لقاء مرتقب يجمع البارتي واليكتي على طاولة المباحثات
تقارب كردي ينعش مسار تشكيل الحكومة وتفعيل البرلمان
أربيل - فريد حسن
تقترب القوى في إقليم كردستان، في مقدمتها الحزب الديمقراطي (البارتي) والاتحاد الوطني (اليكتي)، من إنهاء حالة الجمود واستئناف الحوارات الثنائية، في خطوة تمهد لتفعيل برلمان الإقليم والمضي بتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الوطني كاروان كزنئي خلال مؤتمر أمس إن (الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، حزبان سياسيان مختلفان، ولكل منهما رؤيته وآلياته الخاصة، إلا إن بينهما الكثير من القواسم المشتركة). مؤكداً إن (هناك جهوداً تبذل لعقد اجتماع بين الطرفين في المستقبل القريب).
تعزيز تفاهم
وأعرب عن أمله في إن (تسهم هذه اللقاءات في تعزيز التفاهم والتنسيق بين الحزبين الرئيسيين في الإقليم). من جانبه، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني آري هرسين، إن المواطنين ينتظرون من الحزبين الرئيسيين التعاون والعمل المشترك لخدمة مصالح الإقليم. وأشار هرسين في تصريح أمس إلى إن (مساحات التقارب بين الجانبين أكبر من نقاط الخلاف). ورجح (عودة الحوارات بين الحزبين خلال الأيام المقبلة). وأوضح هرسين إن (الحرب الإعلامية التي كانت قائمة سابقاً قد توقفت). مشيراً إلى و(جود رسائل إيجابية للغاية تعكس رغبة متبادلة في التقارب).
واعتبر هرسين إن (مشاركة وفد من الحزب الديمقراطي في تهنئة الاتحاد الوطني بمناسبة ذكرى تأسيسه تمثل رسالة سياسية إيجابية باتجاه تعزيز العلاقات). كاشفاً عن إن (البرلمان سيُفعّل خلال المرحلة المقبلة). مبيناً إن (استئناف عمله سيكون بعد التوصل إلى تفاهمات ومباحثات مشتركة مع الاتحاد الوطني). وكان المتحدث الرسمي باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني محمود محمد، قد أكد دعم المقترح المقدم من الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني صلاح الدين بهاء الدين، بشأن تفعيل برلمان كوردستان، محذراً من استمرار الانسداد الحاصل في الإقليم. وقال محمد في تصريح أمس إن (الحزب ملتزم بدعوة رئيسه مسعود البارزاني لحل الخلافات التي تواجه الإقليم حالياً أو مستقبلاً، ولا سيما الملفات العالقة بين أربيل وبغداد). مؤكداً (عدم تحديد أي موعد للاجتماع حتى الآن بين الحزبين). مستدركاً إن (الحزب يجري مناقشات داخلية مكثفة تصب في هذا الاتجاه).
مسؤولية عالية
ولفت إلى إن (الحزب يبذل قصارى جهده لدفع الأطراف كافة للتعامل بمسؤولية عالية تجاه الأوضاع الراهنة في كردستان والحفاظ على المكاسب المتحققة لشعب الإقليم). وابدى محمد أمله في (التوصل إلى اتفاق قريب يفضي إلى المضي بتشكيل الحكومة الجديدة). مشدداً على إنه (لا ينبغي إن يبقى الوضع على ما هو عليه في الإقليم إلى ما لا نهاية، ويتعين إيجاد مخرج للأزمة الحالية، وخلاف ذلك سنمضي إلى خيار آخر). إلى ذلك، اتفق رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني والسفير الفرنسي في العراق باتريك دوريل، على ضرورة مواصلة الحوار بين أربيل وبغداد.
وأوضح بيان تلقته (الزمان) أمس إن (البارزاني استقبل في أربيل دوريل، بحضور القنصل العام الفرنسي في كردستان يان بريم، وبحث الجانبان علاقات فرنسا مع العراق والإقليم والأوضاع السياسية وعملية تشكيل الحكومة الاتحادية). وشدد الجانبان على (أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين القوى، حفاظاً على استقرار وأمن وسيادة البلد). وأشار البيان إلى إن (الطرفين تبادلا وجهات النظر بشأن الوضع السياسي في كردستان، ومساعي تجاوز الخلافات الداخلية وحلها، كما أكدا ضرورة الحوار والتفاهم بين أربيل وبغداد لحل المشاكل العالقة بينهما). كما استقبل رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني، السفير الفرنسي لدى العراق، وجرى بحث اليات التعاون. وأشار بيان تلقته (الزمان) أمس إن (اللقاء الذي جمع الجانبان في أربيل، بحث تعزيز العلاقات في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل الآراء ووجهات النظر بشأن أهمية الحفاظ على أمن واستقرار العراق).