الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
من المنافسة إلى المؤازرة.. خسارة المنتخبين توحّد الجمهورين العراقي والأردني

بواسطة azzaman

من المنافسة إلى المؤازرة.. خسارة المنتخبين توحّد الجمهورين العراقي والأردني

 

أربيل – أمجاد ناصر

على الرغم من أن الرياضة وجدت لتقريب الشعوب وعدم التفرقة والتميز بين اللغات و الجنس و الدين و المعتقد و التعصب, وهذا ما يتمثل بالحلقات الخمسة الملونة التي تتخذها اللجنة الاولمبية شعارا لها و كل لون او حلقة ملونة تمثل احدى القارت, الا ان السنوات الاخيرة اصبحت فيها الرياضة وخاصة كرة القدم تثير النعرات الطائفية والعنصرية والاحقاد, حتى على مستوى أبناء الشعب الواحد الذين ينقسمون بين مؤيد و رافض عى مستوى منتخبه او فريقة في الدوري، فكيف حال المنافسة مع فريق اخر او منتخب من غير دولة. وقد شهد العالم العديد من الازمات والخلافات بين الدول وخاصة العربية بسبب لعبة كرة القدم وغالبا يكون السبب الرئيسي و مختلق الأزمة هو اللاعب 12 الجمهور,وهذا مبني من تصرفات فردية مهينة بحق الجمهور المقابل, او عندما يحتفل اللاعب بطريقة استفزازية عندما يحرز الهدف, او بسبب الاخطاء التحـــكيمية مثيرة للجدل ؟  وفي المبارايات الأخيرة مع المنتخب الاردني الشقيق في بطولات كأس آسيا و كأس العرب و تصفيات كأس العالم ، أصبحت بعض التصرفات الفردية من اللاعبين والجمهور والاخطاء التحكيمية الغير عادلة سببا في تعكير الأجواء  بين  الشعبين الشقيقين, خاصة عبر صفحات التواصل الاجتماعي،  و رغم تدخل الحكماء من الطرفين و بيانات الاتحادين الا ان هذه الفجوة أصبحت تتجدد قبل كل مباراة للأسف. التعاطف والدعم المتبادل بين الجمهورين  واليوم أشاهد موجة واسعة من التعاطف والدعم المتبادل بين الجمهورين والشعبين العراقي والاردني بعد خسارة العراق 4 /1 أمام النرويج, وخسارة الاردن من النمسا 3 / 1 ،  في اولى مبارياتهم في كأس العالم ، والجميع يؤيد ويساند الاخر من أجل رفع المعنويات نفسيا للاعبين وان المنتخبين يمثلان الوطن العربي واسيا، وتكرر هذا السيناريو بصورة أكبر عندما تجمعت الجاليات العربية والآسيوية لمساندة المنتخب العراقي ضد فرنسا التي انتهت لصالح الاخير 3 – 0 ،  واجتمعت الجماهير العربية والآسيوية لتشجيع المنتخبين الاردني والجزائري التي انتهت للاخير 2 - 1 , ورغم فوز الشقيق الجزائري الا ان الجماهير العربية لم تخذل الاردن لكونهما يمثلا الوطن العربي, رغم وجود جماهير المنتخبين فضلا الى الجالية الافريقية التي تؤازر الجزائر. في جميع مباريات المنتخبات العربية الآسيوية( العراق والسعودية وقطر والاردن), وكذلك المنتخبات العربية الأفريقية (المغرب ومصر وتونس والجزائر) شاهدنا وحدة الجماهير العربية التي لم تبخل بتشجيع المنتخبات المشاركة رغم ارتفاع أسعار التذاكر, الا ان الشعور بالانتماء العربي كان دافعا قويا للتشجيع والمؤازرة.ويبقى السؤال:

هل نتمنى في المباريات القادمة خسارة المنتخبات العربية التي توجد خلافات بين مشجعيها ؟ ربما تكون الإجابة: بـ ( ربَّ ضارةٍ نافعة ) حين تتحول الخسارة إلى فرصة للمصالحة ولمّ الشمل العربي, والأجمل نبقى متوحدين بالفرح كما نتوحد في الحزن (الخسارة) ونتبادل المواقف الراقية بين الجماهاير, ونتخذ من الرياضة جسراً للتقارب بين الشعوب لا سبباً للخلافات, مثلما نتعاطف مع المعلقين على المباريات عندما يتمنون ويصرخون بكل ما يمتلكون من عاطفة لتحقيق النــــتائج المميزة للمنــتخبات العربية.


مشاهدات 67
أضيف 2026/06/23 - 4:25 PM
آخر تحديث 2026/06/24 - 1:48 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 147 الشهر 22817 الكلي 15898298
الوقت الآن
الأربعاء 2026/6/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير