الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مونديال كشف خواء التفيقةٍ

بواسطة azzaman

الكرة العراقية

مونديال كشف خواء التفيقةٍ

حسين الذكر

 

ثمة سؤال لماذا هناك منتخبات متعملقة على نفسها متطورة في ذاتها لا تخشى اللعب مع الكبار حاضرة في المونديالات والبطولات بقوة وفخر بلا منة ولا توسل ومنها ( المغرب واليابان وكوريا والسنغال ... ) .. فيما نجد منتخبنا وانديتنا متخلفة عنها تماما برغم دعم الحكومة عليها اكثر من الاخرين وتهيئة سبل يتحصر عليها غيرنا فيما تصرف على منتخباتنا وانديتنا مليارات دون ان تحقق ما تصبو اليه .. فلا تفوز بالبطولات المصنفة عالميا ولا تتاهل الا بالدعوات والشافعات والملحقات والتوسلات ... فيما خروجها من الدور الاول عالميا ثابت لا غبار عليه ولا يحتاج الى افراط بالامل او التشائم ..

هناك نقاط يجب التسليم بها قبل الخوض في التفاصيل !

اولا : ان المسؤول الحكومي والعقل السياسي للاسف لا يتدخل برسم فلسفة وسياسات عامة تتطور بمرور الزمن وفقا لمنهجية واضحة وخطط معدة مرسومة متهيء لها سبل التنفيذ والمراقبة باعلى درجات الحرص والجدية والمسؤولية تحاسب على كل دينار يصرف وخطوة تتخذ بموجب سبب وعلة تطويرية .

ثانيا : العقل الاداري المسيطر على مؤسساتنا عامة واتحادنا خاصة منذ سنوات طويلة - اغلبه - عقل مشغول في امور البقاء في المنصب ويفكر منذ اول بفوزه بالمنصب بكيفية البقاء فيه انتخابيا .. فينشغل بابعاد من يخشى منه ويرتب وينسق مع من يعتقده معه ويسهم في بقائه بالمنصب وهذه علة خطيرة تنخر المنظومة وتضمن مصالح الاشخاص على حساب الوطن .

ثالثا : حتى الان الكرة العراقية تصرف مليارات الشعب بعنوان الاحتراف فيما مخرجاتها كلها ( هواية ) اذ لم نجد ولا مؤسسة بالدولة العراقية تحاسب ادارتها عن ماهية وموجبات وفوائد الصرف ونسب التطور خلال عشرين سنة خلت .

رابعا : ان الانتصارات الوهمية او تلك المحلية والاقليمية الودية تجعل منها الماكنة الداعمة المصنوعة باموال الدولة على انها نصر كبير وفتح مبين يتضح لاحقا انه مجرد خواء كارتوني لا يسمن ولا يشبع ولا يبني لبنة على لبنة .

خامسا : ان الفئات العمرية ليست نزهة ولا راي شخصي ولا مقترح خبير بل هي فلسفة دولة يصادق عليها القادة وتوكل الى اهل الاختصاص بالتنفيذ بلا تاخير ولا تظليل ولا تزوير !

سادسا : منظومة كرة القدم قائمة اصلا على الموهبة والاحترافية المهنية لا مجاملة ولا واسطة ولا ارتزاق فيها فيما اغلب ما يجري في العراق – للاسف – قائم عكس ذلك .

سابعا : الرجل المناسب في المكان المناسب ليس شعارا للتزويق والتطبيل والتشويه ... بل هو مسؤولية مهنية واخلاقية ووطنية وهذا ما لا نراه في اغلب مؤسساتنا الرياضية القائمة على الغلبة والقوة المستمدة من قوى الدولة على حساب الماسسة الرياضية ومبادئ الاحتراف وقواعد الموهبة .

ثامنا : التنمية الكروية التي يتحدث عناه العالم وجاءت على لسان اغلب قادة الدول العظمى تحتاج الى شخصيات عظيمة في التنفيذ متفانية في حب وطنها اولا ومخلصة لعلمها ثانيا ومحترفة في ادائها ثالثا ... والاهم من ذلك كله ما يجب ان تتمتع به من العقلي الفلسفي والفكر الموسوعي الذي يعي ماهية كرة اليوم في عالم العولمة وما هي موجبات الرقي فيها .

تاسعا : لا يمكن بناء منتخبات قوية راسخة ماضية مستدامة بالقوة دون ان تكون هناك دوريات قوية بادارات مهنية تعمل بصمت وتتفرغ تماما لبناء الاندية وتحويلها من ( جنابر ) الى مؤسسات دولة وليس العكس .

عاشرا وليس أخير : ما لم يعي المسؤول ان كرة القدم هي مصدر من مصادر قوة الدولة وهويتها ووسيلتها الاقوى في الراي العام سوف يبقى الملف يتنازعه الاقوياء ( جماعاتيا ) ينهبون فيه اموال الدولة باسم ( الطوبة ) التي ليس فيها اي دليل على انها ( كرة قدم ) !

 


مشاهدات 54
الكاتب حسين الذكر
أضيف 2026/06/27 - 2:13 PM
آخر تحديث 2026/06/28 - 1:28 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 119 الشهر 26573 الكلي 15902054
الوقت الآن
الأحد 2026/6/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير