نظرية الملح
نوفل الراوي
كرة القدم، ومنذ عقود مضت لم تعد مجرد لعبة يتقنها البعض ممن يتحلون بمهارت تميزهم عن الاخرين ، و تمنحهم الاستحقاق المطلوب كي يمثلوا بلدانهم في المنتخبات الوطنية .. هنا يجب ان تغيب الوساطات ، و تزول كل الضغوطات التي تمارس على المدربين وادارات المنتخبات بخصوص ضم هذا اللاعب ، او ابعاد ذاك تحقيقا لمبدا مغلوط انتهجه البعض يقوم على اسس طائفية او عرقية او مناطقية ؛بل ربما كان حتى ( للبلطجية) دور في اختيار من يكتب له نصيب ارتداء قميص المنتخب على حساب اخرين اكفأ منهم .. و اهل الشان يدركون ما قصدته ، لكن ليس في اليد من حيلة .. و كل ما تقدم ليس بالامر الغريب .. وكما ذكرت يعرفه اهل الشان وغيره ، لكن عندي الاغرب من ذلك كله .. تصوروا شاب يفترض ان يكون على درجة معقولة من الوعي يظهر بكامل ثقته بنفسه في شبكات التواصل الاجتماعي حاملا كيس ملح يقوم باذابته بنهر دجلة معلنا ان هذا الملح يكفي لانتزاع الفوز من النرويج وفرنسا ...الخ !!
صارخا بصوت عال : ساكون مسؤولا ما لم يتحقق فوزنا ..
تصوروا الناس في الشرق والغرب تستعد منذ سنوات لدخول المونديال , و نحن يظهر بيننا من يعتقد ان نثر الملح في دجلة سيجلب لنا الفوز .. فلا مدرب يعيق منتخبنا . . ولا لاعبين مهرة يعرفون طريقهم الى مرمى الخصوم ..
اية بلاهة هذه .. فلو اخذنا بنصيحة ( ابو الملح) هذا لكانت خسارتنا مضاعفة .. مرة سنودع البطولة مبكرا .. و اخرى سنحوّل نهر دجلة الى نهر يضيق بمولحته ..
يا جماعة الخير .. كرة القدم في تطور هائل .. هناك تفتتح الاكاديميات و المدارس الكروية التي تختص بتدريب النشيء الجديد والاهتمام بهم، و توفير كل مفردات التدريب كي تخلق قاعدة كروية يعتمد عليها في رفد المنتخبات الوطنية باللاعبين الكفوئين ، بعيدا عن نظريات صاحب الملح