الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إزدحام محطات الوقود يتواصل برغم نفي وجود أزمة

بواسطة azzaman

دعوات إلى حلول مستدامة لتفادي مشكلة شح البنزين

إزدحام محطات الوقود يتواصل برغم نفي وجود أزمة

 

بغداد - قصي منذر

يشكو سائقو المركبات في بغداد وعدد من المحافظات، من استمرار أزمة البنزين وامتداد طوابير السيارات أمام محطات الوقود، وسط تضارب التصريحات بين الجهات الرسمية، فيما أكدت تقارير، وجود خلل في توازن الإنتاج والاستهلاك وتراجع توفر بعض أنواع الوقود. وأعرب السائقون أمس عن (استيائهم من تكرار الوقوف لفترات طويلة للحصول على الوقود، ما تسبب بتعطيل أعمالهم اليومية وتأخير التزاماتهم).  وأضافوا (نضطر احياناً للتنقل بين عدة محطات، بحثاً عن البنزين، وسط ازدحام شديد وصعوبة في الوصول إلى نقاط التزويد). وأشاروا إلى إن (الأزمة باتت تؤثر بشكل مباشر على حركة النقل داخل المدن وبين المحافظات، ولاسيما مع زيادة الاعتماد على المركبات في التنقل اليومي). وشدد السائقون على إن (بعض المحطات تغلق أبوابها بشكل مفاجئ بعد نفاد الوقود، ما يزيد من حالة الارتباك). وأوضحوا إن (الازدحام لا يقتصر على بغداد فقط، بل يمتد إلى محافظات أخرى تشهد المشهد ذاته من الطوابير الطويلة). مطالبين (الجهات المعنية بزيادة تجهيز المحطات بالوقود وتنظيم عملية التوزيع بشكل يخفف من حدة الزخم الحاصل). مجددين تأكيدهم (ضرورة إيجاد حلول عاجلة ومستدامة، لتفادي تكرار هذه الأزمة التي باتت تؤثر على الحياة اليومية بشكل واسع).  من جانبه، قال مركز يطلق على نفسه النخيل للحقوق والحريات الصحفية أمس إنه (رصد ما وصفه بتضارب في التعاطي الإعلامي لوزارة النفط بشأن أزمة البنزين التي تشهدها عدد من المحافظات، في ظل طوابير طويلة أمام محطات الوقود وإغلاق بعضها نتيجة نفاد المادة). مشيراً إلى (تسجيل 7 ملاحظات عدّها مؤشرات على تضارب في الروايات وثغرات في التصريحات الرسمية).

نفي وجود ازمة

وأوضح المركز إن (وزارة النفط نفت في بداية الأزمة وجود أي شح في البنزين، قبل إن تعلن لاحقاً إن الإنتاج اليومي يبلغ بين 33 و34 مليون لتر، في حين ارتفع الاستهلاك إلى 40 مليون لتر يومياً بسبب عطلة العيد وكثرة التنقلات والسفر). وتابع إن (هذا التبرير يثير تساؤلات، إذ يفترض إن تنقلات العيد تقابلها توقفات في النشاط اليومي، كما إن انتهاء العطلة لا يزال يفترض إن يعيد الاستهلاك إلى مستوياته الطبيعية). وأضاف إن (الفارق بين الإنتاج والاستهلاك، بحسب الأرقام المعلنة، يصل إلى نحو 6 ملايين لتر يومياً، بينما تحدثت وزارة النفط عن عجز قدره 4 ملايين لتر فقط، ما يعكس تضارباً في الأرقام الرسمية). ولفت إلى أن (عدم استخدام الخزين الاستراتيجي المعلن والبالغ مئة مليون لتر لتغطية النقص اليومي، عبر سحب كميات محددة منه لحين استقرار الطلب، يثير تساؤلات، لاسيما إن هذا الخزين يفترض أنه مخصص لمثل هذه الحالات). مبيناً إن (توجه الوزارة لاستيراد 5 ملايين لتر من البنزين المحسن والسوبر، يدل على إن الأزمة تتركز في هذا النوع تحديداً). ومضى إلى القول إن (نقص البنزين المحسن أدى إلى زيادة الضغط على البنزين العادي، ما فاقم الاستهلاك والازدحام في محطات الوقود، في وقت كان العراق يستورد فيه كميات يومية من البنزين المحسن قبل الحرب، إلا إن التوترات الإقليمية أثرت على عمليات الاستيراد). وعزت وزارة النفط في وقت سابق، الزخم الحاصل في محطات الوقود إلى ارتفاع الطلب نتيجة عطلة العيد وارتفاع درجات الحرارة وتشغيل أجهزة التبريد وكثافة التنقلات، مؤكدة عدم وجود أي أزمة في البنزين. وقال المتحدث باسم الوزارة صاحب بزون أمس إن (الإنتاج اليومي يتجاوز 32 مليون لتر، وهو أعلى من حجم الاستهلاك). معتبراً إن (ما يجري هو طلب مؤقت وليس شحاً في المادة). وبرغم هذه التطمينات، ما تزال طوابير السيارات مستمرة أمام محطات الوقود في بغداد وعدد من المحافظات، وسط استمرار شكاوى المواطنين من صعوبة الحصول على البنزين، ولاسيما المحسن منه، وتراجع جودة المتوفر في بعض المحطات.

 


مشاهدات 22
أضيف 2026/06/03 - 1:55 PM
آخر تحديث 2026/06/04 - 12:46 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 46 الشهر 2979 الكلي 15878460
الوقت الآن
الخميس 2026/6/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير