الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المسرح العراقي في إستبيان توضيحي.. متى صفّقنا آخر مرة للخشبة ؟

بواسطة azzaman

المسرح العراقي في إستبيان توضيحي.. متى صفّقنا آخر مرة للخشبة ؟

 

شوقي كريم حسن

على عجل مخيف بدأنا نفقد هويتنا الوطنية،دون أن نفكر باستردادها،وايقاف الإنهيار الذي يحتاج الى حزم وقوة،،كان عندنا ذات يوم ،فعل بهي أسميناه باعجاب ،المسرح العراقي..

فرق في بغداد وجميع المحافظات،أختفت ،يبدو أن المسرح  قد انتقل من فضاء “الخشبة الشعبية” إلى فضاء “النخبة والمهرجانات المغلقة”.كان المسرح يومًا ما صوت الناس، ضحكتهم ووجعهم، لكنه اليوم ـ عند كثيرين ،صار حدثًا موسميًا: عرضٌ في مهرجان، وصفّ تصفيق في قاعة محدودة الحضور.بين قلة العروض، وضعف الترويج، وانشغال الجمهور ببدائل أسرع وأخف، يطرح هذا الاستبيان سؤالًا بسيطًا لكنه موجع:هل ما زال المسرح العراقي يعيش بيننا… أم أننا نتذكره في الصور القديمة؟

 الإجابات صادمة أحيانًا، ومضحكة أحيانًا أخرى، لكنها صادقة جدًا.ما تدخلت أو ححت،لأني أبغي الحقيقة، ولا شيء سواها.

 * منذ كم لم تشاهد مسرحية عراقية؟

 (32 شخص: منذ أكثر من سنة) ( 10 أشخاص: لا أتذكر)( 5 أشخاص: خلال سنة)( 3 أشخاص: خلال أشهر قليلة).

*متى  آخر مرة شاهدت مسرحية ؟

 (28 شخص: لم أشاهد مسرحية عراقية أصلًا) ( 12 شخص: على التلفزيون أو يوتيوب)(* 7 أشخاص: في مهرجان)( 3 أشخاص: في قاعة مسرح).

* برأيك المسرح العراقي اليوم؟

(30 شخص: ضعيف الحضور) ( 12 شخص: نخبة ومهرجانات فقط)( 5 أشخاص: جيد لكنه غير منتشر)( 3 أشخاص: لا أعرف عنه شيئًا).

* لماذا لا تحضر المسرحيات غالبًا؟

(20شخص: لا توجد دعاية كافية)( 12 شخص: انشغال وظروف)( 10 أشخاص: لا اهتمام بالمسرح)( 8 أشخاص: لا أعرف أماكن العروض).

* هل ما زال المسرح يؤثر في المجتمع؟

(18 شخص: إلى حد ما)( 15 شخص: تأثيره ضعيف)( 10 أشخاص: لا تأثير يُذكر)( 7 أشخاص: نعم ما زال مؤثرًا).

*سؤال خفيف:لو دُعيت لمسرحية مجانية اليوم، ماذا تفعل؟

(22شخص: أذهب)( 15 شخص: أفكر( 8 أشخاص: أعتذر)( 5 أشخاص: أفضل شيء ثاني)

* منذ كم لم تشا

سائق تكسي

هد مسرحية عراقية؟

( طالب ادارة وإقتصاد:منذ سنتين تقريبًا… بس بصراحة كنت مشغول بمشاريع المادة، وما صار عندي وقت أفكر بالمسرح.)، سائق تكسي: يمكن وأنا صغير… هسه الناس كلها على الموبايل، منو يروح مسرح؟) ( طالب طب:شفت مقطع على يوتيوب، ما أتذكر أسمها، بس كانت عن الجامعة تقريبًا)( معلم:ما حضرت ولا مرة، بس أسمع الناس تحجي عنه بالمناسبات).

*ماذا عن المسرح العراقي اليوم؟:

( طالب اداب:موجود بس مو واصل للطلبة، كله نخبة ومهرجانات مغلقة)،(بائع شاي:صار شي رسمي أكثر من اللازم… ما بعده للناس العاديين) .

