شعبان: الأغنية العراقية تحقّق إنتشاراً بفضل إيقاعها
بابل - كاظم بهية
يشهد المشهد الغنائي العربي تنافساً متزايداً بين الأغنية السريعة والأعمال الطربيـــــــــة التقليدية، في وقت يسعى فيه عدد من الفنانين الشباب إلى ترسيخ حضورهم من خلال التمسك بالهوية الموسيقية الكلاسيكية بعيداً عن موجات الأغاني التجارية. وفي لبنان، تواصل المطربة سارة شعبان بناء تجربتها الفنية بخطوات متدرجة، معتمدة على صوتها ورؤيتها التي تضع الطرب العربي في صدارة أولوياتها، إلى جانب اهتمامها بالشعر والمسرح، وهو ما منح تجربتها خصوصية منذ بداياتها. وفي حديثها لـ(الزمان)، قالت شعبان إن رحلتها الفنية بدأت بقرار شخصي وإصرار على تحقيق حلم رافقها منذ الطفولة، مؤكدة أنها اعتمدت على نفسها في رسم مسيرتها دون أن تحظى بدعم مباشر، معتبرة أن البداية هي أصعب المراحل، لكنها تمثل الخطوة الأساسية للوصول إلى أي هدف. وأوضحت أن أغنية «عايشة لغيري» شكلت الانطلاقة الحقيقية لها، وهي عمل اجتماعي حمل كلمات هيثم شعبان وألحان محمود فارس، وأسهم في تعريف الجمهور بصوتها وباللون الغنائي الذي تسعى إلى ترسيخه.
وعن أبرز الفنانين الذين تركوا أثراً في تجربتها، أشارت إلى أن الراحل عبد الحليم حافظ كان صاحب التأثير الأكبر في تكوينها الفني، لما يمثله من مدرسة طربية متكاملة، فيما قالت إن الفنانة جوليا بطرس تعد من الأصوات العربية التي تستوقفها وتحظى بإعجابها.
وحول الأغنية العراقية، أعربت شعبان عن إعجابها بالانتشار الواسع الذي حققته خلال السنوات الأخيرة في مختلف البلدان العربية، معتبرة أن حضورها يعود إلى طبيعتها الإيقاعية الصاخبة والراقصة التي لاقت قبولاً جماهيرياً كبيراً، مؤكدة أنها لا تمانع خوض هذه التجربة مستقبلاً إذا عُرضت عليها كلمات وألحان تتناسب مع قناعاتها الفنية وصوتها.
وأكدت أنها لا تنتمي إلى موجة الأغاني السريعة الرائجة، بل تفضل الاستمرار في تقديم الطرب العربي الأصيل، رغم إدراكها أن هذا اللون لم يعد يحظى بالاهتمام نفسه لدى شريحة واسعة من الجيل الجديد. وترى أن مسؤولية الفنان لا تقتصر على تقديم الأعمال الغنائية، بل تمتد إلى المحافظة على الذائقة الموسيقية والمساهمة في ترسيخ ثقافة الاستماع إلى الأغنية الطربية.واختتمت شعبان حديثها بالتأكيد أن حلمها الأكبر يتمثل في تحقيق إنجاز فني يرسخ اسمها في مجال الطرب العربي، وأن تترك بصمة تقوم على جودة الصوت والأداء، بعيداً عن الاعتماد على الاستعراض أو العناصر البصرية وحدها.