الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
سجاد محمد يجمع بين الكلاسيكية والتقنيات الحديثة: تفاصيل الجواد العربي التشريحية تمنح مساحة للتعبير الفني

بواسطة azzaman

سجاد محمد يجمع بين الكلاسيكية والتقنيات الحديثةتفاصيل الجواد العربي التشريحية تمنح مساحة للتعبير الفني

 

بابل - كاظـم بهَــيًــة

اكد التشكيلي سجاد محمد (مواليد الناصرية عام 1999) ان الرسم بالنسبة له أسلوب حياة قبل أن يكون مهنة أو هواية هو وسيلته لفهم العالم والتعبير عن مشاعره وأفكاره وبين سجاد في حديثه لـ(الزمان) عن الافكار وكيف تولد قبل رسم اللوحة قائلا (أنها  تولد غالبًا من ملاحظة الحياة اليومية أو من مشهد يثير إعجابه أو إحساسه، ثم تبدأ مرحلة البحث والتخطيط حتى تتبلور الفكرة بصريًا داخل اللوحة).

وعن علاقته الدائمة بالواقعية دون غيرها من المدارس الفنية، قال ان (الواقعية تمنحه القدرة على ترجمة ما يراه وما يشعر به بأكبر قدر من الصدق والدقة يستمتع بالتحدي الذي تفرضه ملاحظة التفاصيل وفهم الضوء واللون والبناء التشريحي، ويشعر أن هذا الأسلوب الأقرب إلى شخصيته الفنية اتخذ منه  طريقًا للتعبير عن رؤيته الخاصة للعالم، وسعى منذ بداياته إلى تطوير تجربته الفنية من خلال الدراسة والتجريب المستمر والبحث عن أساليب تمنح أعماله هويتها المميزة).

واستطاع محمد خلال سنوات من العمل والممارسة أن يبني تجربة فنية لاقت اهتمامًا متزايدًا داخل العراق وخارجه، حيث وجدت أعماله طريقها إلى مقتنين ومهتمين بالفنون من دول متعددة، وهو ما يعكس قدرة الفن على تجاوز الحدود الجغرافية والوصول إلى جمهور متنوع الثقافات والخلفيات.

علاقات لونية

تتميز أعماله بالاهتمام بالعلاقات اللونية وبناء التكوينات البصرية التي تمنح المشاهد تجربة تأملية متكاملة، كما يحرص على تحقيق الانسجام بين العناصر الفنية بما يخدم الفكرة والرسالة التي يحملها العمل ويولي أهمية خاصة لخلق جو بصري موحد يقود عين المتلقي نحو مركز الاهتمام ويمنح اللوحة قوة تعبيرية أكبر.

ويرى سجاد أن (الفن ليس مجرد ممارسة جمالية، بل لغة إنسانية قادرة على نقل المشاعر والأفكار وخلق جسور التواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة). ومن هذا المنطلق يواصل تطوير مشروعه الفني والبحث عن آفاق جديدة للتعبير والإبداع.

وقد شكّل اهتمام متذوقي الفن من خارج العراق بأعماله دافعًا إضافيًا للاستمرار والعطاء، إذ يؤمن بأن(وصول العمل الفني العراقي إلى جمهور عالمي يمثل رسالة ثقافية تعكس غنى البيئة العراقية وطاقات فنانيها وقدرتهم على الحضور في المشهد الفني الدولي).

 وأوضح لنا سبب شغفه برسم الجواد العربي، موضحا انه بالنسبة له (ليس مجرد حيوان جميل، بل رمز للأصالة والقوة والكرامة يلفتني فيه التوازن بين الرشاقة والهيبة، كما أن تفاصيله التشريحية وحركته تمنح الفنان مساحة واسعة للتعبير الفني) لذلك وجد فيه موضوعًا قادرًا على إثارة مشاعره وإلهامه باستمرار.

وعن فناني الواقعية الذين أسروا قلبه وأثرو فيه، ذكر ان (هناك عدد من كبار فناني الواقعيةعلى رأسهم الفنان المعاصر اسعد عباس، لما يمتلكة من قدرة استثنائية على معالجة الضوء والحياة داخل اللوحة) كما انه يحرص دائمًا على دراسة أعمال كبار الفنانين المعاصرين والاستفادة من تجاربهم.

وردا على سؤال  أين يضع نفسه بين الأجيال وعلى أي جيل يتكئ اجاب موضحا انه يعد نفسه من جيل يسعى للجمع بين الأسس الأكاديمية الكلاسيكية والانفتاح على الأدوات والتقنيات الحديثة يستفيد من تجارب الرواد ويحترم إرثهم الفني، لكنه يحاول في الوقت نفسه أن يقدم رؤيته الخاصة التي تعبر عن زمننا الحالي.

ويرى سجاد محمد انه يستلهم افكار اعماله ويميل إلى رسم الجواد العربي، والموضوعات التراثية، والبيئة العراقية، والبورتريه، وكل ما يحمل قيمة إنسانية أو جمالية قادرة على إثارة التأمل والمشاعر لدى المتلقي. كما يهتم بإبراز الهوية العربية من خلال أعماله بأسلوب واقعي معاصر.

ويطمح سجاد إلى تقديم أعمال أكثر نضجًا وتأثيرًا، والمساهمة في إبراز الصورة المشرقة للفن العراقي المعاصر، مؤمنًا بأن (الإبداع الحقيقي قادر على الوصول إلى أي مكان في العالم عندما يحمل الصدق).

 

 


مشاهدات 44
أضيف 2026/06/29 - 2:36 PM
آخر تحديث 2026/06/30 - 2:26 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 184 الشهر 28620 الكلي 15904101
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/6/30 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير