الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عنكاوا وصرخة المطرانبشار وردة

بواسطة azzaman

عنكاوا وصرخة المطرانبشار وردة

كوهر يوحنان عوديش

 

خلال مراسيم استقبال غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية الجديد، وجه المطران بشار وردة رئيس اساقفة ايبارشية اربيل الكلدانية رسالة مكتوبة بالدموع ومملوءة بالحزن والالم الى غبطة البطريرك والى المؤمنين المسيحيين والى الرأي العام يوضح فيها ما الت اليه الاوضاع في عنكاوا ( التي تعتبر مركزا لاستقطاب المسيحيين ) والتحديات التي تواجه سكانها جراء الجمود الذي يفرض نفسه على هذه المدينة المسيحيية. بخلاف الساسة!!! المسيحيين الذين جعلوا من القضايا المصيرية ومعاناة المسيحيين سلما لترقي المناصب والتلذذ بامتيازاتها، وجه المطران بشار وردة رسالته بكل وضوح وهدوء ناقلا فيها مطاليب سكان عنكاوا المشروعة، بعيدا عن الانتهازية التي يتميز بها اغلبية مدعي السياسية المسيحيين!! الموجودين على الساحة، لانه لم يقايض او يساوم او يزايد لفرض الزعامة او استلام منصب ما او لفرض شخصية معينة لهذا المنصب او ذاك، بل اطلق صرخته المؤلمة تضامنا مع ابناء شعبه لوضع حد لمصادرة ارادة المسيحيين من قبل المنتفعين من الوضع الراهن، او اختزالهم بشخصية كارتونية لا تفهم من القضية سوى ما يدخل الجيوب من السحت الحرام.  صرخة المطران لم تأت بصورة عفوية او تعبير عن امتعاض من موقف تجاهه، ولم تصدر من شخص يائس او تاجر بمآسي شعبه لارضائه بمنصب ما، بل اتت من شخص يترأس ايبارشية ويتحمل مسؤولية ابنائها ومعروف عنه مواقفه الانسانية تجاه شعبه في الازمات، لذلك على السلطات في اقليم كوردستان ان تأخذ هذه الصرخة بنظر الاعتبار والتعامل معها بكل جدية، واعطاء الكنيسة الدور المناسب لمناقشة وابداء الرأي في القضايا المصيرية التي تخص المسيحيين، لان الاحزاب المسيحية اثبتت اخفاقها في هذا المجال وتحولت الى مجرد اداة لتحقيق المنافع الشخصية لبضعة افراد. ان الحفاظ على خصوصية عنكاوا او اي منطقة مسيحيية اخرى في العراق تقع مسؤوليته على الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان بشكل متساوي، وبما ان عنكاوا تقع ضمن حدود الاقليم فيستوجب على السلطات في الاقليم ان تراعي خصوصية هذه المنطقة وتعمل بجدية على حمايتها، وهذا يتم عبر التواصل وبناء جسر من الثقة، التي فقدت جراء الاختيار الخاطيء للاشخاص للتمثيل والادارة، بين ابناء هذه المدينة والسلطات وابعاد المنتفعين والساسة الطارئين وكل المتملقين من الساحة السياسية وعدم دعمهم، او اعطائهم اية فرصة لفرض الذات، من قبل اصحاب القرار، لان مواقف سلطات كوردستان كانت مشرفة تجاه المسيحيين، وهي محل شكر وتقدير في الكثير من المناسبات، ونأمل ان تبقى كذلك. طموحات ومطاليب المسيحيين سواء في عنكاوا او بقية المناطق ليست طوباوية او مستحيلة التحقيق، لانها شرعية وقانونية وتختصر بحماية خصوصيتهم واعطاء صورة حقيقية لبلدتهم تعبر عن حضارة اهلها وتعكس مباديء واخلاق ساكنيها، لذلك تعتبر رسالة المطران بشار وردة افضل فرصة لتصحيح المسار وبعث الامل في نفوس مسيحيي الاقليم عموما ومسيحيي عنكاوا خصوصا. همسة : ترى هل تجد صرخة المطران اذانا صاغية لحل الاشكالات، ام تهمل وتلقى في سلة المهملات.

 


مشاهدات 46
الكاتب كوهر يوحنان عوديش
أضيف 2026/06/17 - 3:08 PM
آخر تحديث 2026/06/18 - 2:57 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 195 الشهر 17122 الكلي 15892603
الوقت الآن
الخميس 2026/6/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير