاً ومطبوعاً ومرقمناً، بما يعكس مساراته التاريخية الممتدة عبر النسخ والقراءة والتداول والطباعة والنشر)٬ وتابع الخنيفر أن (من أهداف الكرسي٬ توحيد الجهود العلمية في هذا المجال، والعمل على إعداد جيل من الباحثين المتخصصين القادرين على التعامل مع موضوع الكتاب العربي وفق رؤية منهجية راسخة، إلى جانب ربط الدراسات العربية بنظيراتها الإقليمية والدولية، بما يعزز ترسيخ مدرسة بحثية عربية في علم الكتاب والثقافة المادية للنصوص).
منح بحثية
منوهاً الى (عمل المشروع على عدة مسارات، أبرزها دعم الإنتاج العلمي عبر الدراسات المحكمة والإصدارات المتخصصة، وتقديم برامج تدريبية ومنح بحثية، فضلاً عن تنظيم المحاضرات والمعارض والبرامج الثقافية المعززة لحضور الكتاب العربي٬ وإعادة دمجه في الوعي الثقافي المعاصر)٬
واختتم الخنيفر كلمته بتأكيد (أهمية الحاضنة المؤسسية الداعمة للمعرفة)٬ ويأتي التدشين (ضمن جهود المركز لدعم البحث العلمي وتطوير الدراسات التراثية، وإعادة قراءة التراث العربي ضمن أطر معرفية حديثة ومتجددة).