* لماذا لا تحضر المسرحيات غالبًا؟

( طالب مسرح:دوام، ضغط دراسة، وماكو دعاية أصلاً)،(صاحب مكتبة:الشغل طول اليوم، وبالليل أريد أرتاح مو أطلع).

*هل المسرح ما زال يؤثر؟

(طالب هندسة:إذا انعرض بشكل حديث يمكن يرجع يأثر، بس حالياً تأثيره ضعيف)،(رجل مرور :إذا يحكون عن مشاكل الناس يمكن نتابعه، غير هذا لا).

*سؤال خفيف: لو دُعيت لمسرحية مجانية اليوم؟

(طالب طب اسنان:إذا ويا أصدقائي، ممكن أروح وأجرب)،( عامل خياطة:إذا ماكو شغل، ليش لا… نغير جو).

*قالوا: (ممثلة مسرح سابقة:نتهى المسرح العراقي،،ومانراه اليوم لايهتم بالناس،،بل بالجوائز مدفوعة الثمن).( استاذ جامعي متقاعد: الحياة في تراجع،، ولا فائدة ولا رجاء من عودة الماضي)،( موظف مصرف الرافدين: قاعدة علمية تقول الماضي لا يعود والمسرح العراقي  أصبح ماضياً)،( ربة بيت/ موظفة حكومية متقاعدة :إيام شبابنا كنا نتابع المسرح بشغف والدي كان مهتما بالثقافة رأينا معظم ماكان يعرص منذ منتصف التسعينيات انقطعنا تماما)( صاحب أسواق،،35 سنة:لا أحب المسرح،،وأجد فيه مضيعة للوقت،،رغيف الخبز أهم)،( رجل تجاوز السبعين: يابه دروح يا مسرح يافن،،خلي ندبر حالنه  وبعدين انفكر بالفن..هو يوسف العاني وراح!!)،( سيدة من محافظة البصرة،،.  ماكو فن ،،بالعراق…هيج أحسن).

*ما بين طالبٍ يرى المسرح “مشروع مؤجل، ومواطن  يراه ذكرى بعيدة”، يتضح أن المشكلة ليست في الخشبة ، إنما في المسافة التي اتسعت بينها وبين الناس.المسرح العراقي لا يزال حيًا… لكنه بحاجة إلى أن يُعاد إلى الشارع، إلى المقاهي، إلى الجامعة،  أن لا يبقى محصورًا في القاعات الرسمية والمهرجانات ،والسفر الى  بلاد الله .حين يصبح المسرح سؤال الناس اليومي، عندها  يعود التصفيق كما كان… حيًّا، لا بروتوكوليًا.الأرقام لا تكذب… لكنها أيضًا لا تحكم بالإعدام.المسرح  ما زال موجودًا، لكن حضوره بين حياة الناس تراجع لصالح الإيقاع السريع للشاشة والشارع والالتزامات اليومية.ومع ذلك، تبقى الخشبة قادرة على العودة، إذا عادت إلى جمهورها الحقيقي، لا إلى دائرة النخبة ،المشكلة ليست أن الناس لا يحبون المسرح

إنما المسرح لم يعد يمر من أمامهم كما كان.رغم كل التراجع، يبقى المسرح العراقي نبضٍ خافت لا يموت، ينتظر  أن يُستفزّ من جديد. قد يكون بعيدًا عن الجمهور اليوم، لكنه لم يفقد قدرته على العودة، لأن الخشبة حين تُضاء بصدق، لا تحتاج سوى من يجلس أمامها ليكتمل العرض.ربما المشكلة ليست أن المسرح أختفى…بل  نحن الذين غادرنا المقاعد دون أن ننتبه.

 


مشاهدات 55
أضيف 2026/06/17 - 4:02 PM
آخر تحديث 2026/06/18 - 12:42 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 69 الشهر 16996 الكلي 15892477
الوقت الآن
الخميس 2026/6/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير