الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أكبر تجمّع يناقش تحدّيات الإقتصاد العراقي.. خبراء يقترحون حلولاً لإستثمار فرص النمو والتنمية

بواسطة azzaman

أكبر تجمّع يناقش تحدّيات الإقتصاد العراقي.. خبراء يقترحون حلولاً لإستثمار فرص النمو والتنمية

 

بغداد - الزمان

أجمع خبراء اقتصاديون، على تفاقم  أزمة الاقتصاد العراقي في هذه المرحلة، مؤكدين وجود اختلالات حادة سببتها  الأوضاع الاقليمية الناجمة عن الحرب وتراجع صادرات الخام العراقي، مقترحين في ندوة حوارية شهدها ملتقى بحر العلوم للحوار ببغداد مساء الاحد بعنوان (الاقتصاد العراقي بين الصمود أمام التحديات واستثمار فرص النمو والتنمية)، سلسلة من الاجراءات وصفوها بالجريئة يتعين على حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي أتخاذها لتحويل الاقتصاد من ريعي الى متنوع المصادر، فيما كشف نائب مدير البرنامج الأممي الأنمائي الدكتور عبدالله الدردري عن تحديات خطيرة تواجه اقتصاديات المنطقة برمتها أساسها انخفاض الانتاجية التي تعد أساس كل نمو، وقال أن (التحدي الأبرز الذي يواجهه العراق خلال السنوات الخمس الأخيرة هو تراجع الانتاجية بنحو 15 بالمئة) ، مشيرا الى أنه (يتعذر تحقيق حياة كريمة للمواطن في ظل هذا الانخفاض )، وأضاف الدردري خلال الندوة التي غاب عنها وزير المالية فالح الساري، فاهدر فرصة لعرض تصوراته والاستماع الى آراء الخبراء خارج الكابينة الحكومية، أن (المنطقة بأسرها غائبة عن مؤشر المعرفة ما يعني تعذر الدخول في المنافسة في ضوء المعطيات ).

مصادر محلية

 كما حذر الدردري في الندوة،التي أدارها بكفاءة عميد معهد اعداد القادة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء  الدكتور عبد الكريم كاظم عجيل ، من الاعتماد على المصادر المحلية العراقية في الحصول على البيانات المتعلقة بالاقتصاد في ظل تراجع معدلات التصدير من مليون و 350 ألف برميل الى 350 ألف برميل ، مشيرا الى أن (هذا الخلل يحتاج الى معالجة تتوافق مع التحولات الهيكيلية في الاقصاد). وكانت الندوة قد استهلت بكلمة القاها الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في العراق تيتون ميترا ،اشاد فيها بمبادرة الملتقى عقد الندوة ، واستعرض التأثيرات الاقتصادية للحرب الدائرة في المنطقة وانعكاساتها على حركة التجارة والاستثمار واسواق الطاقة، فضلا عن تداعيات تراجع الأيرادات النفطية على الاقتصادات الريعية ومنها الاقتصاد العراقي.

 وأكد (استمرار دعم البرنامج للعراق في مسارات التنمية والاصلاح الاقتصادي العراقي وبناء القدرات المؤسسية وتعزيز بالتنمية المستدامة).

من جهته وجد رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء الدكتور يوسف خلف أن (الاقتصاد العراقي يعاني من الحساسية ازاء أي متغير خارجي أو داخلي).

تضخم اقتصادي

ضاربا امثلة على هشاشة الاقتصاد في التضخم الاقتصادي واتساع البطالة وغيرها، مقترحا جملة من المعالجات أبرزها رفع الدعم الحكومي عن الرعاية الاجتماعية والخدمات واعادة توجيهه بما يخدم الأهداف الستراتيجية وتقويم الاداء .

وأكد وكيل وزير التخطيط الدكتور ماهر جوهان الذي سد فراغ عدم حضور الساري الندوة ،أن (التحديات توجه جميع المواطنين وانه لابد من أستثمار الموارد وتوجيه الاقتصاد نحو تنوع المصادر وتنظيم الخدمات وأنتاجها ورعايتها) .

تطور اقتصادي

مشددا على القول (لايمكن الحديث عن أي تطور اقتصادي في ظل وجود الفساد الذي يعوق أي تقدم اجتماعي أو اقتصادي أو صـــــناعي).

وأشار الى (وجود قدرات كامنة في العراق قادرة على تخطي الصعوبات العظيمة، وأن ذلك يتحقق بالمراجعة لأصلاح المؤسسات والاعتماد على الدعم الأممي ومعالجة التشريعات و التعليمات القديمة والتعاون بين السلطات واعتماد حلول واقعية تعالج أهدار الفرص)،

مذكرا بمشروع انبوب النفط (البصرة – حديثة ) الذي كان أنجازه سيسد ثغرة الاعتماد على مضيق هرمز فقط في تصدير الخام .

وكان الدردري الذي تحدث بالندوة بلغة عربية رفيعة، قد شدد على أهمية (اطلاق العنان للقطاع الخاص ليمثل دوره في تنويع الاقتصاد بما في ذلك الرعاية الصحية الاولية).

 مشيرا الى أن (البرنامج الأنمائي للأمم المتحدة قدم دعما ملحوظا في هذا الأطار وأنه جاهز لتقديم المساعدة لخلق بيئة فعالة للدولة الصامدة ).

وأعقبت مداخلات الحضور أحاديث المشاركين الثلاثة في أثراء الندوة وتطوير بعض مسارتها ، وتركزت على الاصلاح الاقتصادي الذي قالوا أنه يحتاج الى وقت كاف وأهمية الدعم الدولي لتسريع الاصلاحات والاقتداء بالتجربة الاماراتية في تنمية اقتصاد السوق ، ورفع الدعم الحكومي عن بعض القطاعات لمعالجة الفساد والقرارات الأضافية لصلاحيات الوزراء وكذلك أصلاح أبواب الموازنة وطريقة  ادارة وزارة المالية ، والاهتمام بالأمن  الغذائي لمواجهة الظروف الطارئة التي تشهدها المنطقة، ودراسة تجربة قطاع الاتصالات ودور المنظم المستقل في تضارب المصالح، واعتماد الأهوار كاصيل أقتصادي وطني منتج يجب احتساب قيمته الطبيعية في القرارات والاستثمارات وكذلك فرص استثمار الذكاء الاصطناعي في المساعدة على  تحقيق الاصلاحات .  واعتبرت بعض المداخلات، هذه الرؤى فرصا مهمة توضع امام رئيس الوزراء، الذي وصفه احد المتحدثين الثلاثة بأنه جاد وينوي اتخاذ قرارات أو اجراءات جريئة .

انجازات الملتقى

وأختتم راعي الملتقى الوزير والبرلماني السابق ابراهيم بحر العلوم الندوة بكلمة حيا فيها جهود الحضور واستعرض انجازات الملتقى خلال السنوات الاربع الماضية ، مشيرا الى (مجالات التعاون مع البرنامج الأنمائي في أزمتي المناخ والتغيرات البيئية وفي تقديم رؤى اقتصادية قابلة للتطبيق والانضاج )، وأكد (استعداد الملتقى الى وضع مخرجات هذه النشاطات برسم الحكومة الجديدة خدمة للعراق وشعبه). 


مشاهدات 72
أضيف 2026/06/16 - 1:20 AM
آخر تحديث 2026/06/16 - 3:54 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 221 الشهر 15003 الكلي 15890484
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/6/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير